مذكرات جندي احتياط من منتصف 1981 إلى منتصف 1984 (2)

مذكرات جندي احتياط من منتصف1981 إلى منتصف1984(2)

عبد الرضا حمد جاسم

يتبع ما قبله لطفاً

بعد أكثر من عشرة أعوام على نشر المذكرات لأول مرة في 2010 وفي يوم 15.02.2021 استلمت على الإميل من المثقف الغراء تعليق التالي من ابنت محور المذكرات والتي ولدت في عام احداث المذكرات وتمت الإشارة اليها…نص التعليق:

(ابي الغالي: إني بنت الضابط سلمان اسماعيل فرحان جوهر المياحي اتشرف بتاريخ والدي واشكر حضرتك على هذه الكلمات الرائعة) انتهى

…………………………..

في الجزء السابق توقفتُ عند: (باكرمان)

باكرمــــــــــــــــــــــــــان: يعتبر جبل باكرمان رابع أعلى جبل في العراق وفي منطقه خلابة.
تحركت سريتنا لاستلام المنطقة وتأمين الحماية للشركة اليوغسلافية التي كانت تقوم ببناء سد باكرمان العملاق وكان مقر السرية في ’’الربية’’ المحاذية للشارع الرئيسي عند قرية (شيرمان) أو قرية الزيباريين كما أخبرونا عنها من أستلمنا منهم القاطع وكان ذلك قبل نهاية عام1982 إي في الشتاء وفي اليوم التالي استطلعنا قمة جبل باكرمان وأطَّلينا على السهول المحيطة به وجمال الطبيعة.
بعد عدة أيام زار مقر السرية شاب مع مسلح والتقيا بالسيد آمر السرية النقيب سلمان إسماعيل فرحان المياحي وبعد حوالي الساعة غادرا الموقع وأخبرني آمر السرية إن الشاب هو خريج كلية الادارة والاقتصاد حديثاً واسمه (……) وهو يعمل مع الحكومة لضبط الأمن في القاطع وهو من الزيباريين (أحد الزيباريين اسمه أرشد الزيباري كان مستشار للرئيس صدام حسين بدرجة وزير) وكان للمتعاونين مع الحكومة دور كبير في تأجيج القتال لأنهم منتفعين منه وعلى سبيل المثال كانوا يقومون بأعمال عسكريه بحجة مطاردة المسلحين ثم يقدمون طلب في اليوم الثاني لتعويضهم عن الأعتدة والاسلحة التي خسروها وكانوا يقدمون كشوفات أضعاف ما تم استخدامه من الأعتدة بعشرات المرات وكانوا يتاجرون بهذه الأعتدة حيث تبين بعد ذلك أن المقاتلين في المنطقة هم أخوة وأقارب المتعاونين مع الحكومة,
في أحد الأيام أستلم آمر السرية اتصالا من آمر أحدى الربايا عند منتصف الليل تقريبا يخبره بهروب أثنين من الجنود مع أسلحتهم هما (خالــــد و عمــــر) وهما من الاخوة الأكراد وكان أمر الربية هو عريف احتياط (عبد عرنوص) من أهالي العمارة وهو أنسان فقير وطيب وخجول حد البلادة يضاف لها أنه كان ’’يمتمت’’ بشده عندما يتكلم… كلمني النقيب من موضعه الملاصق للقلم وقال(شردوا من هذا إل…….) وكان عصبي جدا فقرر ابلاغ الفوج الذي طلب منه القيام بتمشيط المنطقة حالاً للبحث عنهما وعند انتهاء الاتصال قلت له ما العمل قال(هذا مخبل يريدني أمشط المنطقة) فقلت له ماذا ستفعل قال سترى وبعد أكثر من ساعة قام بتعبير موقف للفوج فحواه قمنا بالتمشيط ولم نعثر على أثر لهما.
