5 محافظات تريد استبدال المحافظين وقوات الأمن تستخدم العنف لإنهاء الاحتجاجات

بغداد/ تميم الحسن

تصاعدت الحملات الشعبية التي تطالب بتغيير الحكومات المحلية الى خمس محافظات، فيما مازالت القوات الامنية تستخدم العنف في اغلب الاحيان لمواجهة الاحتجاجات.

والحقت الناصرية اول هزيمة بسلسلة المحافظين الذين في العادة هم اذرع لجهات سياسية –بحسب ناشطين- واستقال ناظم الوائلي نهاية شباط الماضي، على خلفية احتجاجات دموية اسفرت عن مقتل 9 اشخاص واصابة العشرات بجروح.

وكانت قد تلقت ثلاث محافظات تعيش منذ اشهر على صفيح ساخن (ناصرية، بابل، والكوت)، وعودا من الحكومة باوقات متقاربة لحل ازمة المحافظين والخدمات، قبل ان تنظم الديوانية والسماوة الى المحافظات المطالبة بتغيير الادارات المحلية.وتمكنت واسط من انتزاع اول حل بسحب بعض صلاحيات المحافظ محمد المياحي، الذي يعاني من إصابة بفايروس “كورونا”، فيما توعدت بارجاع التظاهرات اذا فشلت الادارة الجديدة.

اما بابل فقد اجلت تظاهرات واسعة وصفت بـ”العاصفة” بانتظار وعود جديدة، فيما الناصرية تترقب اسما بديلا عن المحافظ المستقيل.

ومنذ توقف تظاهرات تشرين عقب تفشي وباء “كورونا” في آذار 2020، نقلت بعض المحافظات الاحتجاجات الى الداخل، وطالبت بتغيير المسؤولين، في حركة اعتبرها ناشطون حينها بانها ستضرب عمق الاحزاب المتنفذة، حيث تعول تلك الجهات كثيرا على المحافظين في كسب الدعم الشعبي والسيطرة على المخصصات المالية.

لن تتوقف التظاهرات

ويقول ضرغام ماجد، الناشط في بابل لـ(المدى) ان التظاهرات “ضد الفاسدين وعلى رأسهم المحافظ بالوكالة حسن منديل ستستمر وتتصاعد”.

وتوعد المتظاهرون في الحلة، جنوب بغداد، بـ”عاصفة بابل” اذا لم تحقق الحكومة ثلاثة مطالب: اقالة المحافظ، محاكمة الفاسدين، والعمل على مشروع مجاري بابل الكبير المتوقف منذ اكثر من عام بسبب خلافات على “حصص الاحزاب”، بحسب ما يقوله ناشطون.

وخلال حديث ماجد نهار امس كان يستعد لما اسماه بـ”إرعاب المفسدين” والمخربين والمتفعين بسلمية المتظاهرين، عبر “احتجاجات واسعة في المحافظة”.

وكان ناشطون في بابل قد اكدوا في وقت سابق لـ(المدى) ان عمار الحكيم- زعيم تيار الحكمة- يضغط على رئيس الوزراء لمنع تغيير المحافظ، كما انهم (المتظاهرون) رفضوا في وقت سابق لقاء مع الحكيم لمناقشة موضوع المحافظ.

وينتمي حسن منديل الذي يدير محافظة بابل بالوكالة منذ اكثر من عام الى تيار الحكمة، بعد هروب المحافظ السابق التابع لدولة القانون كرار العبادي، وصدور حكم بالسجن الغيابي سبع سنوات لتزويره وثائق.

بلدة العاطلين

وفي الديوانية، التي انضمت الى موجة التظاهرات التي تطالب باقالة الحكومات المحلية، استخدمت القوات الامنية العنف لمنع المحتجين. وقال المتظاهر علي بدري، لـ(المدى) ان “محافظتنا من اسوأ المحافظات، ولن نسكت بعد الان على الفقر والبطالة وشحة الخدمات”.

وكان زهير الشعلان، الذي يطالب متظاهرو الديوانية بإقالته من منصب المحافظ، قال في وقت سابق ان “الديوانية باتت من افقر مدن العراق”.

وتقدر نسبة الفقر في الديوانية بـ47%، بحسب آخر إحصائيات لوزارة التخطيط، فيما تصل البطالة الى اكثر من 52%، بينهم 7 آلاف من حملة شهادات الماجستير والدكتوراه. ويضيف البدري ان “المحافظ الشعلان هو احد المسؤولين عن تراجع الخدمات وعدم المطالبة بحقوق المحافظة”.

وكانت قوات امنية كبيرة قد وصلت السبت الى الديوانية على خلفية الاحتجاجات هناك، وتسببت باصابة العشرات من المحتجين، مقابل 4 اصابات في صفوف الامن بسبب رشقهم من قبل المحتجين بالحجارة.

واكد الناشط البدري ان “عمليات اعتقال كبيرة جرت في الديوانية عقب الاحتجاجات، وحملات ملاحقة المتظاهرين الى منازلهم”.

وانسحب المتظاهرون من وسط المدينة، مساء السبت، فيما نقلت سيارات الأسعاف المصابين من الأجهزة الأمنية والمتظاهرين إلى مستشفى الديوانية التعليمي لتلقي العلاج. فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية عدداً من المتظاهرين خلال تفريق التظاهرة بعد كر وفر في شارع المواكب الحسينية وسط الديوانية. والشعلان المنتمي الى دولة القانون تم انتخابه في 2019، على الرغم من رفض حزب الفضيلة الذي كان يسيطر لوقت طويل على المنصب.

وخسر الفضيلة في الدورة الانتخابية الاخيرة لمجلس المحافظة في 2014، محافظين هما: عمارالمدني وسامي الحسناوي الذي أقاله مجلس المحافظة في صيف 2019 على خلفية قضايا فساد.

نصف مليون فقير

اما في محافظة النصف مليون فقير، فقد شنت القوات الامنية في المثنى خلال اليومين الماضيين “حملات عنف شديدة” ضد المتظاهرين.

ويقول كاظم السماوي، وهو اسم مستعار لناشط في المدينة لـ(المدى) ان “ازلام وقوات النائب احمد منفي هي من تلاحق المتظاهرين والناشطين”.

وتقدر نسبة الفقر في المثنى التي يصل عدد سكانها الى نحو مليون شخص، بنسبة 52%، فيما تفتقر الى الكثير من الخدمات.

ويضيف السماوي الذي طلب حجب اسمه الصريح خوفا من الملاحقة ان “دولة القانون التي ينتمي اليها المحافظ تصارع من اجل البقاء حتى الانتخابات المقبلة على حساب السكان”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close