الناصرية تستعد للمشاركة في الانتخابات بأحزاب معارضة‎

ترجمة / حامد أحمد

أكد موقع إخباري أميركي أن الاحتجاجات التي تشهدها مدينة الناصرية تواجه بالعنف.

وتقول مراسلة موقع NPR الأميركي أليس فوردام، إنها زارت مدينة الناصرية هذا الأسبوع ولم يستغرق الوقت طويلاً للالتقاء بعدد من المحتجين الثائرين فيها.

تقول إنها شاهدت بوسترات كبيرة لأشخاص قتلوا في الاحتجاجات.

وحتى في الأيام الهادئة نسبياً التي قضتها في زيارتها مؤخراً، شاهدت في ساحة الحبوبي المركزية تظاهرة، انطلقت بشكل متزامن مع تظاهرة أخرى تسببت بغلق جسر حيوي كبير لمدة قصيرة.

أهالي الناصرية يطالبون بوضع اقتصادي أكثر عدالة وأقل هيمنة عليه من قبل عوائل متنفذة وكذلك إطلاق سراح المحتجزين من المتظاهرين، بجسب تقرير الموقع الأميركي.

هناك نفط في الناصرية كباقي محافظات العراق الجنوبية الفقيرة، ولكن الصناعة النفطية هناك لا تستخدم سوى عدد قليل من العمال المحليين، فحركة الاحتجاج التي اجتاحت العراق منذ 18 شهراً ما تزال متقدة كثيراً.

وتقول المراسلة إنها تحدثت مؤخراً مع علاء الركابي، أحد قادة الاحتجاجات في الناصرية والذي كان من بين الذين بدأوا بتشكيل أحزاب سياسية جديدة .

وقال الركابي “نسعى لتغيير سلمي في الوضع السياسي الذي سينتهي بالنهاية عبر صناديق الانتخاب .»

وأضاف الركابي بقوله “سنذهب للمشاركة في العملية السياسية عبر حزب معارض في البرلمان، وربما سنسعى لتكون لنا الغالبية السياسية في البرلمان يوم ما، وربما يكون ذلك عبر عدة سنوات .»

هذه هي الخطة التي يسعى لها الركابي، ولكن النشطاء يواجهون مخاطر هنا في الناصرية .

عدنان عزيز ظافر، صاحب محل صغير في أحد أسواق الناصرية وأحد النشطاء في المدينة، قال “أنا وناشطون آخرون نعاني من قمع وتهديدات وعمليات اعتقال، فضلاً عن وضع قنابل صوتية خارج منازلنا وحتى التعرّض لمحاولات اغتيال».

ويقول ظافر إن المناوئين لهم هم ضد الفكر وضد أي شخص يهدّد مصالحهم، مشيراً الى أنه يلقي باللوم على القوات الأمنية لعدم توفير حماية لهم وعلى فصائل مسلحة متنفذة .

الناصرية تعيش الآن وضع حرج وعنف، ولكن محللين يقولون إنها تعكس توجهاً مقلقاً .

الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش بلقيس والي، قالت لموقع NPR الإخباري “من المؤسف جداً إن ما نشهده في العراق هي زيادة حقيقية في المخاطر التي يتعرض لها ناشطون وصحفيون ومحتجون وذلك في كل وقت يحاولون فيه انتقاد الحكومة أو أحزاب سياسية أو فصائل مسلحة .»

وأشارت والي مؤخراً الى تولي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مهمة إلقاء القبض على متهمين بقتل صحفيين وناشطين في مدينة البصرة، ولكنها أضافت الى أن هناك عناصر من فصائل مسلحة متنفذة من الصعب حتى على رئيس الوزراء أن يلاحقهم .

واضافت ويلي بقوله “اعتقد أنه من واجب الحكومة أن تفعل ما هو أكثر ليتمكن المحتجون من الشعور بالأمان مرة أخرى، وربما الأهم من ذلك هو أن الشباب الذين يرغبون حقاً بتحقيق تغيير في الخارطة السياسية للعراق أن يشعرون بالآمان وهم يعتلون المنصة السياسية.»

مستشار محافظ ذي قار واثق الجابري، نفى وجود تهديدات ضد ناشطين. وقال إنه لكل شخص حق بممارسة في التظاهر والتعبير عن رأيه في أجواء ديمقراطية .

ولكن هناك كثير من النشطاء يقولون بأن القمع يجعلهم يقتنعون بأن التغيير عبر الديمقراطية شيء مستحيل .

الناشط عدي جبار، من أهالي الناصرية قال “أي ناشط أو شخص مستقل يحاول ترشيح نفسه للانتخابات سيتعرض للتهديد، الأحزاب الموجودة لديها المال وارتباطات بفصائل مسلحة، وسيتمسكون بالسلطة .»

ويقول جبار إن الناس غاضبون رغم المعوقات التي تُكرس ضدهم فأنه لا يتوقع أن يهدأ الاحتجاج في أي وقت قريب .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close