من هو قاتلنا .. دون شك أنتم .

من هو قاتلنا .. دون شك أنتم .

محمد علي مزهر شعبان

عظم الله اجوركم على عظمة مصائبكم . منحكم الصبر بعد ان نفذت كل ذخيرته، ولم يعد حيز لهذه المنحة . وسقانا سبحانه بالسلوان وما يذهب بالهم وما يطيب النفس، واذا بالانفس انتفى كل ملمس يوطنها لانها بانتظار الاشد فتكا والافظع هتكا . الصورة على الارض لهذا المواطن المفجوع، لم تطابق شعوره، بانتظار معجزة إلهية تنقل وضعه من مرحلة التصبر والدعاء الى مرحلة هدنة وسكينة محتمله. مفردات التعزية اضحت وكانها نوع من الغثيان، وكأن قائلها يوميء، انتظر وستاتيك غيرها اشد وانكى. ما هذا البلد الذي يحرقون فيه المرضى المتوسمين الشفاء ؟ اي وطن هذا تهدم فيه ابراج النور، وتهدم فيه محطة تغذي قدرة الانسان ان يحيا وسط جهنم الاجواء ؟ هل ينتظرون السلخ والاغتيال والحرق ما تبقى من الاحياء ؟

لم يبق شيء من وسائل الابادة الا فعلتموه بكل وحشية ذبحا وتفخيخا ونثار اشلاء واغتيالات، هل حرق المستشفيات صدفه كمشفى ابن الخطيب والحسين ؟ ما ذنب المستكين اللاجيء لبقية حياة، تقفلوا عليه ابواب نجاته ؟ من أنتم واي وحش يسكن عقولكم، واي شيطان وحش رقد في صدوركم ؟ أي لوثة تجري في عروقكم ؟ ماذا تريدون من شعب مرت عليه النوازل والدواهي كمطر لا تزول غيومه الحمراء ؟ صيرتمونا مصرا وعسكر ودرتم بنا الارض كمحاربين، ثم استبحتم دماءنا الرخيصة في معارك ألهة الحرب من امراء المسلمين واولاد الشوارع، بامهات المعارك والقادسيات، وما اردنا الا ان نستريح من رواسب الماضي ومعاركه، استراحة منهوك القوى، فنثرتموه اشلاءا وحرقا . اين الحكومة ومنظوماتها العسكرية والامنية لتوقف هذه المهالك ؟ انفجار يواليه احتراق، لصوصية قصادها نهب وسلب، دون واعز من ضمير . تحكمنا صبية لم تبلغ مفاد الخجل والعيب، تتعارك على حصاد المغنم . هكذا تمور الموجة لتاتي بذات القش والزبد …. انتخبوا مرشحكم الذي يشتري الترشيح بملايين، ليكتنز المليارات فيما بعد الى اخر عمره .

اسرقوا انهبوا استولوا على الضياع اكتنزوا، فقط نريد منكم ان تكونوا رجال دولة تحفظ لنا ما تبقى لنا من رجال احياء مرشحين للموت على حين غره . فقط بينوا من هو قاتلنا ؟ قاتلنا انتم بصراعكم ومنافعكم وارتباطكم باجندات، يريدونها فوضى خلاقه . ومتى ارتبطت الفوضى بالاخلاق، وانما الفوضى الذي تخلق التهتك والتمزق والتشرذم وتجزئة المجزا، حتى تقادوا كالنعاج .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close