العراق ينجز 81% من الربط الكهربائي مع الخليج

أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، امس السبت، أن الربط الكهربائي مع الخليج والأردن بمراحله الأولى ولن يغني العراق عن الاستمرار بشراء الطاقة الكهربائية من إيران لسد حاجة البلاد من الطاقة.

وقال موسى، في تصريح لوكالة (سبوتنيك) حول ما إذا كان الربط الكهربائي مع الخليج ومع الأردن سيوصل العراق إلى اكتفاء ذاتي من الطاقة الكهربائية: “لا بالتأكيد لن تنتفي الحاجة لأن الكلام عن استيراد 500 ميغاوات كمرحلة أولى من الربط الخليجي و150 ميغاوات من المملكة الأردنية لا يسد حاجة العراق للطاقة”.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية: “لكن وزارة الكهرباء ماضية بتدعيم بناها التحتية وبإنشاء محطات إنتاجية وتدعيم الصيانة الدورية”. ولفت موسى إلى أن: “العراق أنجز 81 % من الجزء المتعلق به فيما يخص الربط الكهربائي مع دول الخليج، أما مشروع الربط مع الأردن حاليا في طور مسح مسارات الخطوط وفحص التربة للتأكد من خلوها من المخلفات العسكرية”.

ويخطط العراق لاستيراد الكهرباء من مجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء، ويفكر أيضا في تطوير مشاريع للطاقة الشمسية للمساعدة في سد نقص الطاقة.

وحسبما أورد موقع “إس بي غلوبل”، يحاول العراق تقليل اعتماده على واردات الغاز والكهرباء الإيرانية حيث يتعرض لضغوط أمريكية متزايدة. فمنذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطاقة في طهران في 2018، يتلقى العراق إعفاءات من واشنطن لمواصلة استيراد الطاقة من إيران.

وكشف مصدر حكومي، الاربعاء الماضي، عن تمديد أميركا استثنائها بشأن استيراد الكهرباء إلى العراق من إيران وتأمين احتياجاته من الطاقة الكهربائية، لمدة 4 أشهر.

وأشار المصدر، إلى أن “هذا الوقت المسموح بالاستثناء غير كاف بكل تأكيد، ونأمل أن تستمر واشنطن في تجديد الاستثناء لحين تمكن العراق من الاعتماد على إنتاجه”.

ونوَّه المصدر إلى أن “بلاده تعمل جادة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء” الأمر الذي يراه المراقبون بعيد المنال في الفترة القريبة.

يُذكر أن العراق يستورد من إيران، ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء، ويعود السبب في ذلك إلى تهالك البنى التحتية في العراق بفعل الحرب والقدم، الأمر الذي جعل العراق غير قادر على الاكتفاء ذاتياً وتوفير احتياجات 40 مليون نسمة يسكنون في العراق.

تستغل أميركا هشاشة الاقتصاد العراقي كي تضغط على العراق ليبتعد عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لوقف التقارب المستمر بين البلدين.

ويقول الباحث العراقي في معهد الدراسات الإقليمية والدولية في السليمانية أحمد طبقجلي لوكالة (فرانس برس): كلما تقلصت مدة الاستثناء، كلما أصبحنا أقل قدرة على تحمل نتيجة أي خطأ نرتكبه.

ويتضح للعيان أن الجمهورية الإسلامية لديها نفوذ سياسي وعسكري في العراق، بينما تمسك أميركا بورقة الاقتصاد لقطع هذه العلاقة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close