ثم وجه كلامه لي قائلا هذا التصرف الصحيح فقد يكون الهروب هو طعم لنقع في كمين فإذا هرب أثنين لا أتسبب بقتل الآخرين ،موقف وتصرف رجل حكيم ومتزن وقت الشدة وأكبر من عمره ورتبته بكثير.
وفي ضحى اليوم التالي أصطحبني معه إلى القرية وتناولنا الغداء هناك ولم يتطرق للموضوع ولم يتطرق أهل المضيف للموضوع.
تم تشكيل مجلس تحقيقي برئاسة م. أول شاكر(وكيل أمر السرية)وهو خريج الكلية العسكرية من أهالي بغداد حي القاهرة إنسان كريم وهادئ ومؤدب جداً للحد الذي عندما يقوم مقام أمر السرية يخلع الرتبة العسكرية ويعيش معنا ويلعب الدومنه ويقول لي أنت آمر السرية تعرف ربعك… تم أنجاز المجلس بتبرئة الجميع وأرسل إلى مقر الفوج وفي نفس اليوم أتصل بالسيد أمر السرية النقيب مجيد العبيدي ضابط التوجيه السياسي وأثناء الكلام دس عبارة خطيرة هي(كيف يقوم أمر الربية بوضع أثنين أكراد معاً في الواجب) هذه العبارة استفزت السيد أمر السرية فرد بعنفه المعهود قائلاً(ذوله عراقيين وما يختلفون عن الأخرين وأحنه مو أفهم من القيادة التي دعتهم للخدمة العسكرية و لو تعرض موضع الربية للقصف ما راح تفرق القذائف بين عربي لو كردي….).
بعد فتره غير قصيرة صدر قرار بالعفو عن الهاربين من الأكراد ومن يعود يتسلم هدية رئيس الجمهورية مسدس عندها التحق خالد فقط فقلت له(كاكه ما تكَلي وين رحتوا)وكان يتكلم العربية بطلاقه عكس عمر قال: أحنه سوينالكم جاي ذك اليوم يقصد زيارتنا للقرية في النهار التالي لهروبهم أي إنهم تركوا ’’الربية’’ وعبروا الشارع ليختفوا في قرية شيرمان.
بعد فتره التحق بالقاطع، قاطع جيش شعبي من كربلاء بقيادة (صباح السمرمد) شقيق أمين سر البعث في كربلاء(صلاح السمرمد) وكان مقر القاطع على جبل باكرمان وبعد عدة أسابيع أقام أمر القاطع دعوة على شرف آمر السرية الذي اصطحبني معه وكذلك سائقه وحمايته وبعد اللقاء و الترحيب و التعارف (بالمناسبة نقيب سلمان لا يشرب الخمر ولا يدخن ولا يصلي)وأثناء تناول الطعام طرح أمر القاطع على آمر السرية أنه سيقوم غداً بتفتيش القرى الواقعة في سهل باكرمان واقترح مشاركة السرية فرفض آمر السرية قائلاً أن حركة السرية وواجباتها يحددها الفوج واللواء.
وفي اليوم التالي أتم قاطع الجيش الشعبي التفتيش وعاد وكنا في ربية السرية في جبل باكرمان وهي ليست بعيده عن مقر السرية في شيرمان وعندما عاد القاطع التقى أمر السرية مع أمر القاطع الذي كان مصدوم من جمال الطبيعة والبنات هناك وقال أنها قرى مسيحيه والبنات لابسات الكاوبوي ثم اختلى بأمر السرية ليس ببعيد وقال له أن وجهاء القرى طلبوا منه نقل تحياتهم لسيادة الزعيم عبد الكريم قاسم . [ملاحظة: اعتقد انهم قالوا فقط الزعيم لكن العقل الباطن للسمرمد وضع معها اسم الزعيم عبد الكريم قاسم]

خانقيـــــــــــــــــــن:

