أثارت قصته ضجة مجتمعية وتعاطف معه الجميع..مهندس يُستبعد عن التعيين بسبب قصر قامته!

ميسان/ مهدي الساعدي

رفضه من قبل الشركات العاملة في القطاع النفطي في محافظة ميسان ولثلاث مرات متتالية على الرغم من اجتيازه لاختبار الكفاءة الالكتروني الذي فرضته ظروف الجائحة بدعوى عدم تحمله مشاق العمل لبنيته الجسمانية الضعيفة أصبح حجر عثرة في طريقه.

اثارت قصته ضجة مجتمعية كبيرة وتعاطف معه الجميع بسبب التنمر والضغوط النفسية التي تعرض لها ورفضه من العمل بدعوى اعاقته وعدم الالتفات لقدراته العلمية وولا الاخذ بنظر الاعتبار اجتيازه الاختبارات المتكررة.

المهندس الميساني الشاب حمزة الياسري أصبح وهو في عقده الثاني من العمر احدى حالات اليأس والحرمان في مدينة تطفو على بحر من النفط.

يقول حمزة «تم رفضي ثلاث مرات من قبل الشركات الصينية العاملة في حقول نفط ميسان بسبب عوقي على الرغم من اجتيازي اختبار الكفاءة والمقابلة بنجاح وعند حضوري للعمل ابلغوني برفضهم لي لأسباب تتعلق بالبنية الجسمانية».

حمزة يعاني من قصر في القامة وتقوس في الساقين لم يعيقاه في دراسته الاكاديمية التي قضى منها ما يقارب الـ16 عاما كانت حصيلتها شهادة البكالوريوس من كلية الهندسة.

«سنتان مضت بعد اتمام الدراسة الجامعية وانا ابحث عن عمل» يقول المهندس حمزة ويضيف «رفضت من قبل الشركات الصينية العاملة في حقول ميسان النفطية بعد ان اصبحت صاحبة القرار واصبح الكثير تحت رحمتهم».

شهادات رفاق حمزة كانت كلها تشيد بكفاحه من اجل اتمام دراسته ومواصلة مشوار نجاحه رغم تحمله العديد من حالات التنمر.

«حمزة من الرجال الذين قاوموا الظروف المادية الصعبة وحالات التنمر و حصل على معدل ممتاز في عام 2014 أهله لدخول كلية الهندسة بقسمها المدني في جامعة ميسان و تفوق بالدراسة الجامعية وهو مثال لكل طالب في العالم». يقول مناف احد رفاق حمزة ويضيف «لم يتم قبول حمزة في الشركات النفطية الأجنبية العاملة في محافظة ميسان بسبب بنيته الجسدية وهي من خلق الخالق عز وجل».

المناشدات التي اطلقها ناشطو المحافظة عن اغاثة حمزة من حالات التنمر والاستضعاف التي مرت به طرقت المسامع وتصدر موقف اسرع الاجابات رجل الاعمال العراقي عمار الحمداني الذي وجه دعوة لحمزة للعمل في احد مشاريعه في العاصمة بغداد.

الحكومة المحلية في ميسان استجابت هي الاخرى للمناشدات ونظمت لقاء بينها وبين حمزة «ووجهت بمخاطبة وزارة النفط للإيعاز بتشغيله والاتصال بوزير النفط ومتابعة الموضوع» كما ورد على لسانها.

شركة نفط ميسان اكثر الجهات المعنية بقضية المهندس حمزة كونه تقدم الى احدى الشركات النفطية الاجنبية وعدت هي الاخرى بتوفير درجة عمل تتلاءم مع شهادته وامكانياته.

كثرت الاستجابات وتعددت اللقاءات التي ذهبت بدورها تؤرجح بالمهندس حمزة يمينا وشمالا وتعقد له خيوط الامل ولكنه بالمحصلة النهائية مازال بدون عمل راكنا شهادته الجامعية وكل الذي جناه وعودا فقط.

يقول المهندس حمزة طالب الياسري «وعدتني الحكومة المحلية خيرا وشركة نفط ميسان تقول لا وجود لتعيينات جديدة ولا اخبار عن عقود وزارية».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close