(بالصور) الكورد ونوروز .. الاحتفال بالعيد القومي رغم كل الظروف

رغم انتشار وباء كورونا بنسختيه المستجدة والمتحورة والتشدد في الإجراءات الوقائية من الوباء ، فإن لعيد نوروز القومي الكوردي مكانة خاصة لدى الشعب الكوردي ، ليس في إقليم كوردستان (في العراق) فقط ، وإنما في جميع أماكن تواجد الكورد في مختلف أجزاء العالم.

ايقاد شعلة نوروز على قلعة اربيل .. اجراءات الحد من كورونا فرضت غياب الجماهيرفالكورد لا يتوانون عن الاحتفال بعيد نوروز والاحتفاء به ، تحت مختلف الظروف، حيث يتم إشعال النيران تعبيرا عن انطلاق الاحتفالات.

عيد نوروز أقدم عيد تاريخي يحتفل به الكورد

وكلمة نوروز المقطع الأول منها (نو) يعني جديد، و(روز) يعني يوم، وهو أول أيام العام الجديد بحسب التقويم الكوردي، وأول شهور العام الكوردي يُدعى أيضاً نوروز، ويُصادف العيد يوم 21 مارس/ آذار من كل عام ، ويعتمده الكورد منذ الألف الرابع قبل الميلاد، وبحسب الموروث الكوردي، فهو يصادف التحول الطبيعي في المناخ والدخول في موسم الربيع، فضلا عن البعد القومي المتعلق بالتحرر من الظلم ، وفق أسطورة أن إشعال النار كان رمزاً للانتصار والخلاص ، بعد ان تخلص كاوا الحداد الكوردي من ملك كان يقمع ويظلم شعبه  بعد ان قاد ثورة ضد حكمه ، واشعلوا النيران على قمم الجبال لابلاغ الجميع بنجاح الثورة.

عوائل كردية تحتفل وتغني بمناسبة عيد النوروز قرب أربيلويعد يوم نوروز رمزا للحرية والانعتاق ، وبشارة بزوغ الربيع ، بما يحمله من طاقة إيجابية، وما يرمز له من معاني الخير والسمو والصفاء والنقاء.

كوردستان تحدد عطلة نوروز وموعد الدوام الرسمي

وتعقد المناسبات الخاصة بهذا العيد ، في الساحات العامة والقاعات المغلقة ، وفي الطبيعة وفي كل مكان ، إذ تغدو الأجواء النوروزية هي الطاغية بلا منازع.

وحتى في أحلك الظروف، عندما كانت بعض الدول التي تقتسم كوردستان الكبرى ، تحظر عيد نوروز، وتمنع التجمعات العامة والخاصة به، كان يتم رغم ذلك الاحتفال به بشتى الطرق سرا حتى في تجمعات صغيرة ، في المنازل والمزارع الخاصة ، وغير ذلك من أشكال الاحتفاء، رغم القمع والمنع، تحت طائلة المسائلة والسجن.

اربيل العاصمة تعلن عن احتفالات واسعة بأعياد آذار ونوروز فهذا العيد والحال هذه، هو جزء لا يتجزأ من مفردات هوية الكورد القومية ومن تقاليدهم العريقة وطقوسه هي من طبيعة الأشياء في إقليم كوردستان (جنوب كوردستان) وبقية أجزاء كوردستان الكبرى ، غرب كوردستان وشماله وشرقه (كوردستان سوريا وتركيا وايران).

نوروز در اقلیم نوروز | فراتاب

وفي هذا اليوم يتم إشهار الرموز الكوردية، من الملابس والأزياء الفلكلورية، إلى الطعام والشراب، وصولا لكونه علامة فارقة على رفض الكورد للانصهار، والتخلي عن هويتهم وأرضهم، وإصرارهم على نيل حريتهم، وحقوقهم.

ولأهمية عيد نوروز فقد أدرج في قائمة منظمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2009 .

وتبدأ الاحتفالات من مساء 20 مارس/آذار ، بإيقاد شعلات النار الضخمة، في ساحات الاحتفال المركزية، في مختلف المدن والبلدات الكوردستانية (واينما وجدت جالية كوردية) ويعقبها عقد حلقات الدبكة، وغيرها من أنشطة وفعاليات، تعبيرا عن الفرح والبهجة بعيد نوروز، وببشائر الربيع وجماله.

إقليم كُردستان يمنع احتفالات نوروز بسبب تفشي فيروس كورونا - خبر24 ـ xeber24

وفي يوم 21 مارس/آذار ، وعلى مدى أسبوع (عطلة رسمية في إقليم كوردستان)، تبدأ رحلات نوروز الربيعية المليونية، حيث يخرج سكان مدن بأكملها، لارتياد المناطق السياحية ، كما تكتظ سهول كوردستان وجبالها، بمرتادي الطبيعة الكوردستانية المحتفلين في أحضان تلك الطبيعة، المكتسية مع مقدم عيد نوروز، حلة ملونة زاهية.

وبهذه المناسبة، وجهت سفارات وقنصليات العديد من دول العالم في العراق وفي إقليم كوردستان، التهاني للشعب الكوردي، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والصين وهولندا، ومصر والإمارات والتشيك.

نوروز در کردستان عراق؛ از پایکوبی تا آتش بازی - کجارووانطلقت فعاليات إيقاد شعلة عيد نوروز في أربيل عاصمة إقليم كوردستان وبقية مدن ومناطق الإقليم ، مساء السبت، وتوافدت العائلات العراقية من كل المحافظات للمشاركة في الاحتفال الذي يشمل التوجه الى الطبيعة وإقامة حلقات الدبكة الفولكلورية وتجمع العوائل والاقرباء والاصدقاء لإحياء المناسبة السنوية الرئيسية لدى الكورد في كل العالم اذ يعتبر نوروز ايذاناً ببدء الربيع ورأس السنة الكوردية الجديدة .

واحتفالات هذا العام أضخم من الأعوام السابقة، بعد أن ادى تفشي فيروس كورونا العام الماضي الى منع إقامة الاحتفالات.

صور.. قصة عيد عراقي قديم يحتفل به الإيرانيونوتضررت مدن إقليم كوردستان بفيروس كورونا خلال الأشهر الماضية، إلا أن التردي الاقتصادي والتأثر بإجراءات حظر التجول التي فرضت سابقاً على الإقليم دفعا السلطات إلى إعادة النظر بالملف الوبائي، وإلغاء حظر التجول بكل أشكاله، لكنها تواصل التشديد على ضرورة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، ومنع التصافح والتقبيل.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close