لحد هذه الفترة كان اللواء ومنتسبيه يتمتعون بنعمة عقوبة آمر اللواء (اللواء الركن قوات خاصة علي حمدي مصطفى) وبعد عدة أيام أحيل اللواء الركن على التقاعد ونقل اللواء إلى قاطع خانقين ونُسِبَ آمر جديد برتبة مقدم ركن وهو المقدم (جاسم) وهو شاب يعتقد أن جزء من رتبته كانت تكريم وبدأت ماسي اللواء مع طموحات المقدم الشاب. استلمت سريتنا المواقع الأمامية على أساس أن أمر السرية ذو خبره ومشارك في معارك سابقه وبقية الضباط هم من ا لاحتياط فقرر النقيب تقسيم القلم إلى خلفي للإعاشة والأمور الأخرى والمتقدم قلم للإدارة وسحبني معه للمتقدم وقال لي(أنت ما تكَدر تعيش وي ذوله بالخلفيات تره يشلعون كَلبك)وبعد عدة أيام كان أمر السرية يتكلم بعصبيه على التلفون ويهدد ويتوعد ووصلت بالقرب منه وهو يقول (أسمع ولك راح أسد التلفون وأنزلك للخلفيات وأصعدك بالجلاقات للمتقدم….وبعد برهه…قال (بعد لا تحجي بالموضوع مره ثانيه) وأغلق الهاتف…وقال لي (يريدونك تنزل…يكَول ممنوع قلم بالمتقدم…أكَله ماكو شي مهم بس الموجود والراتب يوزعه يكَلي ممنوع….)…(كَتله وهسه كَال ياكل……..)
وبعد أقل من أسبوعين زار السرية وفد أولجنه من حركات اللواء وبعد استطلاع الموقع قررت اللجنة أن تتقدم السرية عدة مئات من الأمتار حيث كنا على قمم تلال تليها أرض منبسطة(دشت) تتوسطها مجموعة تلال أقل ارتفاعا من مواقعنا وكانت حجتهم أنه يمكن أن يتسلل إليها العدو وفي اليوم التالي تقدمت السرية وتم نقل إل(جينكوا) لبناء مواضع جديده تم رصد تحركنا بسهوله من قبل الإيرانيين لأنهم ليسوا بعيدين وكان إل(جينكوا) الجديد يعكس أشعة الشمس(يلمع جديد) وبعد وقت قصير تعرضنا لقصف كثيف التجأنا إلى شقوق المواصلات وبعد أن توقف القصف اكتشفنا استشهاد أثنين من الجنود هما (صدام سدخان من أهالي العمارة ومحمد طاهر من أهالي الموصل /حمام عليل وكان عامل في كلية الزراعة قبل التحاقه بخدمة الاحتياط) وقد مزقتهم قذيفة سقطت عليهما مباشرةً وقمنا بتجميع الأشلاء معتمدين على الاختلاف في لون البشرة حيث كان الشهيد البريء محمد طاهر ذو بشره بيضاء بالقياس لبشرة الشهيد البريء صدام سدخان.
مندلــــــــــــــــــــــــــــي:

