أنا فى انتظارك خليت”سينوفارم” بذراعي على عناد “فايزر” وحطيت!

احمد الحاج
بينما ينتظر بعض العراقيين وبلهفة كبيرة ولست واحدا من المنتظرين ولاشك ولاداعي للدخول بالتفاصيل ، تلقي أول دفعة من لقاح كورونا في العراق والتي وصلت الى مطار بغداد الدولي الدفعة الاولى منه على متن طائرة عسكرية طراز c130 قادمة من الصين الشعبية استقبلت استقبالا رسميا حافلا،يقال أن الوجبة قد تم التعاقد عليها من قبل وزراة الصحة مع الجانب الصيني بواقع 50 الف جرعة وليست مساعدة من التنين الصيني – الله وحده هو العالم ماذا سيقابلها من صفقات وعقود واستثمارات ،لأن الصين لاتمنح مساعدات ولا هدايا هكذا لوجه الله تعالى من دون مقابل ، مالم تضمن ما يقابلها من منافع لاحصر لها – وجدت ثلة من الطائفيين والشوفينيين فرصة سانحة جديدة لإثارة الخلافات والنزاعات والنعرات فيما بينها على مواقع التواصل لزيادة عدد متابعيها والحصول على مزيد من التعليقات والمشاركات والاعجابات، وعلى طريقتهم الخاصة المعتادة وهم جلوس في احد المقاهي المزودة بخدمة الانترنيت وشرعوا وبعد أن قام أحدهم بملء الاستمارة الخاصة بحجز دوره في قائمة اللقاح :
– الاول يساري ثوري : لن اتلقح بغير لقاح “سينوفارم” الصيني الاشتراكي ” وسنعمل جاهدين على تفعيل الاتفاقية العراقية -الصينية رغما عن انوف الجميع ، ولن نمنح حقوق بناء ميناء الفاو الكبير الا للصين ، ولن نسمح بالربط السككي الا للصين ، وسأجري عملية جراحية اغير فيها ملامحي الى الصينية ، وسأتزوج من امراة صينية ، وسألبس من الان فصاعدا القمصان الحمر وسأرفع الراية الحمراء فوق سطح منزلي الايل الى السقوط المستأجر وأضعه الى جوار برج الطيور خاصتي ، وساخلف صبيان وبنات صينيين ، وسأزور الصين قريبا، واي مخلوق يتحدث عن اضطهاد اقلية الايغور المسلمة هناك في الصين فسألطمه على وجهه فورا بالنيابة عن حبيبتي الصين الشعبية، وعاش ماوتسي تونغ ، يا يعيش ..يا يعيش ..يا يعيش ” …خرج بعدها لتناول الكنتاكي والهمبركر والفنكر جبس على الطريقة الاميركية ، ثم صعد سيارته الجمسي الاميركية ، اطلق النار في الهواء من ام 16 الاميركية ، وبعد ان غرد على تويتر الاميركي ، تاركا التيك توك الصيني جانبا لأن هذا الموقع – مال عفطية – على حد وصفه ، هاتفا ” اميركا بره بره ..بغداد وبكين والاشتراكية والماوية تبقى حرة !”.
– الثاني الليبرالي : الصين هي منبع كورونا واضطهاد الاقليات وانتهاكات حقوق الانسان وبالتالي فلن اتعاطى غير لقاح ” فايزر “الرأسمالي ” الديمقراطي الحر، فهذه اميركا التي حررتنا ونعنشتنا ، وباليورانيوم المنضب ، والفسفور الابيض ضربتنا ، بالكروز والتوماهوك قصفتنا ، 13 عاما من الحصار الغاشم جوعتنا ، ومن شدة البؤس والفاقة قتلتنا ،وبعد ان كنا اخوة متحابين فرقتنا ، وفي اصقاع المعمورة مزقتنا ، والى شتى المنافي داخل البلاد وخارجها هجرتنا ،وعلى عنادك يا بكين ..كلنا ورا بايدن ماشين ..مو بس هاي لا ..رغما عنك يابكين بكل ممنونية لأمريكا خاضعين ..ودك عيني اوباما الاسمر دك ..خلي بايدن الابيض يرقص وكمالا هاريس تغني وللمشروبات الكحولية ترك ..وخلي ترامب ابوكذيلة وشعر سارح من غيضه ..يطك !
