أيقونة الاياب …

أيقونة الاياب … ابتسام ابراهيم
الرجالُ يتوافدون على المرايا
يجتـرون في وجهِها قلقي
ويقيمون على منابر الحالمينَ
ملاعباً وملاهي
يتوافدون على ارجوحة الغيب
يبتهلون .. لرب نصب المشانق
على قارعة الاحلام .. وتبسّم للكرى
المئات منهم… يسامرون الحياة
ويتراجعون عن تشذيب احلامهم
احاطوني بسورٍ من وجع قديم
ومرّوا على حنجرتي بأصوات الصغار
كنت قد نسيتها
وظننتها ارتحلتْ مع الغيم حين يسافر
المئات منهم… تكدسوا في جعبة الدروب
يخترقون منافذ العمرِ
.ببعض الضجيج .. أو اكثر من ذلك
وأنا ..
احصي بأصابعي عدد المارين من وجهي
وادفنَهم في قبضة كـّفي إن لـَم اعرف الـَعد
هاهم اليوم يتكدسون في راحتي
ويقيمون على خط القلب تضاريس الاياب
ها هم اليوم…
يؤدون صلاة العيد في معصمي
ويتبادلون تحية الجياع قبل السلام
ها هـُم اليومَ… يزجـّون في امنياتي
ابتسامة خافقة .. حسبتها دمعة
حسبتها غابة مطرٍ على خط استوائي
حسبتها خافقة في اذرعي
لكنها تمددتْ في فمي
تمددت في دفاتري .. في وجعي
تبرعمتْ وطناً من اسامٍ ووجوه
ابتسام ابراهيم شاعرة ومترجمة – العراق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close