أصبح اللواء لا يستقر في منطقه لفترة طويلة وكان يتحرك ضمن القاطع الأوسط بعد كل معركة أو تعرض لمسك مواقع الألوية المتضررة من تلك المعارك.
جاء أمر التحرك من خانقين إلى مندلي قريب منتصف الليل وكان الوقت شتاء والوديان ممتلئة بالمياه وكانت الأوامر تنص على ترك كل شيء من عتاد وأسلحه ثقليه أن وجدت وحتى اللوازم الشخصية واليطغات … حمل فقط الأسلحة الخفيفة والأعتده الشخصية وكانت السماء قاسيه جداً، المطر شديد وريح شديدة والتحرك راجلاً من دون عجلات وكان كل جندي يمسك ب(نطاق) الذي قبله وكل مجموعه من هذا القبيل تتكون من خمسه إلى عشرة أشخاص وقد جرفت المياه الكثير من المنتسبين مما اضطرتهم الحالة إلى ترك السلاح والعتاد والنجاة با النفس حتى وصلنا إلى الطريق المعبد الذي يربط خانقين بالسعدية حيث كان التجمع بانتظار العجلات للتحرك إلى مندلي كان الجميع بحاله يرثى لها (الملابس مبلله مطينه والبعض اصيب بجروح وقسم حفات) وقد تخلف عدد من المراتب الذين لم يستطيعوا عبور الوديان أو من ظل الطريق واستمر الحال إلى ظهر اليوم التالي من دون أرزاق أو أفرشه وعند حاولي منتصف النهار تحركت القافلة مع دليل باتجاه قزانيه في قاطع مندلي وقد وقع الدليل في خطاء كان يمكن إن يكلفنا الكثير لأنه قاد القافلة باتجاه مندلي مروراً بمحاذاة النفط خانه وعند الاقتراب من مفرق مندلي قزانيه تعرضنا إلى قصف شديد أدى إلى أن تتوقف القافلة ويترجل الجنود والضباط مذعورين حينها تدخل النقيب سلمان بخبرته العسكرية وذكائه الميداني وأمر القافلة بالتحرك السريع [اتجاه بلد روز مبتعدين بالعمق وبعد توقف القصف وابتعادنا أوقف عجلته الواز وترجل منها بطلاً غاضباً كاد غضبه أن يفتك بالدليل وبحث عن الذي أمر القافلة بالتوقف قائلاً(كان يمكن أن نكون هدف سهل لنيران العدو لو أستمرت القافلة بالوقوف ولكان هناك ضحايا كثر)(بالمناسبه فأن نقيب سلمان من أهالي بلدروز وكان قد اشترك بمعارك القاطع الأوسط كما أسلفنا)
أستقر الفوج في معسكر خلفيات بلدروز وتحركت السرايا إلى مواقعها الأمامية وكان مقر السرية الرابعة في قزانيه ومسكت مواقع المتقدم والحجابات.
وبنفس السياق ترك نقيب سلمان جزء من قلم السرية في الخلفيات وأنا معه في المتقدم، لقد سبقتنا كارثة في معركة مندلي حيث كانت لاتزال جثث جنود الطرفين في الوديان وقام كل طرف عندما لم يتمكن من أخلاء الشهداء ( وكلهم شهداء لأنهم أبرياء) قام بعمل دنيء وهو تلغيم الجثث كما قيل لنا وبقيت الجثث تتفسخ في مكانها.
في أحد الأيام أخبرني النقيب أن ضيفاً قادما ألينا وهو رفيق حزبي تنَّسبَ للسرية للقضايا الحزبية وفعلاً مع سيارة الأرزاق وصل الرفيق بدون سلاح ولا (يطغ)….دخل على أمر السرية وبعد دقائق استدعاني أمر السرية وبعد التحية العسكرية سلمني كتاب تنسيب الرفيق وطلب مني نشر ألتحاقه ثم قال (شوفوا للرفيق مكان يمكن يرتاح بيه) خرجنا أنا والرفيق عندها قال لي أنت فلان قلت نعم فقال تشرفنا وقدم نفسه(الرفيق محمد الجبوري عضو عامل بالحزب من أهالي الموصل/البعاج وأنا معلم )رحبت بيه فقال (اكو عدكم سجل معلومات لوجرد بالقلم لأن عند جماعتكم بالخلفيات ماكو وبالفوج ماكو معلومات كافيه حتى عليكم أهل القلم) في هذه الأثناء استدعاني النقيب إلى موضعه واستقبلني ضاحكاً (ها أخويه الرفيق شنو أخباره النوبه دزوه وراكم لهنا…كَال شي كَتله والله يسأل عن التنظيم والسجلات ويريد يسوي طلب معلومات جديد عله كل السرية ..كَال …شوفه شلون نشط خو مو مثل الرفيق ويأشر عله نفسه)
