المطلوب حملة “بلسان قومه” للدعوة بكل لغات العالم الحية !

المطلوب حملة “بلسان قومه” للدعوة بكل لغات العالم الحية !

قال تعالى : ” وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” .

احمد الحاج

للمرة الثانية وللأهمية القصوى أكرر هاهنا ماسبق لي طرحه وخلاصته”على المجامع الفقهية” والمؤسسات الثقافية والمراكز الدعوية كافة إنشاء مواقع الكترونية رصينة ناطقة بلغات العالم أجمع وبالأخص اللغات العشر المسيطرة على الفضاء الالكتروني برمته وبلا منازع لتعريف غير المسلمين بالاسلام،بنبي الاسلام، بكتاب الاسلام،بتعاليم الاسلام !
قالوا أن هدهدا كان سببا في إسلام أمة – مملكة سبأ – والحق،أن”معرفة منطق الطير هو السبب الرئيس في هدايتها”ما يؤشر وبالقياس على ذلك مع الفارق الى الآثار الهائلة المترتبة على معرفة واتقان ألسنة ومنطق ولغات الأمم والشعوب الأخرى في كسب المواجهة -أية مواجهة- ثقافية،اجتماعية،علمية،فكرية ،وجودية،اكاديمية ..الخ – اذ أن فهم اللغات له دور كبير للغاية في هداية الأمم والشعوب،أو اتقاء شرها،أو الانتفاع بعلمها، أو التواصل معها ونحو ذلك!
ولولا ان نبي الله سليمان عليه السلام كان يعلم منطق الطير لما فهم شيئا من رسالة الهدهد قط ،ولولا أن سليمان عليه السلام كان يعلم بدوره لغة النمل لدمر أوكارهم ولقضى عليهم = أن تعلم اللغات كان نجاة ومنجاة وحقنا للدماء وإحقاقا للحق ودرءا للباطل والحرب وكبحا لجماح المفاسد في كلا الحالتين !
واضيف أن الدراسة التي قام بها الاستاذ الدكتور استيفن يانوفيك من جامعة فلوريدا والاستاذ الدكتور روبرت دادلي من جامعة كليفورنيا ، أثبتت بأن للنمل لغة يتخاطب بها لأن قرون الاستشعار هي عند النمل بمثابة اللسان عند الانسان”، كذلك دراسة الدكتور روبرت هيكينج ،والتي اثبتت أن للنمل حاسة سمع وقرون إستشعار يستخدمها فى بث واستقبال الذبذبات الصوتية والترددات المتعلقة بالصوت” ،أما فيما يتعلق بالطيور فقد اكد الدكتور ديفيد ويتركروفت،من جامعة أوبسالا السويدية،في دراسة نشرها بمجلة نيتشر كوميونيكشن، أن” اللغة ليست أمرا خاصا بالإنسان،لكنها متطورة بشكل مستقل في عالم الطيور، وأن لغة الطيور كشفت أنها قادرة على تشكيل جمل ذات معنى نحوي، وهناك عدد من المخلوقات بينها الدجاج، تستخدم الأصوات بنبرات خاصة، للتحذير من خطر داهم ،بينما الهدهد والببغاء والدولفين فيتدربون على ترديد كلمات معينة ،أما عند الطائر الياباني فموضوع اللغة اكثر تطورا “.
في الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال تمكن اليابانيون من فك شفرة الأميركان العسكرية السرية وبالتالي صاروا بمرمى نيران الطائرات والمدفعية اليابانية وتكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات فما كان من الاميركان الا ان لجأوا الى حيلة ذكية للغاية -قديمة جديدة- وتبنوا لغة لايمكن لليابانيين فك شفرتها مطلقا الا وهي لغة قبيلة – النافاجو – من الهنود الحمر والتي لم يكن يتحدث بها سوى 29 هنديا هم آخر ما تبقى من تلكم القبيلة المندثرة بفعل جرائم الاميركان ومجازرهم الطويلة بحق الهنود الحمر طمعا بذهبهم وخيراتهم وأرضهم وجلود وفرو حيواناتهم، وقد أوكلت اليهم مهمة المخابرة والاتصال عبر أجهزة اللاسلكي فوقع اليايانيون في حرج شديد وفي حيرة من أمرهم وأصيبوا بمقتل اذ لم يسبق لهم سماع أو التعرف الى هكذا لغة ولم يتمكنوا من فك شفرتها فهزموا شر هزيمة، وقد سبق للاميركان أن خدعوا الالمان في الحرب العالمية الاولى بلغة منقرضة مماثلة لقبيلة هندية تدعى قبيلة شوكاتو، ولو أن الالمان أسوة باليابانيين قد علموا وفهموا منطق ولغة الشوكاتو والنافاجو لدمروا الجيش الاميركي تدميرا ، اليوم هناك 6909 لغة حول العالم تتصدرها 10 لغات عالمية حية هي الصينية،الاسبانية ،الانجليزية،الفرنسية،العربية،الهندية ،البنغالية،البرتغالية،الروسية، الاندونيسية ” ولابد من الالمام بهذه اللغات العشر لأغراض الدعوة،فهذه اللغات هي الأكثر انتشارا حول العالم يضاف لها بطبيعة الحال التركية والفارسية والالمانية والكردية وغيرها!
