الطأطأة!!

الطأطأة!!
طأطأ : أذعن , خضع
المطأطِئون يحكمون , وأعداء البلاد والعباد بهم يتحكمون , وعلى أوجاع الوطن والمواطنين يتراقصون , وبويلاتهم يستبشرون.
وهم يُمْتَطون , فالمُطأطأ يَصلح لدور المَطية وحسب!!
فلماذا بعض أبناء المجتمعات يتمتعون بالطأطأة؟!!
لا بد من وجود عاهات نفسية مزمنة كامنة فيهم يتحقق تنميتها والإستثمار فيها من قبل أعدائهم , وهؤلاء المطأطئون , يعانون من شدائد نفسية ومكبوتات مقهورة في داخلهم , يجدون في الطأطأة مخرجا لهم منها , فينفلت ما فيهم , ويندفعون بإتجاهات مضطربة , بلا إحساس بالآخرين , فينغمسون برغائبهم المنفلتة , وينتقمون لأنفسهم مما حولهم.
وفاجعة المجتمعات أن يكون في السلطة جماعات مطأطِئة , لأن في ذلك يتجسد القهر والظلم والحرمان والإمعان بالتنكيل وتدمير الأوطان , فالمطأطئون مستعبَدون ومسخَرون لتنفيذ أجندات الطامعين بالبلاد والعباد , وهم يؤدون المهام الملقاة على عاتقهم بإخلاص منقطع النظير , ويجدون تبريرات ومخارج لما يأتون به من الخطايا والآثام.
ويساعدهم في ذلك تجار الدين , الراتعين في أقبية التسول والإمتهان , الذين يحللون الحرام ويحرمون الحلال , وفي أفكهم ودجلهم يتمنطقون , وعلى أبناء مجتمعاتهم ودينهم يتأسدون , ويرجمون مَن يعارضهم بالكفر والزندقة كعادة أقوام معممة سبقتهم بأجيال وأجيال , وتلك دائرة مفرغة من إنتاج الويلات والإستثمار بالتداعيات.
ومن المخجل أن يكون من أبناء أي مجتمع مَن يتخذون سبل الطأطأة مناهج لحياتهم وللتعبير عما فيهم من العاهات , ونداء الحاجات المغفولة , مما يتسبب بأضرار إجتماعية وخيمة , وتفاعلات سلبية ذات تداعيات جسيمة.
ولن تتخلص المجتمعات من محنها إن لم تتحرر من قبضة المطأطئين الفاعلين فيها , والمقررين لمصيرها ,
والداعين إلى إستلاب وجودها , وتنمية صراعاتها , والإمعان بالإستحواذ على ثرواتها , وإفقار مواطنيها , وترهيبهم وقهرهم بالحاجات.
فهل من قدرة على رفع الرؤوس؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close