خلافات على صياغة الاتفاق النفطي تؤجل التصويت على قانون الموازنة

بغداد/ محمد صباح

لم تصل القوى السياسية الى اتفاق بشأن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 حتى الآن، وسط أنباء تتحدث عن وجود نوايا لدى هيئة رئاسة مجلس النواب لعرض قانون الموازنة للتصويت نهاية الأسبوع الجاري.

وتدور الخلافات بين الاطراف السياسية حول نص الاتفاق النفطي المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في شهر كانون الاول الماضي والمضمن في قانون الموازنة الاتحادية.

وتتحدث النائبة سهام العقيلي، عضوة اللجنة المالية في مجلس النواب لـ(المدى) قائلة ان “هيئة رئاسة مجلس النواب عقدت اجتماعا مع أعضاء اللجنة المالية النيابية لتحديد موعد للتصويت على قانون الموازنة الاتحادية في اقرب جلسة برلمانية”، مستدركة “لكن الكتل السياسية لم تصل إلى اتفاق حتى هذه اللحظة مع الوفد الكردي على الكثير من النقاط الخلافية في مقدمتها تحديد كمية تصدير النفط”.

ويندرج الخلاف بين القوى الشيعية والوفد الكردستاني على المادة 11 في مشروع قانون الموازنة.

وتقترح القوى الشيعية إلغاء الفقرة أولا من المادة (١١) التي تحتسب مستحقات إقليم كردستان للسنوات السابقة من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٩ على الرغم من عدم تسليمه الإيرادات النفطية وغير النفطية وألزم الإقليم بتسليم ٤٦٠ ألف برميل يوميا إلى شركة سومو وفي حالة عدم التزام الإقليم لا تسدد نفقات الإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية.

القانون متوقف

وتضيف العقيلي أن لجنتها “سلمت قانون الموازنة إلى هيئة رئاسة مجلس النواب في منتصف شهر شباط الماضي بعد اجراء تعديلات شاملة وكاملة على القانون”، مؤكدة أن “الخلافات السياسية تعرقل تمرير القانون”.

واستعرضت المالية النيابية الشهر الماضي تعديلاتها على قانون الموازنة في اجتماع حضره رئيس مجلس الوزراء ووزراء كل من المالية والتخطيط والنفط والإسكان والإعمار والبلديات والأشغال وأمين عام مجلس الوزراء.

وتتطرق النائبة عن محافظة ميسان قائلة إن “القوى الشيعية تشترط القبول بتمرير قانون الموازنة الاتحادية أن يلتزم إقليم كردستان بتسليم نفطه بالكامل إلى شركة سومو الوطنية”، لافتا إلى أن “عرض الموازنة نهاية الأسبوع المقبل على التصويت أمر متوقف على المفاوضات القائمة خلال اليومين المقبلين”.

وتمكنت اللجنة المالية النيابية من تخفيض حجم الموازنة إلى 129 تريليون دينار بعدما كانت 164 تريليون دينار والعجز أصبح بعد التغييرات التي طرأت على أصل الموازنة حوالي 29 تريليون دينار.

الخلاف في الصياغة

من جهته يوضح بنكين ريكاني، وزير الاعمار والاسكان السابق ان “الاتفاق النفطي موجود ومتفق عليه، ولا يمكن إضافة أي شيء عليه لكن الخلاف يدور بشأن صياغة نص الاتفاق، هل تسلم 250 الف برميل وتثبيته في الموازنة، أو إضافة فقرة للنص تلزم إقليم كردستان بتسليم جميع نفطه بعد خصم قيمة أجور الشركات المنتجة والعاملة في كردستان وخصم الاستهلاك المحلي”. ويوضح ريكاني لـ(المدى) ان “الخلاف بين الفرقاء السياسيين يدور على طبيعة صياغة نص الاتفاق”، متوقعا “وصول الأطراف المختلفة إلى اتفاق يساعد على تمرير قانون الموازنة الاتحادية في الجلسات البرلمانية المقبلة”.

وخلال شهر كانون الأول الماضي اتفقت الحكومة الاتحادية مع حكومة إقليم كردستان على تسليم شركة النفط العراقية (سومو)، 250 ألف برميل من حقول الإقليم اعتبارا من بداية العام 2021، على ان يضمن هذا الاتفاق في الموازنة، يقابله التزام بغداد بتسليم حصة إقليم كردستان المالية مع دفع مرتبات الموظفين.

لكن القوى الشيعية رفضت هذا الاتفاق ووضعت عدة مقترحات على المواد المتعلقة بهذا النص وهو ما اخر تمرير قانون الموازنة الاتحادية في مجلس النواب.

ويعرب الوزير الكردي السابق عن امله بان “تتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة من اجل عرض قانون الموازنة للتصويت في يوم الخميس المقبل”.

بدوره، ابدى منصور البعيجي، النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون استغرابه من “عدم إدراج قانون الموازنة على جدول اعمال جلسة امس الاثنين بالرغم من اتمام تعديلاته من قبل اللجنة المالية النيابية”.

وبين البعيجي في بيان اطلعت عليه (المدى) ان “الفقرة الوحيدة التي لم تحسم هي حصة اقليم كردستان وذلك بسبب عدم تسليم حكومة الإقليم ايراداتها النفطية وغيرها الى الحكومة الاتحادية بالرغم من زيارة عدة وفود من قبل الإقليم الى بغداد ولكنهم لا يرغبون بتسليم الإيرادات أسوة بالمحافظات الاخرى” .

ويرى النائب عن محافظة بابل ان “تأخير اقرار قانون الموازنة بالرغم من جاهزيته للتصويت امر غير مقبول وسيضر باقتصاد البلد وقوت الشعب وسيسبب ازمة كبيرة على اعتبار ان كل شيء متعطل بسبب عدم اقرار الموازنة والجميع يترقب اقرارها بأسرع وقت” .

وطالب البعيجي، رئاسة مجلس النواب “بعرض قانون الموازنة بجلسة علنية امام الشعب وتترك الامر الى ممثلي الشعب من اجل ان يتم التصويت عليه وانهاء هذه الازمة وان كانت حكومة الاقليم تريد حصتها فعليها ان تسلم ايراداتها فبدون ان تسلم النفط والايرادت الاخرى لن نصوت على حصة الاقليم نهائيا”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close