رجعت إلى موضعي وجدت الرفيق (مدوخ المراسل وسائق الأمر وحمايته) قلت له اليوم وين تنام كَال لا انه أنزل للخلفيات وباجر أجيب الاستمارات حته أنطيكياها تمليها وتدزهه الي للخلفيات….قلت له أخي أنت تأتي هنا وتقوم بما تريد و إن احتجت للمساعدة أنا موجود) المهم نزل مع سيارة الأرزاق وكعادته ليلاً خرج النقيب (يتمشه) بين مواضعنا وقال لي تعال سولفلي فقلت له ما جرى فقال(زين سويت) فقلت له سيدي (أخاف يحجي يمك زايد فأنا لا يمكن أن أكتب أي استمارة) قال والله لو لم تقل له هكذا لأزعجتني كثيراً(ومو ابو محمد الاعرفه لو ما كَتله هلكلام)
تطور موضوع الاستمارات إلى عدم تعاون مع الرفيق في رأي ضابط التوجيه السياسي الذي رد عليه السيد أمر السرية (هم مو كتاب يشتغلون عند الرفيق هذا واجب الرفيق وأنا طلبت من القلم ذلك حتى لا يحصل أشكال أو خطأ)
بعد ليلتين عاد الرفيق ومعه الاستمارات ودخل موضع النقيب دون حتى استأذان ولم ينطق كلمة سيدي من اليوم الأول وكان كلما يخاطب النقيب يقول رفيق في تلك الليلة كان النقيب يفكر بشيء لم يخبرني به ولما استدعاني ووجدت الرفيق معه كانت الأمور تختلف قال لي النقيب هذه استمارة طلب المعلومات العائدة لك أملئها لأن السابقات يقول الرفيق تعود ومؤشر عليها مجهول محل السكن …فقلت تأمر سيدي وأخذت الاستمارة لأنجزها في القلم وأديت التحية لأخرج فقال النقيب رفيق محمد (راح يجي وياك يستلم سلاح وعتاد ويذهب إلى الحجابات) فقلت تأمر سيدي
أستلم محمد السلاح وقبل تحرك السيارة خرج النقيب ليبلغ جماعة لأعاشه أن يكون المقعد الأمامي (الصدر) للرفيق عاد إلى موضعه وأنا عدت إلى القلم مستغرب الذي يحصل وانتظرت أن يناديني النقيب لكن دون جدوى أقترب منتصف الليل وإذا به (يصيح تعال ولك) عرفت أنه يقصدني فدخلت المضوع وجدته يضحك وقال (أكَلك أوليدي هسه الرفيق يمكن وصل للحجابات…شتكَول وضحك ضحكه قويه) قلت له سيدي (شنو القضيه..كَال ذوله البلحجابات كلهم موثقه أو مو بعثيه وأحنه بحرب) لأول مره أسمعه يتكلم بهذا الأسلوب وهذه الطريقة…شعر بذلك وقال هذا كلام الرفيق(يعني ذوله موشرفاء ومو وطنيين او موثقه) وقال(تكلمت معه بنفس كلماته وقلت له أريد منك خدمه كَال حاضر رفيق كَتله يعني تسويهه كَال على كَص ركَبتي كَتله ألزم شاربك لزم شاربه كَتله أريدك تروح معايشه للحجابات لأن أنه هم خايف منهم)…..وكَلي ها شلون خطه حته يعرف الشرف و الوطنية وين …شنو رأيك وليدي…وضحك وقال…يمكن الرفيق راح يستفاد خبره نضاليه وقتاليه)
منذ اليوم الثاني (شتغلت التلفونات والواسطات من الفوج ،من الأستخبارات ،من اللواء، من التوجيه السياسي) إلى أن وصل أمر إلغاء تنسيبه ألينا فرفض النقيب وطلب مني أن اكتب كتاب(رنان) وسري وشخصي يؤكد حاجة السرية إلى خدماته مع ثناء على ما قام به وتطوعه بالذهاب للحجابات لمعايشة رفاقه وتشجيعهم والوقوف على احتياجاتهم….و و و و) ولم يلغى تنسيبه إلى بعد عشرة أيام وعندما عاد من الحجابات استقبله النقيب بارتياح و تثمين وطلب منه البقاء تلك الليلة (خطار) فكان جوابه بين كلمه وأخرى سيدي (كَلي روح لأن عندي أعمال متراكمة)
وبعد تحرك السيارة قال لي النقيب سوف لن ينسى هذا الدرس …وهو ليس أشرف من الجنود شفت شلون صاير يشرد من الدفاع عن الوطن هذا رفيق هذا يعني تموت الناس الفقرة مو مشكله المهم هو وغيره مرتاحين ثم أردف قائلاً(وليدي أنت شمسويله..كَتله ليش كَال عبالك جاي عله مودك…كَتله من طرفي ما عندي شي …كَال لا لازم طيحت حظه)

بدره وجصــــــــــــــــــــان:

……………………………..
يتبع لطفاً/ الخاتمة

عبد الرضا حمد جاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close