أحداث درعا آخر رفسات الإرهاب

أحداث درعا آخر رفسات الإرهاب، نعيم الهاشمي الخفاجي

ماحدث في سوريا ليس لنشر الديمقراطية أبدا وإنما الغابة من ذلك معاقبة الشعب السوري بسبب نهجه القومي ودعمه لقضية الشعب الفلسطيني ومحاولة اسقاط النظام واحلال نظام موالي للغرب وإن كان نظام متخلف مثل القاعدة وطالبان، نعوم تشومسكي قال دعمنا انظمة دكتاتورية جائرة تحكم بعقلية العصور الوسطى، لذلك ليس غريباً أن تندلع من درعا، كبرى مدن الجنوب السوري، شرارة العمليات الارهابية التي دمرت الشعب السوري، دول الاستعمار هي من رسمت حدود الدول العربية وتقصدوا بالعراق وسوريا بشكل خاص دمج مكونات غير متجانسة وبدون تشريع دستور يضمن مشاركة جميع المكونات بالقرار السياسي والمساواة وتعزيز حقوق المواطنة لجعل هذه البلدان فاشلة وضعيفة تعاني من صراعات قومية ومذهبية.

لولا وجود احتقان مذهبي وقومي لما تم تدمير سوريا من خلال ابنائها وكذلك الحال بالعراق واليمن، درعا كانت ولازالت مقر الفكر المتطرف عبر التاريخ منذ زمن دولة الغساسنة التي كانت تابع الرومان إلى فتنة الشام في واقعة صفين لمقاتلة الخليفة الشرعي الإمام علي ع إلى فكر أحمد بن تيمية الذي ولد وعاش في حوران، وقد حذر رسول الله محمد ص والامام علي ع في أحاديث صحيحة أن فتنة الشام الحالية تخرج من درعا من خلال لعب صبية وهذا ماحدث تماما، ظهر اطفال في مظاهرة القوات السورية تصدت لهم وقتل أحدهم وكانت البداية الأحداث وانتقلت إلى حمص وحلب وادلب ودمشق والموصل وتكريت ……الخ.

نفسه الإرهابي الجولاني رأيته في حوار اجراه معه صديق ابن لادن احمد منصور مقدم برنامج الكذب بلا حدود في قناة الجزيرة من مقره في إدلب وهذا دليل أن الجزيرة هي لسان ناطق ومدافع عن كل العصابات الإرهابية.

الأمام علي ع قال كلما يتم محاولة رتق هذه الفتنة تتفتح في اخرى، لذلك رأينا كيف تضافرت جهود مختلف الأطراف لكن دون جدوى بظل تدخل كل القوى العظمى والإقليمية، الرسول محمد ص اوصفهم في السفيانيين ولو فحصنا الفكر الوهابي لوجدناهم الطائفة الإسلامية السنية الوحيدة التي تغالي في حب معاوية بن ابي سفيان حتى ان الشيخ السعودي الوهابي الذي ترك الوهابية حسن بن فرحان المالكي قال واهم من يعتقد أن الوهابية خوارج وإنما هؤلاء يتبعون سنة معاوية بن أبي سفيان لذلك هم السفيانيون، جرائمهم مصداق واقع لما حذر منه رسول الله محمد ص والامام علي ع، أنا لست مدافعا عن الحكومة السورية، بل هناك شعب سوري طيب طالب بحقوقه لكن المشكلة من دعم ونشر الفكر الوهابي التكفيري هم ناس غايتهم حرق الشعب السوري وليس لنشر الديمقراطية

كانت جرائم العصابات الوهابية التي أحكمت قبضتها على الأرض السورية من خلال منظمة حركة الإخوان المسلمين هم لعبوا مهمة شيطنة الثورة السورية من خلال جرائمهم في القتل والسبي وقطع الرؤوس وسلخ جلود الضحايا وهم أحياء، هم من رفعوا شعار النصراني على بيروت والشيعي على التابوت، النافق زهران علوش وقفت أمام ضريح السيدة زينب ع وقال لها ترحلين مع رحيل الأسد وكان لكلماته الاثر المهم لتطوع الاف المقاتلين للدفاع عن السيدة زينب ع.