يشار الى أن اللغة المندثرة أو المنقرضة تسمى لغة ميتة،أما اللغة التي يكتب ويقرأ ويدرس ويتحدث بها فتسمى لغة حية، والأسباب أكبر من العد والحصر في الكامن وراء حياة لغة، أو وفاتها واندثارها، لأن اللغات كالمخلوقات تولد وتشب وتشيب وتشيخ وتموت، تتلاقح وتتناسل ، تتكاثر أو تصاب بالعقم الممهد للانقراض، ولعل في مقدمة الاسباب تأتي الحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة والمجاعات والاحتلالات والغزو الفكري والثقافي والتغيير الديمغرافي ومحو الهوية،فكلها عوامل من شأنها أن تبيد لغة جزئيا أو كليا،وتحيي أخرى جزئيا أو كلبا ايضا وحتى حين ، قال تعالى ” وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ” ، وبما ان ما لايتم به الواجب فهو واجب، لذا صار لزاما على من أراد دعوة غير المسلمين الى الاسلام بلغتهم أن يتعلمها ويلم بها ليترجم لهم معاني القرآن الكريم وعلوم الحديث النبوي الشريف وبقية علوم الشريعة الغراء الى لغتهم الأم فضلا عن تعليمهم اللغة العربية وترغيبهم بتعلمها من جهة أخرى ، وقد جاء في كتب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أمر الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه ، بتعلم السريانية والعبرانية فتعلمها في فترة وجيزة حتى استطاع أن يكتب بهما إلى اليهود،وأن يترجم بهما ما كتبوا” .
المطلوب اليوم حملة “بلسان قومه” للدعوة بكل بلغات العالم ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة وعلى علم وبصيرة مستثمرين هذا الفضاء السبراني الهائل الذي أتاحه الباري عز وجل أمامنا لنمتطي صهوته ونشق غباره ونركب مركبه ، فهذه ريحكم قد وضعها الله تعالى بين ايديكم غدوها أجزاء من ثانية، ورواحها أقل من ثانية وبإمكان من عنده علم في فنون الانترنيت وتقنياته أن يبث ويرسل ويتواصل في كل ما يتنسى له ويجول بخاطره وعلمه قبل ان يقوم من مقامه وقبل ان يرتد اليه طرفه ، فما بالكم لا تحركون ساكنا ياقوم وقد طاب لكم التناوم على الارائك الوثيرة والنوم ؟!
المطلوب كذلك اطلاق مبادرة “المترجمون الدعاة” أو ” الدعاة المترجمون” ليكونوا لسان الأمة وأملها الناطق بكل لغات العالم فهذا هو المصطلح الأهم والأبرز حاليا وهؤلاء مهمتهم الرئيسة تتجسد بإيصال الاسلام الى كل بقاع العالم وبجميع اللغات الحية وبإمتياز،وظيفتهم من الان فصاعدا مناطة بأجل وأعظم عمل يمكنهم تخيله على الاطلاق اذ بإمكانهم أن يدخلوا الجنة إن اخلصوا النية وأحسنوا العمل واتقنوا الصنعة وواصلوا الهمة من اوسع ابوابها وذلك من خلال ترجمة كل ما يتعلق بتعاليم الاسلام العظيم الى اللغات الحية لتعريف البشرية به ومعظمها لايعرف عن الاسلام شيئا قط بإستثناء ما يبث في نشرات الاخبار من مهازل ودخان وخراب واحتراب وفتن ومحن وكوارث فقط لاغير وكلها لاتمت للاسلام بصلة اساسا !
قديما كانت ذريعتنا جميعا لتبرير تقاعسنا وقصورنا في مجال الدعوة هي”شيوصلني للاوربيين ،شيوصلني لليابانيين ، شيوصلني للصينيين ..للاتينيين …شيوصلني للروس ، للهنود ،للبرتغاليين ، للاسكندنافيين للناطقين بالفرنسية ، بالانجليزية ،بالاسبانية ، بالالمانية ،بالبرتغالية وغيرهم”ولكن اليوم هذا الفضاء السبراني بإمكانه أن يوصلك الى اية بقعة في العالم وبكبسة زر حتى الى الاسكيمو والتبت وقمة ايفرست واعلى جبال الهملايا ، وانت جالس في بيتك ،تشرب الشاي المهيل مع كعك السيد ..وهذا الميدان يا حميدان.
