لذكراك ال87 العطرة الف تحية 

 بعد ايام قليلة تحل علينا نحن شيوعييو العراق ذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي العراقي 87 والذي امتدت جذوره في ارض العراق عميقا بالرغم من ارهاب السلطات على مدى عمره المديد وفي كل مرة ينهض وبقوة حيث تلتف حوله الجماهير مع علمها ان طريق الشيوعيين ليس معبداً بالورود لكن هذه الجماهير تصر على الاستمرار على نفس خُطى الرفاق الذين سبقوهم رافعين نفس الراية من اجل الشعب والوطن. 

 

لقد طرح الحزب ورقة المؤتمر الوطني منذ اعوام  وقبل اي حزب او حركة اخرى  لكن القوى الفاسدة المسيطرة على زمام الامور لم يروق لها المؤتمر في حال انعقاده لانه يصبح بمثابة ادانة لايدائهم خلال السنوات الماضية والان يبدو ان بعض الكتل والاحزاب تحاول ان تصوّر الامرانها هي الاولى من طرحت الفكرة قبل الاخرين لكن التاريخ لا يمكن تغيره او الالتفاف على الحقائق لان ذاكرة الشعوب ليست معطوبة.مع هذه فقد وقف موقفا حزبنا ايجابياً لاية مبادرة, الاخيرة حول الحوار الوطني,تنهي هذا الضياع واللاستقرار واللامن والسلاح المنفلت والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة لكن شروط الحوار لم تتوفر لحد الان ليصل العراق الى بر الامان.أن الوعود التي اتت ببرنامج الحكومة الحالية لم تصل الى التطبيق لاسيما كشف قتلة المتظاهرين وانهاء حالات الاختطاف والاغتيلات بالكاتم.ان اي حوار وطني يجب ان يستبعد القتلة والجماعات المسلحة المنفلتة والتعهد بانهاء المحاصصة الطائفية والقومية  وإطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين السلميين لضمان الوصول الى حلول لازمات العراق المزمنة منذ 17 عام. ان وضع برامج حقيقة للبناء وتوفير الخدمات والعمل للعاطلين من شأنه ان يضع اللبنات الاولى لاستعادة الثقة بين الشعب والحكومة, وما عدا هذا فلن تتوفر اية فرصة  نجاح لعقد مثل هذا الحوار الوطني.  

تمر ذكرى تاسيس الحزب ال87 في ظروف صحية عالمية ومحلية صعبة ومنذ الايام الاولى لجائحة كورونا لم يدخر حزبنا الجهود لمساعدة المرضى عبر توفير قناني الاوكسجين وباقي انواع العلاجات في اكثر من محافظة حيث قام ابطال حزبنا بزيارة المرضى وعوائلهم وتوفير كل احتياجاتهم الاخرى .لقد نزلت شاباتنا وشبابنا واطباءنا  ومسعفينا الى الشارع منذ انطلاقة الانتفاضة في تشرين 2019 لتقديم المساعدات الطبية للمحتاجين في سوح الاحتجاجات في محافظات الوسط والجنوب وكانوا في المقدمة وبتفاني لا حدود له. 

واليوم يحتفل الشيوعيون العراقيون مع اصدقائهم لاحياء ذكرى تأسيس حزبهم الشيوعي العراقي بكافة السبل مع الالتزام الكبير بالاجراءت الصحية ونقف اليوم جميعا  اجلالاً  لشهداء حزبنا الابطال الذين  ضحوا بحياتهم  من اجل الحزب والوطن والشعب وعبدوا الطريق لاجيال بعدهم لاستمرار المسيرة المظفرة من اجل وطن حر وشعب سعيد. 

المجد والخلود لشهداء الحركة الشيوعية العراقية 

عاشت ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي ال87 

معاّ لتحقيق اهداف الحزب في وطن حر وشعب سعيد 

د. محمود القبطان 

20210325

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close