البنك المركزي: سعر صرف الدولار الحالي حقق مكاسب كبيرة

تحدث البنك المركزي عما أسماها “مكتسبات كبيرة”، حققها سعر الصرف الجديد الذي أقره في كانون الأول الماضي. وأكد إحسان شمران نائب محافظ البنك المركزي أن سعر الصرف الجديد قد حقق مجموعة من المكتسبات. وكشف شمران عن هذه المكتسبات قائلا:

“البنك المركزي يرى أن السعر الجديد حقق مكتسبات كبيرة، أولها تعزيز التنافسية لصالح المنتجات الوطنية زراعية كانت أم صناعية”. وأضاف نائب محافظ البنك المركزي العراقي؛ أن سعر الصرف الجديد حقق كذلك “تعزيز مورد المالية العامة، الذي يمثل هدفا آخر للقرار” على حد قوله. وشدد المسئول المالي العراقي على أن “البنك ينتهج سياسة هادئة في القضايا التي يتداولها الناس من زوايا نظرها، ولا يدخل في النقاشات التي تؤثر على التوقعات”. وأضاف ان “الأمر يتطلب تعزيز استقرار هذا القرار وعدم خلق هزات من شأنها أن تقلق المواطنين وتؤثر على ديمومة نشاطهم”.

وكان وزير المالية العراقي، علي علاوي، قد أعلن في كانون الأول تخفيض سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، ليصل إلى 1450 دينارا للدولار الواحد.

وقد رحب صندوق النقد الدولي بقرار تخفيض سعر صرف الدينار العراقي، واصفا الخطوة بأنها “بالغة الأهمية” في إطار “تنفيذ إصلاحات مالية”.

جدير بالذكر أن تخفيض سعر صرف الدينار العراقي جاء في إطار ما يعرف بالورقة الإصلاحية البيضاء التي تحدثت عنها الحكومة العراقية كثيرا، والتي بدأت برفع سعر صرف الدولار إلى 1450 دينارا معتبرة إياه سعرا معتمدا بالبيع من وزارة المالية إلى البنك المركزي.

وحذر خبراء في الشأن المالي والاقتصادي، تحدثوا لـ(المدى) مؤخرا، من خطورة التلاعب بسعر صرف الدولار مجدداً، في حين رأوا أن معارضة الكتل للإبقاء على السعر الحالي تدخل ضمن الدعاية الانتخابية المبكرة. بالمقابل يواجه طلب تقدم به عدد من النواب لإعادة سعر صرف الدولار إلى وضعه السابق، رفضاً، بحسب أعضاء في اللجنة المالية البرلمانية.

وفيما لفتوا إلى أن سعر الصرف حدّد وفق اعتبارات علمية مدروسة ويتفق مع السياسة النقدية للبنك المركزي، أكدوا أن أرقام الموازنة من نفقات وإيرادات قد وضعت على أساسه. وقال عضو اللجنة النائب جمال كوجر، لـ(المدى) قبل أسبوعين، إن “حراكاً يقوده عدد من النواب، من خلال جمع تواقيع لتعديل صرف الدولار وجعله 1300 دينار”. وتابع كوجر، أن “الطلب تم تقديمه إلى اللجنة المالية، لكن السؤال هو هل يمتلك مجلس النواب أو أي من لجانه صلاحية تعديل صرف الدولار؟”. وأشار، إلى أن “الجواب وفقاً للقانون، بأن الصلاحية هي حصرية فقط للبنك المركزي”، ويرى أن “هذه الحملة تستهدف الطلب من جهة لا تملك الاختصاص، وبالتالي فأن الطلب مصيره الرد”.

وبين كوجر، أن “البنك المركزي هيئة مستقلة وله قانون خاص ويتحمل كامل المسؤولية في موضوع السياسة النقدية وتحديد صرف الدولار”. وشدد، على أن “الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة المالية، تبنت قرار البنك المركزي ولم تكن هي صاحبة الاختصاص في إصداره، ووجود تنسيق وتشاور بين الجهتين لا يعني التدخل”. وأكد كوجر، أن “محاولة بعض النواب فرض سعر صرف جديد خلافاً لرؤية البنك المركزي تشكل خرقاً واضحاً للقانون ولا يمكن القبول بها”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close