أسرار رمضان

أسرار رمضان

علي عبد الله البسّامي – الجزائر

الاهداء:

بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ,أهدي هذه القصيدة الى أبناء المسلمين, الذين غطّى الظّلام دروبهم , وكثّرت الأهواء ذنوبهم, وأدامت الغفلة عيوبهم.

*** .

هَيِّئْ فُؤَادَكَ لِلْهُدَى

هَيِّئْ يَمِينَكَ لِلنّدَى

هَيِّئْ جَوَارحَكَ العَصِيّةَ لِلعِبَادَةِ وَالوَجَلْ

قَدْ أَقبَلَ الشَّهْرُ الكَرِيمُ بِبِرِّهِ

شَهْرُ الفَضِيلَةِ وَالتَّنَافُسِ فِي المَكَارِمِ وَالعَمَلْ

حَرِّرْ مَشَاعِرَكَ الَّتِي…

قَدْ غَلّهَا فِي عَامِهَا وهَنُ العِلَلْ

هَيّئْ لِذَنبكَ تَوْبَةً

وَامزِجْ مَعَاذِيرَ الإِنَابَةِ بِالأَمَلْ

مَهْمَا عَثَرْتَ خِلاَلَ دَرْبِكَ إنَّهُ

شَهْرُ السَّمَاحَةِ وَالإِيَابِ لِمَنْ عَقَلْ

مَهْمَا سَقَطْتَ أَوِ ارْتَمَيْتَ مُنَاوِئًا

رَمَضَانُ يَنهَضُ بِالطَّرِيحِ فَيَعْتَدِلْ

رَمَضَانُ يَمْسَحُ عَنكَ وَعْثَاءَ الهَوَى

مَهْمَا تَرَدَّى القَلْبُ فِي يَمِّ الخَبَلْ

رَمَضَانُ سَبْقٌ لِلّذِينَ تَطَهَّرُوا

وَمَعِينُ طُهْرٍ لِلْمُلَوَّثِ بِالزَلَلْ

رَمَضَانُ سِرٌّ لِلسُّمُوِّ وَلِلشِّفَاءْ

يَصِلُ النُّفُوسَ النَّاقِصَاتِ فَتَكْتَمِلْ

هَوَ فِي الوَرَى لِمَنِ ارْتَضَاهُ مَدَارِسٌ

تُبْرِي الطِّبَاعَ فَينتَفِي عَنهَا الخَلَلْ

وَتُجَدِّدُ العَهْدَ الذِي بَينَ التَّقِيِّ وَرَبِّهِ

فَيَصِير رَمْزاً لِلتُّقَاةِ إذا وَصَلْ

رَمَضَانُ يُؤذِيهِ التَّكَلُّفُ فَارْحَمُوا

شَهْرَ التَّصَبُّرِ وَالقَنَاعَةِ أَن يُّقَزَّمَ فِي الأُكَلْ

رَمَضَانُ يُضْنِيهِ التَّهَتُّكُ فَاحْذَرُوا

أَن تَذْبَحُوهُ عَلَى المَسَارِحِ بِالتَّخَنُّثِ وَالغَزَلْ

رَمَضَانُ شَهْرُ الجِدِ وَالسَّعْيِ الدَّؤُوبِ فَشَمِّرُوا

لاَ تَحْجُبُوا جَدْوَاهُ بِاللّهْوِ المُخَدِّرِ وَالكَسَلْ

يَا مُسْلِمًا أَسَرَ الظَلاَمُ دُرُوبَهُ

فَأَتَى المَآثِمَ وَالهَوَى حَتَّى ثَمِلْ

رَمَضَانُ شَمْسٌ فَاقْتَبِسْ مِن نُّورِهِ

لاَ … لاَ يَكُنْ

شَأْنُ امْتِنَاعِكَ بِالصِّيَامِ طَبِيعَة ً

مِثلَ الجَمَلْ

أدِّ العِبَادَة َبِالصِّيَامِ عِبَادَةً

بِالإحْتِسَابِ وَبِالتَّحَفُّظِ وَالوَجَلْ

وَدَع ِالسَّفاسِفَ وَالخَبَائِثَ كُلَّهَا

وَدَع ِالفَظَاظَةَ وَالعَدَاوَةَ وَالجَدَلْ

وَصُن ِاللّسانَ عنِ الأذَى

وَصُن ِالعُيُونَ عَنِ القَذَى

و امْلأْ نَهَارَكَ وَاللّيَالِيَ

بِالسّخَاءِ وَبِالصَّلاَة ِوَبِالتِّلاَوَةِ وَالعَمَلْ

اصْعَدْ إلى قِمَمِ الصّلاَحِ بِقُوّةٍ

ذَاكَ الفَلاَحُ… وَياَ لَحَسْرَة َمَنْ نَزَلْ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close