في ذي قار ثورة وليس صراع على منصب أيها العملاء.

في ذي قار ثورة وليس صراع على منصب أيها العملاء.

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

تفجرت ثورة تشرين عام ٢٠١٩ بعد مرور ١٦ سنة على الغزو الأمريكي الصهيوني الفارسي وسقوط الدولة العراقية. وكانت نتيجة حتمية للأوضاع التي نتجت عن ذلك الغزو البغيض وما تمخض عنه من استهداف متعمد لسيادة العراق وتحطيم نسيجه الوطني المتعدد الاطياف تحت مسميات طائفية وعرقية ومذهبية بل وحتى عشائرية او اسرية وفردية. وقد اتفقت القوى الإقليمية مثل ايران والمحتل البغيض الأمريكي الصهيوني على تحقيق نفس تلك الأهداف في العراق. و لكن لولا وجود عملاء وخونة لهذا الطرف الخارجي او ذاك ما استطاعت تلك الدول ان تحدث تأثيرا يذكر. كما وان الذي حدث في العراق هو فريد من نوعه و لم يحدث لاي بلد آخر من قبل وذلك لان الذين خانوا وطنهم واشتركوا في قتل ابناءه مع العدو الفارسي اصبحوا في قمة هرم السلطة وهذا لم يحدث في بلد آخر. والادهى من ذلك ان هؤلاء العملاء هم مجموعة من الفاشلين دراسيا واجتماعيا وسياسيا ومهنيا ولايجيدون الا اللصوصية ومهنة الارتزاق من الخيانة والحروب.

لقد استهترت الأحزاب الحاكمة التي نصبها المحتل الأمريكي الصهيوني بإرادة الوطن والشعب وتجاهلت بشكل متعمد كافة تطلعات المواطن من اجل العيش الكريم. فخلال هذه السنوات العجاف منذ عام ٢٠٠٣ انتشر الفقر والبطالة والبطالة وتدهور حال البلد بشكل لا يوصف بينما يتعرض للسرقة المستمرة واستنزاف الموارد من قبل هؤلاء الحكام المسلوبي الإرادة. هل يصدق ان يستورد العراق التمور والخضروات والفواكه كالرقي والطماطة من ايران رغم توفر المنتج العراقي مثلا من الطماطة بحيث اخذ بعض المزارعين يتلفون ناتج محاصيلهم لان البلد يستوردها من ايران بسعر ارخص.

لقد ضاع الوطن او تم بيعه للفرس وتم تدميره بشكل ممنهج و سرقة ثرواته جعله تابعا ذليلا كالمستعمرة للفرس. وقد تعمدت تلك الأحزاب والمجموعات العميلة لاشاعة الجهل والتخلف بالإضافة للفقر والبطالة والتدهور العام ناهيك عن فوضى الفساد واللصوصية والطائفية وذلك لكي يتمكنوا من السيطرة على هذا الشعب المقهور. وعلى هذا الأساس قامت ثورة تشرين بتصميم وغيرة الجيل الجديد الذي رفض العبودية للاجنبي مهما كان وادرك ان الوطن قد باعه العملاء والخونة وانه لايرتجى من لصوص ان يعيدوا ما سرقوا. ان البطالة وانهيار الخدمات الصحية وتدهور التعليم وخراب البنى التحتية وتراجع البلد الى ادنى المستويات العالمية في كل شيء هي مؤشرات لا لبس فيها على فشل الدولة او الاصح انعدام وجود الدولة. ولهذا ثار اهل محافظة ذي قار الابطال وباقي المحافظات وليس كما قال العميل هادي العامري بان احداث (الناصرية) هي بسبب الصراع على منصب محافظ المدينة! صحيح ان شر البلية ما يضحك فأن كان هذا العميل الخائن يقصد من تصريحه فانه انما ينم عن ضحالة التفكير وهشاشته لان اول من يدان بذلك لو كان السبب كما يقول هم أصحاب السلطة اذ كيف يكون ثمن محافظ هو سقوط قتلى وجرحى وحق وتدمير وتدخل قوات الشرطة والجيش؟! واذا كان هذا هو الصراع علـى محافظ فما بالك بالصراع على وزارة وما فوقها؟ اذن نستنتج من ذلك التصريح انهم هم انفسهم الذين يقومون بالتفجيرات والقتل والحرق بصراعهم على المناصب. ولكن هذا العميل وغيره مثل العميل الخائن المجرم نوري المالكي وذيولهم يتناسون ان ذلك امتداد لثورة تشرين التي سوف تقتلعهم جميعا قبل ان يقسموا العراق الى دويلات ضعيفة كل واحدة منها تحت حماية بلد اجنبي.

كما واراد الفاشل مصطفى الكاظمي الترقيع فبعث بالمدعو عبد الغني الاسدي ليكون محافظا ولكن الأخير ظهر بفديو ركيك لايحسن فيه الكلام مدعيا بانه بعد اليوم لايجوز تسمية الناصرية بالمنكوبة! ولاندري هل يمتلك الاسدي عصا سحرية تحول الناصرية كما سماها هو بين ليلة وضحاها من منطقة منكوبة الى غير ذلك. وهل لهذا الشخص او من عينه ان يذكر لاهل ذي قار لماذا صارت ذي قار منكوبة (حسب تسمياتهم هم) ولماذا هم يصرحون بانهم اليوم لديهم خطة للبناء فيها؟ ان أولى خطوات البناء وإعادة الثقة هو الكشف عن قتلة اهل الناصرية منذ احداث عام ٢٠١٩ تشرين وحتى اليوم. اليس هذا ما وعد به الكذاب مصطفى الكاظمي فلم ينفذه؟ الم تتلطخ هو يديه بتلك الدماء الطاهرة خلال الأيام الماضية؟ وهل ذي قار وحدها المنكوبة ام البصرة والقادسية والمثنى وكربلاء والنجف والكوت وبغداد (أسوأ عاصمة للعيش في العالم) وديالى والموصل وغيرها.

ان التاريخ سيكتب في صفحاته السوداء جرائم وعمالة وخيانة الذين حكموا العراق بعد احتلال بغداد من قبل الصهاينة الامريكان والفرس منذ عام ٢٠٠٣ وسوف لن يرحمهم بسبب ما ارتكبوه من جرائم يندى لها ضمير البشرية. وسوف ينالهم عقاب الله لانهم اساؤوا لدينه كما اساؤوا لاهل البيت إساءة منكرة لا مثيل لها ولايستثنى من ذلك ملالي الدين الذين ساندوا هؤلاء الطغاة الظالمين القتله المجرمين واللصوص. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close