العروبة والعرب!!

العروبة والعرب!!
الأقلام التي تكتب بالعربية تميل إلى إظهار ما هو سلبي وإحباطي عندما تتناول العروبة , فتجدها تتباكى وترثي وتوهم القارئ بأن العروبة تلفظ أنفاسها ومقتولة بالعرب.
وهذا إقتراب لا يتوافق مع الحقيقة , ومعطيات الواقع الذي يمثل العروبة ويعبّر عنها بقوة وصمود غير مسبوق , فكلما إشتدت المحن وتزايدت الضعوط يزداد العربي تمسكا بعروبته , ويعلي من شأنها ويكون فيها ويتحقق.
وواقعنا المعاصر أكثر عروبة مما كان عليه في القرن العشرين , فإذا إعتبرنا اللغة العربية من أهم عناصر العروبة , فأنها أكثر إزدهارا وتقدما وإنتشارا مما كانت عليه في القرن الماضي.
فالذين يكتبون بالعربية تزايد عددهم بتزايد أدوات التواصل والتفاعل المعاصرة , فتجدنا أمام عرب يكتبون بلغة واضحة سليمة , وما كانوا من قبل يكتبون بهذه الكثرة والزخم.
كما أن الخطابات التي يلقيها المسؤولون قد تحسنت , وصاروا حريصين على النطق السليم , والتعبير البليغ المستحسن الجذاب , بعد أن كانوا يرطنون وبالعربية يعبثون.
كما أن التواصل بين المجتمعات العربية قد تطور , وأصبح أسهل مما كان عليه سابقا , فالعربي يتفاعل مع العربي في الدول العربية , والتزاوج ما بين العرب من دول مختلفة قد تطور.
فالعرب يتزوجون من بعضهم , ولا يعنيهم من أي دولة أحدهم , وما كان ليحدث هذا إلا نادرا فيما مضى.
أي أن العرب يتمازجون , ومع توالي العقود سيكونون قوة موحدة , ومجتمع واحد لا تعنيه أنظمة الحكم , ولن تمنع تواصله الحدود.
فلماذا تبقى نكرر أن العروبة ليست بخير , ولماذا لا نرى الواقع ونقرأه بعيون الصدق , والإيمان بأن الأمة حية ولا بد لها أن تكون , ويتحقق ما فيها من الطاقات والقدرات الحضارية الرائدة.
نعم إن العروبة بخير , وعلى العرب الذين يكتبون بمداد السلبية , أن يعيدوا النظر فيما يرون ويتصورون , فكن أيها العربي قويا بعروبتك , وإنطلق بها إلى غدها المجيد!!
د-صادق السامرائي
4\6\21

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close