والفت عناية الدعاة بالقول ، ايها الدعاة “انتم اطباء” قلوب واديان فلاتهملوا مرضاكم وتتفرغوا لنظرائكم وعلى الداعية ان يدرك جليا بأنه -طبيب الجماهير- المعني بطب القلوب والاديان ، كما ان الطبيب التقليدي معني بطب الابدان،كما أن المعلم والاستاذ طبيب معني بعلاج مرض الجهل،ومكافحة وباء الامية وذلك بتلقين العلوم وترسيخ المعارف في النفوس والعقول والاذهان !
وبما أن الطبيب التقليدي يمارس عمله مع المرضى حصرا ، اكانوا أغنياء أم فقراء ،رجالا او نساء ،صغارا وكبارا ، أميين ام متعلمين ، وفي كل الظروف والاحوال ولكل طبيب اسلوبه في العلاج ، سواء اكان النظام الحاكم الذي يمارس مهنة الطب في حقبته جيدا أم مسيئا، ظالما أم عادلا ،وهو غير معني بمرضى عيادته – خوش أوادم ، مو خوش أوادم -هذا أمر لايعنيه لأن عدوه اللدود الأول والأخير هو المرض ،لا الشخص الذي يحمله وابتلي به من دون الناس ،كذلك يصنع طبيب الاميين والجاهلين – المعلم والاستاذ – يعمل بكد ومثابرة لتبديد ظلام الجهل وعلاج جائحة الامية في كل العصور والازمان وهو غير معني بهوية ولا قومية ولا طائفة من يعلمهم ويبدد جهلهم لأن عدوه اللدود الاول والاخير انما هو الجهل والأمية، لا الشخص الذي أصيب بهما على حين غفلة وعلى الداعية وهو طبيب القلوب والاديان ان يكون مثلهما هدفه الاسمى في الحياة وحتى الممات هو علاج امراض القلوب الغافلة ..ارشاد الضالين ..تقويم المعوجين ..تنبيه الغافلين،الاخذ بيد التائهين …تصبير وتثبيت المذبذبين ، دعوة غير المسلمين ، تعليم الجاهلين ، لأن عدوه اللدود هي امراض القلوب والاديان وبالتالي فليس من حقه ولا من واجبه التفرغ للاصحاء دونا عن المرضى بذريعة ان- الصنف الأخير جهلة لا يستحقون بذل الوسع ولا تضييع الوقت – لك ياعم انت صرت داعية مهمتك الصنف الثاني – المريض – وليس الاول المعافى ليست مهمتك كطبيب قلوب وأديان أن تشتم في بقية الأطباء ليلا ونهارا وتتفرغ لتبديعهم وتفسيقهم وتضليلهم وتكفيرهم وهتك استارهم وإنتهاك حرماتهم ومهاجمة عياداتهم ، تاركا مرضاك طوابير على باب العيادة من غير كشف ولاعلاج ولا تقويم غير آبه بهم بالمرة ، والكل يصفق كفا بكف قائلين ” ما بال هذا الطبيب العجيب يتوجه الى نظرائه واقرانه من الاطباء بكشفياته وروشيتاته وادويته،تاركا مرضاه تحت نير المرض حتى صاروا فرائس سهلة الاصطياد بين مخالبه وانيابه ؟!” ، تماما كما يفعلون هم تجاهك ، والنتيجة المأساوية هي – أنكم قد تركتم المرضى غارقين بأمراضهم وسط مستنقعاتهم الاسنة وبركهم الراكدة تفتك به فتكا مريعا ” مخدرات وانتحار وخمور ووشوم وزنا وربا ورشوة وإخنلاس وقتل ولصوصية والحاد ووجودية وحركات شيطانية ولا ادرية ولا دينية وطلاق ومحسوبية ومنسوبية وعبثية ” فيما انشغلتم عنهم كليا وتفرغتم نهائيا لشتم بعضكم بعضا ، تقويم بعضكم بعضا ،الحط من قدر بعضكم بعضا الى الحد الذي لم يعد في صفوف المرضى من يثق بأي منكم ولا بعلمه ولا بمدرسته ولا بجماعته ، وهذا هو الشرك الذي اوقعتكم به السياسة ، هذا هو المقلب الذي ضحك ومن خلاله عليكم السياسيون الشرقيون والغربيون على سواء وعلى قول البغادة ” ولاحظت برجيلها ولاخذت سيد علي ” . اودعناكم اغاتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close