مؤسسة عالمية تعدل تصنيف العراق الائتماني بعد تعويض احتياطي العملة

ترجمة/ حامد أحمد

عدلت مؤسسة Fitch Ratings للتصنيف الائتماني موقفها من اقتصاد العراق على المدى البعيد فيما يتعلق بكمية اصدار سندات العملة الصعبة.

وتشير مؤسسة فيتش الى ان تعديل التصنيف يعكس هبوط أقل باحتياطيات العملة الصعبة مما كان متوقعا، وارتفاع مادي اعلى باسعار النفط وفقا للخط البياني لمؤشر فيتش في نيسان عام 2020 الذي نسبنا التوقع وفقه بان يكون سلبيا .

وذكرت المؤسسة العالمية، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، بان صناعة القرار في البلد ما تزال معوقة بسبب المتغيرات السياسية الاقتصادية، رغم ان تخفيض قيمة الدينار العراقي بنسبة 18.5% إزاء الدولار ومصادقة الحكومة على ورقة الاصلاح الاقتصادي والمالي البيضاء تشير الى ان هناك اجراءات ستضع وضع العراق المالي على خطوات مستقرة أكثر.

تصنيف العراق مقيد بحدود اعتماده على البضاعة المصدرة وضعف الادارة فضلا عن مخاوف سياسية عالية وقطاع مصرفي غير متطور، في ان التصنيف يكون مسنود باحتياطيات عالية من العملة الاجنبية وكلف فوائد قليلة على ديون الحكومة .

واشارت مؤسسة فيتش الى انها تتوقع ان يكون عجز الميزانية مساوي لـ 5% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2021، أي هبوط عن عجز متوقع بنسبة 16.5% للناتج المحلي الاجمالي لعام 2020 بسبب اسعار نفط اعلى وتخفيض قيمة العملة، والذي سيعزز قيمة العملة المحلية من صادرات النفط بنسبة 5% من الناتج المحلي الاجمالي. هناك تشويش كبير بالتوقعات لان ميزانية 2021 لم يتم الانتهاء منها بعد وسط مقترحات متباينة على نحو كبير.

في عام 2022 توقعت المؤسسة العالمية عجزا مماثلا، حيث ان صادرات النفط الاعلى ستوازن هبوطا بسعر النفط، في حين سيزداد الانفاق بشكل هامشي فقط بعد نمو قوي في عام 2021 .

في عام 2020، اعتمدت وزارة المالية على تمويل نقدي غير مباشر بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي من البنك المركزي (ما يعادل 27 تريليون دينار عراقي) لسد العجز صافي التمويل من العملة الصعبة كان سلبيا. ومع الاخذ بنظر الاعتبار ضعف القطاع الصيرفي وتخلفه ومع سوق الديون المحلية، فانه من المتوقع اللجوء الى تمويلات اخرى من البنك المركزي اذا ما استمر خفوت التمويل الخارجي .

وتتوقع مؤسسة فيتش العالمية ازدياد قوي بمعدل الانفاق في عام 2021 اي بنسبة 28% ليصل مقداره الى 113 تريليون دينار، مضاهيا معدلات انفاق عام 2019 المبينة من قبل وزارة المالية. قائمة الرواتب واستحقاقات التقاعد ستتوسع اكثر وذلك استنادا لتعهدات قطعتها على نفسها الحكومة السابقة، في حين نتوقع تعافيا في خطوط انفاق اخرى عقب التقييدات التمويلية لعام 2020 بضمنها الإنفاق الرأسمالي.

وتتوقع المؤسسة العالمية ايضا انخفاضا في الديون الحكومية من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2021 الى 74% قبل ان تزداد تدريجيا نحو 80% على المدى المتوسط وذلك بالنظر لتعدل اسعار النفط وزيادة بانتاج النفط الى 4.6 مليون برميل باليوم وزيادة بمعدل التصدير الى 3.45 مليون برميل باليوم بحلول العام 2024 .

احتياطيات العملة الصعبة ما تزال ثابتة عند 54 مليار دولار رغم انخفاضها بمعدل 14 مليار دولار في العام 2020.

وتتوقع مؤسسة فيتش استقرار الاحتياطيات لعام 2021 مع ارتفاع اسعار النفط وان تخفيض قيمة العملة سيقلص من العجز الحالي للحساب بنسبة 1.5 % من الناتج المحلي الاجمالي عن العجز السابق لعام 2020 الذي كان يبلغ 12.5 % من الناتج المحلي الاجمالي. مع ذلك نتوقع هبوط الاحتياطيات في عام 2022 الى 48 مليار دولار حيث ستتوسع الفجوة بين اسعار نفط اقل واستيرادات اعلى .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close