الطائرات المسيرة توازن الرعب

الطائرات المسيرة توازن الرعب

من الواضح و المعروف للجميع ان الطائرات المسيرة و التي تستخدم بشكل واسع من قبل ( الحوثيين ) في اليمن في الهجوم على الأراضي و القواعد و المطارات السعودية هي طائرات أيرانية الصنع او يتم تجميع اجزائها في اليمن قادمة من ايران و كذلك كانت الطائرات المسيرة و التي استخدمت في العراق مؤخرآ في قصف القواعد العسكرية العراقية و مطاري بغداد و اربيل و حتى الأراضي السعودية هي ايضآ طائرات مسيرة ايرانية الصنع و في حرب ( غزة ) الأخيرة مع أسرائيل و تبادل القصف كانت للطائرات المسيرة المفخخة دورآ بارزآ و مؤثرآ في تلك الحرب و قد اتهمت ايران بتزويد حركة ( حماس ) الفلسطينية بتلك الطائرات المسيرة عدا عن رشقات الصواريخ الفلسطينية التي كانت تنهمر على القواعد و المستوطنات الأسرائيلية في تلك الحرب الضروس .

خطورة هذا النوع من الطائرات كما يصفها الخبراء المختصون في انها تطير على ارتفاعات منخفضة و متخفية عن اجهزة الرادارات و التي لا يمكن اكتشافها و كذلك في انها انتحارية تنقض على الهدف المنشود بما تحمله من متفجرات دون رجعة اضافة الى كلفة تصنيعها الرخيصة ما يجعلها السلاح المفضل خاصة للمنظمات و الحركات التي لا تملك سلاح جوي فعال من طائرات حربية قاصفة او اعتراضية كحال ( الحوثيين ) في اليمن و حركة ( حماس ) في فلسطين و( حزب الله) في لبنان و (فصائل المقاومة) في العراق و قد دأبت تلك الحركات و الفصائل على اقتناء اكبر عدد ممكن من هذه الطائرات المسيرة السلاح الجديد الفعال و المرعب .

الهجوم و بطائرة مسيرة مفخخة على منشأة نووية ايرانية دق ناقوس الخطر عند الجهات الحكومية الأيرانية في انهم ليسوا بعيدين عن الأستهداف كذلك بتلك المفخخات الطائرة لا بل قد تكون تلك الطائرات من الخطورة الكبيرة حين تستهدف المنشأآت الحيوية الأيرانية و بالخصوص تلك النووية و التي سوف يكون فيها التدمير اكثر شدة من الأشعاعات النووية و التي قد تتسرب من المفاعل في حال تعرضه الى هجوم بطائرات مفخخة بمتفجرات شديدة القوة و التدمير و من خطورة قصف المنشأآت النووية الأيرانية و قد تكون هذه الطائرة المسيرة بمثابة جرس أنذار و تنبيه للقيادة الأيرانية اذا ما هي استمرت في تزويد الفصائل التابعة لها بتلك الطائرات المسيرة و المفخخة .

الملاحظ في نهج القيادة الأيرانية مجتمعة ( الحكومة و الحرس الثوري ) في الأبتعاد عن الأصطدام المباشر بالعدو سواء الولايات المتحدة او أسرائيل و يتبين ذلك جليآ من كل المواجهات التي ( خاضتها ) ايران مع الأعداء و لكن بالوكالة و عن طريق أذرعها و فصائلها و لم تتورط ( ايران ) بشكل مباشر في تلك الهجمات في قلة امكانياتها التسليحية و الأقتصادية فكانت القيادة الأيرانية توعز لتلك الفصائل و ابرزها ( حزب الله ) في لبنان و ( الحوثيين ) في اليمن و ( فصائل الحشد الشعبي ) في العراق و الى حد ما حركة ( حماس ) في غزة بالأغارة و قصف القواعد العسكرية و المطارات السعودية و كذلك القواعد العراقية و الملاحظ ان ( حزب الله ) في لبنان ابتعد عن قصف ( اسرائيل ) بالطائرات المسيرة و التي يملك منها الكثير ربما خوفآ من ردة الفعل الأسرائيلية .

قادم الأيام سوف يكشف عن نوايا الحكومة الأيرانية و حرسها الثوري ان كان في التهدئة و الأبتعاد عن المواجهة المسلحة او في التصعيد و تكثيف هجمات الطائرات المسيرة على الأهداف الحيوية في العراق و السعودية و على المنشأآت الأمريكية في العراق من قواعد عسكرية و بعثات دبلوماسية في جس نبض ردة الفعل المضادة عندما يتحرك الموالون لأمريكا و بأوامر مباشرة منها او من أسرائيل في استهداف المؤسسات المهمة الأيرانية او الحليفة مثل مواقع ( الحشد الشعبي ) في العراق و مواقع و اماكن تواجد عناصر ( حزب الله ) في لبنان و تندلع حينها حرب المسيرات و التي لا يمكن للصناعة الأيرانية ان تتفوق على التكنولوجيا الأمريكية و حتى الأسرائيلية المتطورة .

السيناريو في اعادة التوازن و التهديد بالطائرات المسيرة المفخخة هو الأقرب الى سياسة الردع التي يمكن للولآيات المتحدة و اسرائيل القيام بها و كما تفعل ( ايران ) حين تومأ لأنصارها من الفصائل المسلحة في القيام بمثل تلك الهجمات تستطيع ( أمريكا ) كذلك مهاجمة الأهداف داخل ( ايران ) بمساعدة انصارها او عملائها او وكلائها فالتسميات مختلفة و الأفعال متشابهة و بما ان امريكا ( الدولة ) لا تستطيع القيام بتلك الهجمات مباشرة بأعتبارها أعتداآت خارجة على القانون الدولي و التي تقوم بها هي الدول المارقة فقط فأن امريكا و حتى أسرائيل سوف تأمر انصارها في استهداف ايران و مراكزها و منشأآتها الحيوية او حتى في استهداف مواقع حلفائها حزب الله في لبنان و الفصائل الولائية في العراق من شن هجمات محددة و نوعية تكون بمثابة رسائل شديدة الوضوح و أنذار و تنبيه و من باب ( داوها بالتي كانت هي الداء ) .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close