التحالف الدولي ووزراء عراقيون يحذرون من حرب أهلية تشعلها الفصائل

قال موقع “ديفينس وان” الاميركي إن هناك مخاوف لدى كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين من أن تدفع الفصائل المسلحة الدولة إلى حرب أهلية داخلية. ونقل الموقع عن الجنرال بول كالفرت، قائد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا والعراق، قوله:

“أعتقد أن هناك تهديدين رئيسيين للعراق في الوقت الحالي: الأول هو الفصائل المنضوية تحت راية الحشد الشعبي والثاني هو الاقتصاد. كلاهما بدون رقابة مما سيقوض كل المكاسب التي تحققت، في رأيي.”

ويقول “ديفينس وان” إن الفصائل في العراق أدت إلى إحباط صناع القرار الأميركيين والعراقيين.

ففي واشنطن، تتلخص المشكلة في أن بعض الجماعات المسلحة تتلقى الدعم والتوجيه من طهران من حين لآخر. ويقول مسؤولون عسكريون ومحللون بارزون في المنطقة إن الواقع أكثر تعقيدا بكثير.

وبحسب ما نقلت “ديفينس وان”، فإن كالفرت وآخرين يقولون إن المشكلة الأكبر هي أن سيطرة الحكومة العراقية على الفصائل المسلحة “ضعيفة جدا”.

ورغم أن بعض الفصائل الرئيسة تتوحد في أهداف مشتركة مثل إخراج القوات الأميركية من العراق، فهي منقسمة بشأن مسألة النفوذ الإيراني في العراق. وكان حشد العتبات قد انسحب من هيئة الحشد الشعبي اعتراضا على سياسات الفصائل الأخرى.

وفي 6 كانون الثاني الفائت حذر وزير الدفاع العراقي جمعة عناد، من اندلاع حرب أهلية في البلاد، وقال في تصريحات صحفية إن استهداف المنطقة الخضراء، وسط بغداد، والبعثات الدبلوماسية قد يجر البلاد إلى حرب أهلية.

ونقل الموقع، عن كالفرت قوله، من داخل مقر الجيش الأميركي في بغداد: “من الواضح لي وللأشخاص الذين تحدثت إليهم (في الحكومة العراقية)، أن هناك قلقا فيما يتعلق باحتمالات اندلاع حرب أهلية شيعية داخلية بين أولئك المتحالفين مع إيران وغيرهم من الشيعة القوميين”. وأضاف كالفرت أنه ليس هناك شك في أن إيران تسعى إلى “تحويل العراق إلى دولة بالوكالة”، من خلال محاولة الهيمنة على الكتل السياسية وكذلك الفصائل المسلحة.

ويرى كالفرت أن بعض هذه الفصائل يزداد قوة مثل كتائب حزب الله، على وجه الخصوص، التي “يمكن أن تتحول إلى وكيل لإيران يركز على المنطقة” بدلا من كونها منظمة تعمل فقط في العراق.

وأشار كالفرت إلى أنه حتى مع تقليص عدد الجنود الأميركيين في عهد ترامب إلى 2500، فإن التحالف لديه القدرة على حماية القوات المتواجدة في العراق. لكن التهديد الأكبر يقف في وجه شرعية الحكومة العراقية.

والخميس الماضي، استهدفت ضربات جوية في شرقي سوريا منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران، ردا على هجمات صاروخية على أهداف أميركية في العراق، حسبما ذكرت وزارة الدفاع (البنتاغون).

وتأسست قوات الحشد الشعبي، وهي عبارة عن جماعات من الفصائل المسلحة، ردا على صعود تنظيم داعش عام 2014، وكان لها دور حاسم في هزيمته.

وتم دمج بعض القوات في المؤسسات الأمنية العراقية، بميزانية سنوية قدرها 2.6 مليار دولار في عام 2020، بينما يعمل البعض الآخر الآن خارج الحكومة لكنهم يحتفظون بعلاقات غير رسمية مع شبكة الحشد الشعبي. وفي 2018، فاز مرشحون يمثلون جماعات مختلفة من الحشد الشعبي بـ48 مقعدا في البرلمان العراقي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close