– الثالث روزخون يحمل الجنسية البريطانية إختصاص اساطير وخرافات فواتح في العراق فقط واختصاص جينز وبنطلون مرقع واغاني اجنبية وصالات رقص وسكر وعربدة وما اله علاقة بادوات الحلاقة في لندن هناك حيث يقيم مع افراد اسرته ومنذ عقود والتي لاتعلم عن عمامته وجبته شيئا في بغداد وكل ظنها انه شخص مودرن لاعلاقة له بالوعظ والارشاد مطلقا بما يمكننا تسميتهم بـ “العلمانيين الدينيين ” او ” الدينيين العلمانيين ” وهؤلاء يكثرون في بريطانيا تحديدا بل قل يصنعون فيها، وهذه فئة عجيبة ظهرت في العراق منذ عقد ونيف تقريبا قائلا : اما عني فسأتلقى لقاحين مختلفين في آن واحد بحسب المكان الذي اسافر اليه ،ففي بغداد سأتناول جكليتة المهاجر التي بإمكانها ان تشفي مدينة بأكملها من الوباء وسألقي محاضرة قيمة لإقناع الناس يتناول هذا النوع من الجكليت المهاجري الشافي الكافي وأي واحد منهم يعترض فسأتهمه بالزندقة والالحاد فورا وسأطرده من المجلس بل وسأحرض عليه كذلك ..اما في بريطانيا فسأتلقى وبعد ان أسخر تماما وفي محاضرة كاملة مخصصة لهذا الغرض من الجكليت الشافي وممن يتناوله لكونه جهلا مركبا ورجعية مقيتة تعد واحدة من اسباب تخلف العراق والشرق الاوسط عموما ، جرعة من لقاح أسترازينيكا” البريطاني – السويدي ، و”اخوان سنة وشيعة ، وهذا الوطن ما نبيعه ” ..اذ ما اجمل الحياة بوجهين تجعلك تضحك على الطرفين وتحصل على المعونات والخمس والصدقات من كلا الجانبين ، وتملأ خزانة ملابسك بجبب وعمائم ومحابس على اليمين مخصصة للشرق الاوسط فقط لاغير، وببناطيل جينز ضيقة ومرقعة وأساور وقلائد موضوعة على الجانب الايسر من دولابك الشخصي مخصصة لأوربا والاميركيتين ، فلكل مقام ومجلس لباسه وخطابه..في الشرق تباك على المظلومين والمسحوقين ..وفي الغرب ضحك ورقص مع الظالمين والساحقين والسحاقيين وبكاء على الهريسة!
الرابع قومي عروبي علماني : مادامت اميركا قد احتلت العراق فلن اتعاطى لا لقاح فايزر ولا لقاح موديرنا الاميركيين ..وبما ان بريطانيا قد ساعدت اميركا في الحرب فلن اتلقى لقاح أسترازينيكا ،أو جونسون اند جونسون البريطاني ..اما عن الصين فهذه شيوعية وانا رجل قومي عربي بندقيتي في يدي، احمي هذا الوطن ، من شرور المعتدي، وطا طي طا ..ولن اتلقى لقاح سينوفارم” الصيني ولا لقاح سبوتنيك v الروسي لنفس السبب ..وسأتفرغ بدلا من ذلك لتناول البصل والثوم ، اضافة الى العدس والفول لغناهما بالزنك ،مشفوعة بالطماطة والخضروات لغناها بفيتامين c ” وكلها مستوردة ..ها ” لأن مزارع بلادي صارت هب بياض، وسأجلس للحصول على فيتامين D تحت اشعة الشمس العراقية “والشمس شمسي والعرااااق عراقي ..ما غير الدخلاء من أخلاقي …اييييه ، متأكد ؟! ” وبعد ان التقط لجهرتي سيلفي سارسله على الفور الى صفحتي في الفيس – الاميركي – ريثما انتهي من دوري مع المايك على موقع – كلوب هاوس – عبر هاتف ايفون الاميركي ..واعيد مشاهدة وللمرة العاشرة لقاء – العبرية – مع رغد صدام وذلك لإستنباط العبر والعظات واستلهام المدد ، وبلورة افكار وخطط وبرامج توعوية ونهضوية وتنموية عن كيفية اعادة المصانع العراقية والمزارع والحقول الوطنية الى سابق عهدها وتشغيل العاطلين وكشف مصير المفقودين مع تأليف كتاب الكتروني بعنوان ” اعداد العدة وإتمام العدد للنهوض بالشعب والبلد مستلهمة من حكم ومواعظ السيدة رغد !!” ، صادحا ” وعلى عناد امريكا ..وهذا الوطن ما نبيعه !” .
