«عصابة الجوالة».. نشاط يقلق سكان كبرى مدن ديالى

«إنها ثاني عميلة سرقة تجري خلال 3 أشهر»، هكذا يقول أبو عثمان الزيدي بغضب، بينما يقف وسط زقاق شعبي في أقصى غرب بعقوبة، مبدياً امتعاضه من نشاط لصوصي يطال مرفقاً خدمياً عاماً مهماً ويتسبب ما يعرف بـ»نقاط الموت».

جليل العزاوي، يشاطر سابقه الرأي، في إشارة إلى نوع من الجريمة برز في بغداد وانتقل الى بعقوبة لكسب المال الحرام دون الاكتراث لتداعياته، وينضم إليهم عادل مصباح ليؤكد أن ما يجري يخلق مشكلة حقيقية تتطلب علاجاً فاعلاً لكبح جماحها.

الزيدي والعزاوي ومصباح، رجال من مناطق متقاربة في بعقوبة، يؤكدون حصول سرقات منظمة لاغطية فتحات المجاري العميقة على نحو منظم في مناطقهم، الأمر الذي يجعلهم يعيشون قلقاً دائماً نتيجة الخطر الذي تتركه على الأهالي خشية سقوط أحدهم بداخلها وحصول فاجعة، فيما تتجه أصابع الاتهام نحو ما يعرف بـ»العصابة الجوالة».

وفق ذلك يقول مدير دائرة مجاري غرب بعقوبة وليد الزهيري، إن «عصابة جوالة» أغلب افرادها يقودون دراجات نارية محورة في إشارة منه الى (الستوتة) تنفذ عمليات سرقة أغطية فتحات المجاري الرئيسة في الأزقة والأحياء بديالى، مؤكداً أنها «ظاهرة غير مألوفة من قبل في المحافظة».

ويضيف الزهيري، أن «أربع عمليات سرقة سجلت خلال 24 ساعة الماضية»، لافتاً الى أن «الخطورة تكمن في أن ترك المنهولات بدون أغطية يجعلها نقاط موت للأطفال والنساء وحتى الشباب، لان بعضها عميقة».

ويلفت الى أن «دائرته تسارع الى تعويض ما سُرق فوراً لتفادي حصول أي كارثة قد تحدث، خاصة وأن عمليات السرقة تحدث في أغلبها داخل الأحياء والأزقة الشعبية التي تكون مكتظة عادة بكثافة سكانية».

ويوضح الزهيري، أن «العصابة الجوالة تجعلنا في حالة استنفار دائم لأننا نخشى حدوث مكروه للأطفال»، داعياً الأهالي الى «ضرورة التعاون والإبلاغ الفوري عن كل من يقوم بسرقة الأغطية لأنه يسبب ضرراً بالغاً».

أما قائممقام قضاء بعقوبة عبدالله الحيالي، يقول، «تمت مفاتحة الجهات الأمنية بعمليات سرقة أغطية المنهولات من أجل تعقب الجناة لأنهم يقومون بعمليات تخريب متعمدة قد تؤدي الى كارثة انسانية إذا سقط طفل في إحدى الفتحات وفقد حياته».

ويضيف الحيالي، أن «الجهد الأمني بدأ بتعقب بعض الخيوط وربما ستنتهي باعتقال بعضهم قريباً جداً»، مؤكداً أن «سرقة أغطية المنهولات ارتفعت في الآونة الأخيرة وفق تأكيدات دائرة المجاري».

وبحسب جليل العزاوي، وهو صاحب محل لبيع الأدوات الصحية ومواد البناء في بعقوبة، فإن «سرقة أغطية المنهولات، نشاط برز في بغداد وانتقل الى بعقوبة قبل أكثر من عام من خلال جوالة (العتاكة) الذين عمدوا الى هذا الفعل من أجل كسب المال الحرام دون الاكتراث لتداعياته».

ويوضح العزاوي، أن «أغطية المنهولات تباع بمبالغ من 10 – 30 ألف دينار وتنقل الى بغداد أو يجري بيعها الى محال معينة بمبالغ زهيدة دون أي يكترث صاحب المحل بعائديتها وهذا أمر خاطئ»، مؤكداً «استمرار عمليات السرقة، لأن هناك من يشتري من اللصوص».

أما أبو عثمان الزيدي، فهو يعود ليؤكد، أن «سرقة أغطية المنهولات مثير للقلق، كونها تسبب استنفار المنازل القريبة منها خشية سقوط الأطفال الصغار، ما يجبرهم على وضع أغطية خشبية أو حديدية عليها لتجنب الخطر».

ويؤكد الزيدي، أن «هذا النوع من السرقات لم يكن مألوفاً من قبل في مناطقهم».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close