هناك ناس معارضين سوريين أسسوا مايسمى في الجيش الحر لكن الذي حدث عصابات الإخوان الوهابية ومعهم الاف الوهابية الذين قدموا من السعودية والشيشان وطاجيكستان وافريقيا هم احكموا السيطرة وانتهى وجود الجيش الحر ووجدت ضابط سوري لاجئ كوردي من الجيش الحر اسمه عدنان دار حوار معه كان مهذب ومؤدب وأصبح صديق لي قال لي يا أخي من سيطر العصابات القاعدية الوهابية لذلك اضطرينا الى الهروب من سوريا.

بلا شك سوريا أصبحت ساحة الصراع والاطماع الدولية شيء طبيعي تدخل روسيا في الحرب وكذلك القوى والمكونات المستهدفة من الابادة والاستئصال، لاوجود إلى العناصر الوطنية المستقلة والتقدمية السورية على أرض الواقع في مناطق سيطرة المعارضة السورية أصبحت السيطرة لكتاب شيشانية وطاجيكية و اوزبكية في الشمال والشرق السوري، الحكومة السورية وتحالفها استعمل القسوة مع الارهابيين وحواضنهم بحيث ارغموهم على عدم استهداف التجمعات المدنية السورية ضمن سلطة الدولة السورية على عكس الابادة التي حدثت في مدن شيعة العراق بسبب عدم استعمال القوة من حكومة بغداد مع الارهابيين وحواضنهم.

الوجود الأمريكي الغربي الضغط على النظام في سوريا لكي يطبع مع إسرائيل وإذا قبل النظام ينتهي كل شيء، حتى مسرحيات استخدام أسلحة دمار شامل من قبل النظام مبالغ به وكذبة بل العصابات الارهابية نفسها استخدم سلاح كيماوي مصنوع من غاز الكلور في ضرب قوات عراقية ومدن للتركمان الشيعة في بشير وامرلي وتازة وضرب قوات البيشمركة في سهل نينوى، نفس هذا السلاح الذي استخدم لضرب بلدة نبل وخان العسل الشيعيتين في سوريا.

أردوغان استثمر دعم ونشر دول الخليج للوهابية في سوريا وحدثت حادثة إسقاط تركيا طائرة السوخوي الروسية فوق الحدود السورية – التركية، عام 2015، كانت هذه الحادثة المدخل إلى تطوّر في اتجاه أردوغان صوب موسكو اردوغان يعرف اللعبة أن سوريا من حصة روسيا مضاف لذلك أردوغان يعرف حجمه بسبب الاختلال في الميزان الاستراتيجي بين روسيا وتركيا اضطر الأتراك للإذعان، وجاء هذا الإذعان بعد عدة سنوات كان أردوغان يصول ويجول في سوريا ودائما يلويح الرئيس رجب طيب أردوغان بأن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في سوريا وأنه حسب المثل العراقي يفجر القنطرة واجبر اردوغان بل وتطورت الأمور بين الجانبين التركي والروسي أن اتجهت نحو تفاهم تجسّد في مسار آستانة ، ودخول أيضا ايران .

الدلائل تشير على دعم الاستقرار الاستقرار وهناك وجود تفاهم واضح إقليمي ودولي على التعايش مع نظام الأسد وإعادة سيطرة الدولة السورية على كافة أراضي سوريا برعاية روسية لإيجاد تهدئة في جهة الجولان.

بكل الأحوال موجودة وروسيا والصين في سوريا والعصابات الارهابية في طريقها إلى الانحدار والنهاية أنا غير مهتم في نفاق وكذب وتدليس المحللين والكتاب العرب الذين يحللون وفق عقد نفسية مذهبية وقومية وخدمة لصاحب الريال والدولار، ما أراه أنا الوضع بضبابيته وبكثرة التآمر والمتآمرين وكثرة الخونة والعملاء لكن الأمور تسير نحو الأفضل إن طال الزمان أم قصر، أحداث درعا انتهت أمس في اعطاء مهلة 48 ساعة لتسوية أوضاع بعض المسلحين أو يتركون درعا للخروج مع اسيادهم المحتلين.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل

1/8/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here