كيف تفاعل العراقيون مع نبأ وفاة النائب عدنان الأسدي أثر كورونا؟

كيف تفاعل العراقيون مع نبأ وفاة النائب عدنان الأسدي أثر كورونا؟

محمد وذاح

صدمت الأوساط الشعبية العراقية والسياسية، يوم أمس الخميس، بوفاة القيادي في أئتلاف دولة القانون، النائب عدنان هادي الأسدي متأثرًا بمضاعفات فيروس كورونا، والذي يعد أحد أبرز الوجود التي شاركت في رسم ملامح وخارطة العملية السياسية في البلاد ما بعد لحظة التاسع من نيسان عام 2003، من خلال شغل مناصب مفصلية في الدولة.

فالأسدي (69 عامًا من مواليد مدينة السماوة) يعد أحد الدعاة البارزين وفي أوائل الثمانينات، هاجر إلى سوريا بسبب معارضته لنظام حزب البعث للعراق آنذاك، وفي عام ۱۹۸۸ انتقل إلى الدنمارك للإقامة قبل عودته إلى العراق في نيسان عام 2003 بعد الاجتياح الأمريكي لبغداد ليشغل منصب عضواً مناوباً في مجلس الحكم العراقي.

وفي شباط عام 2004 شغل الأسدي منصب وكيل وزارة الداخلية للشؤون الادارية وفي عام 2001 شغل منصب الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، وفي عام ۲۰۰۸ عاد الأسدي إلى منصب وكيل وزارة الداخلية للشؤون الإدارية والمالية، قبل أن يصبح في حزيران 2010 نائبا في مجلس النواب بعد فوزه في الانتخابات التشريعية عن محافظة المثنى، لكنه استقال 2011 ليعود إلى منصب الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية.

وفي تشرين الثاني عام 2014 عين مستشارة الرئيس الوزراء للشؤون الأمنية إضافة إلى عضويته في مجلس النواب وترأسه للجنة الأمن والدفاع النيابية، كما فاز في الانتخابات التشريعية لعام 2018 واصبح رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون داخل البرلمان العراقي.

تفاعل سياسي

ومنذ اللحظة الأولى لإعلان مكتب الأسدي وفاته بعد أسبوعين إصابته بفيروس كورونا ونقله إلى المستشفى في بغداد، تقدمت جهات سياسية وحزبية ونيابية بالتعازي بوفاة الأسدي، حيث قدم رئيس الجمهورية برهم صالح، تعازيه بوفاة الأسدي، حيث قال في بيان: “ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة رئيس كتلة دولة القانون في مجلس النواب النائب عدنان الأسدي، وبهذا المصاب الأليم أتقدم بخالص التعازي إلى الشعب العراقي ومجلس النواب وحزب الدعوة الإسلامية وكتلة دولة القانون، وبالغ المواساة لعائلة ومحبي الفقيد، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته وَيلّهم ذويه الصبر والسلوان”.

كما تقدَّم رئيس مجلس النوَّاب محمد الحلبوسي بالتعازي بوفاة النائب عدنان الأسدي، إثر مضاعافات فيروس كورونا، حيث ذكر في بيان: “تلقينا ببالغ الحزن وعظيم الأسى نبأ وفاة الأخ والزميل النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان هادي الأسدي، إثر مضاعفات فيروس كورونا، وإننا إذ نتقدَّم لذويه ومحبيه بأصدق التعازي والمواساة، نسأل الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يمنَّ على الفقيد المغفور له بالرحمة والرضوان وأن يشمله بعفوه ويسكنه فسيح جنانه”.

مواساة الشركاء

حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، كانت بيانات التعازي أكثر حسرتنا على فقدان أحد أبرز قياداتها، فقد أعتبر حزب الدعوة أن الاسدي- ابو حسنين- لبى نداء ربه مختتماً حياته الحافلة بالدعوة الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ونصرة عقيدته، وعمل جاهدا من اجل خلاص شعبه من الدكتاتورية، وساهم في بناء النظام السياسي الجديد من خلال مجلس الحكم ووزارة الداخلية ومجلس النواب، مؤكداً أن فقد الأسدي تمثل خسارة كبيرة، والامل باخوته الدعاة في سد الفراغ الذي تركه.

من جانبه، نعى ائتلاف دولة القانون وفاة الأسدي، لافتا إلى أن “الأسدي كان ذلك الرجل الذي قدم لشعبه الكثير وحارب الدكتاتورية وازلامها، وكان احد بناة العراق الجديد، بدءاً من مجلس الحكم وانتهاء بمجلس النواب”.

وأضافت :”كان الفقيد من النواب المثابرين في عمله لتقديم كل ما يخدم أبناء شعبه، ساعيا في تحقيق ما يمليه عليه واجبه، وبهذه الفاجعة الأليمة، نتقدم بأحرِّ التعازي والمواساة، سائلين الباري عز وجل أن يلهمنا وذوي الفقيد ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يتغمده بواسع رحمته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه، إنه مجيب الدعاء”

شركاء وزملاء الأسدي في ائتلاف دولة القانون، كانت لهم بيانات تستذكر مسيرة الأسدي على المستوى السياسي والعمل المؤسساتي، فقد أصدر رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، وعضو ائتلاف دولة القانون، النائب أحمد سليم الكناني، بياناً نعى فيه زميله ورئيس كتله بالبرلمان عدنان الاسدي، لافتا إلى أن “خسارتنا الأليمة والكبيرة لأحد رجالات العراق، والذي برحيله قد خسرت البلاد شخصية عريقة رسخت نهجا فريداً في العمل المؤسساتي والسياسي برصانة الكلمة والموقف”.

“وكفى بالموت واعظاً!”

إلى ذلك، كانت ردود الفعل الشعبية متضاربة خصوصاً في مواقع التواصل الأجتماعي مع انتشار نبأ وفاة عدنان الاسدي، أحد أبرز القيادات السياسية التي تولى حزبها إدارة العراق وتحديد مصيره.

فقد طالب مدونون ونشطاء على مواقع التواصل الأجتماعي (فيسبوك وتويتر)، السياسيين، بالالتفات إلى الشعب وخدمته، لأن “الموت أكبر واعظاً” للآخرين من أجل إعادة النظر بأعمالهم وما يقدموه للشعب العراقي الذي يعاني سوء الخدمات وتفشي الفساد منذ 17 عاماً.

بالمقابل، دعا مدونون آخرون، إلى عدم “الشماتة” بالميت، مهما كانت أفعاله في الدنيا، لأن الموت من أعظم ما يقع بالمؤمنين من الابتلاء له ولمن يتركهم بعده، وعند المصائب يجب الاعتبار والاتعاظ.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close