السادس والسابع : هذان توأمان سياميان لايتوافقان ولا يفترقان على الدوام و لسان حالهما يردد بيت المتنبي :
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى .. عَدُوّاً لَهُ ما من صَداقَتِهِ بُدُّ
الاول عاشق لايران الى حد الهيام ،والثاني متيم بتركيا الى حد الوله ، وتراهما يتنابزان ليلا ونهارا كالضرائر، حتى في المسلسلات المدبجلة ،ففيما يرى الاول ان الدراما والسينما الايرانية هي الاقوى ..يرى الثاني وبخلاف الاول ان الدراما والسينما التركية هي الاقوى والاشهر…وبينما يزعم الاول ان المطبخ العراقي كله ايراني الاصل ..يزعم الثاني ان المطبخ العراقي نسخة طبق الاصل عن التركي …اذا تدخلت ايران في الشأن العراقي غضب الثاني اشد الغضب وعده تدخلا سافرا في الشأن العراقي ومحاولة لاستعادة الدولة الصفوية ، وصار يهاجمها بشراسة ..كذلك الاول اذا تدخلت تركيا في الشأن العراقي عده احتلالا تركيا غاشما ومحاولة خائبة لاعادة الامبراطورية العثمانية واخذ يهاجمها بقوة وربما فتح باب التطوع لمجابهته …اذا عطس السفير التركي ” سارع الثاني لتشميته في تغريدة على تويتر قائلا “يرحمكم الله مولانا الباشا” ، كذلك الثاني اذا ” تجشأ السفير الايراني غرد قائلا ” عوافي وعافيات أغا ..” ، اذا تدخلت تركيا في اي بلد مجاور فهذا دفاع عن النفس وتأمين الحدود وتعزيز الامن القومي واستعادة المجد المفقود بالنسبة للثاني …كذلك اذا تدخلت ايران في اي بلد فستسمع نفس الاسطوانة من الاول وعلى ذات المنوال …مع تهجم كل منهما بحدة وعلى النقيض من صاحبه على تدخل تركيا او ايران كل منهما واصفا تدخل الدولة التي لاتعجبه بأنه اعتداء سافر يجب ان ترفع بشأنه شكوى عاجلة الى مجلس الامن والامم المتحدة فيما يزحف ، يتمرغل بالتراب ، يبارك بكل جوارحه تدخل الدولة التي يحبها ويعشقها ويتمنى في قرارة نفسه ان توسع من تدخلها وتزيد من نفوذها في بلده …مخلوقان سياميان ممسوخان بالتبعية الى حد محو الهوية وذوبان الشخصية وغياب المشاعر الوطنية كليا او جزئيا ..سياميان يعشقان التدخل الاجنبي بزعم الدفاع عن الهوية الطائفية لكل منهما ..واثنينهم مثل الزرازير ..طيارة …!!
هنا مر بائع جرك بغدادي اصلي مسكين ” طافرة روحه ..لعبانه نفسه ..كاتله الهبري” نعالة فردة وفردة ،دشداشته مزرفة من جكاير اللف والتتن، يحمل صينيته فوق جراويته ، دينار واحد ماكو بجيبه ، وحاير بالايجار وبالعيشة وبالمولدة وبدواء مرته وبعلاج ابنه المقعد وبمصايب البلد التي لاتنتهي ابدا بسبب سياسة المحاور والاصطفافات والتجاذبات التي تغذيها دول وقارات ، وبعد ان سمع البطرانين ، الفسكانين ، المريشين ،المتخمين، المنعنشين، وهم يتجادلون كالعادة وكلهم مفلس فكريا وسياسيا ، ويزعم انه كان أو انه سيكون سببا في نهضة العراق وعماره واعماره بالمشمش ” كلي يرحم والديكم ، اذا اخذتوا اللقاح او ما اخذتوه ، اذا كرفكم وباء كورونا او كرفتوه ، اذا ريحنه منكم او ريحتوه ، اذا قاومكم الوباء او قاومتوه ، انتم وكورونا ووهان المستجد ، كورونا بيل غيتس وايلون ماسك المتحور ، ابيش كيلو ، انتم منو معبركم ومنو معبرنه..ومنو مسبركم ومنو مسبرنه ، منو معترف بيكم ومنو معترف بينه ، منو يشتريكم بفلسين ومنو يشترينه ، الصين لو اميركا لو بريطانيا لو روسيا لو تركيا لو ايران ..لك لو بيكم حظ كان رفضتوا كل اشكال التبعية للاجنبي ايا كان اسمه وعنوانه ولما جزأتم تلكم الاحتلالات والتبعيات والتكالبات على مزاجكم ، معتبرين ، ان ” هذا الاحتلال تحريرا ، وذاك الغزو احتلالا ” على مقاسكم تفصال ..ولكم اني لو اريد ابدلكم انتم وايدولوجياتكم بربطة المعلم بصينية الجرك مالتي هاي ، هم محد يشتريكم ..لك دجوزوا ، لك ما مليتوا ..لك ما تعبتوا ..لك ما جزعتوا ..ولكم مو الشعب والعراق صار شذرا مذرا من وراكم وورا كلاواتكم ..ولكم مو كل دول الارض صارت – كولبه علينه – من وراكم ..ولك ولا واحد منكم براسه خير ، او راح يجيب ويسوي للعراق فديوم ..خير …
جرك عراقي جرك ..حار وطيب ياولد هذا الجرك ، ومثل قلبك الطيب يالمواطن البسيط ماكو قلب على عراقه وشعبه احترك .. جرك عراقي جرك ودير بالك ياولد من المتخم المتلون اذا تفلسف ،تره حجيه فخاخ وزلك ، مثل فكره طبق الاصل كله على بعضه كلك ، هذا للاجنبي ذيل ..ذنب ..بوق ..بارود ، وووفشك ! اودعناكم اغاتي
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close