بعد عامين من اللغط.. العراق يبدأ أول خطواته لتفعيل “الاتفاقية الصينية”!

بعد عامين من اللغط.. العراق يبدأ أول خطواته لتفعيل “الاتفاقية الصينية”!

محمد وذاح

بعد تعثر طال أكثر من عامين بسبب الاحتجاجات الشعبية العراقية المطلبية التي انطلاق في تشرين الأول عام 2019 وانتشار جائحة فيروس كورونا في عموم مدن العالم، بدأت الحكومة العراقية أولى خطواتها في تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية مع الصين التي من شأنها أن ترتقي بالإقتصاد العراقي وفي كافة المجالات.

فقد أعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاعمار صباح عبد اللطيف، عن قرب توقيع عقد مع شركات استشارية هندسية لبناء مشروع مدينة الصدر المجاور للمدينة الحالية، مشيراً الى أن المدينة الجديدة تتضمن بناء 91 ألف وحدة سكنية.

وأوضح عبد اللطيف في لقاء متلفز، أن “مشروع مدينة الصدر الجديدة تكلفت ببنائها ائتلاف من ثلاث شركات هندسية عالمية كبرى وهي؛ (أرابتك جوردانا، واتحاد المستشارين العالمية، و اي ام تك)، وكل شركة مختصة بمجال معين، وإحدى الشركات متخصصة في التصاميم والتخطيط وأخرى مختصة بتوفير الخدمات، والثالثة متخصصة في إدارة المشاريع الهندسية”، لافتا إلى أن “المشروع جزء من مشاريع الاتفاقية العراقية- الصينية (نعطيهم نفط ويعطونا اعمار)”.

خدمة المحافظات المحرومة

وعلى الرغم من اللغط الكثير والحملة المضادة التي صاحبت توقيع رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، الاتفاقية الصينية، في (24 أيلول 2019)، والتي يعتبرها الكثير هي من اطاحت بحكومته، إلا أنها بحسب ما تضمنته بنودها؛ جعل العراق في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً، عبر إنشاء عشرات المستشفيات وشبكات طرق وجسور متكاملة وملاين الوحدات السكنية وكذلك وموانئ ومطارات.

وفق هذا الأطار، يؤكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب أحمد سليم الكناني، أن “الاتفاقية الصينية مع العراق ما زالت قائمة، وتعطل تنفيذها كان بسبب جائحة كورونا التي انتشرت بالتزامن مع توقيع هذه الاتفاقية”، لافتاً إلى أن “الصين دولة مهمة وقوية وتمتلك اقتصاد رصين لذلك من المهم أن يعقد العراق معها اتفاقات تخدم مصالحه

وأضاف الكناني في تصريحٍ صحفي، أن “الاتفاقية من شأنها تقديم خدمات بشتى المجالات للعراق سواء في مجال المدارس والمستشفيات أو البنى التحتية، ومن بينها بناء مطار الناصرية”.

ويبقى أمل الكثير من العراقيين، أن ترى الاتفاقية الصينية، النور، وينتقل الكلام من على الورق الى أرض الواقع، بتغيير واقع العراق المتردي طوال قرابة عقدين من الزمن، أضرت بالبلاد والعباد، سواء ما يتعلق بالخدمات وإعادة إعمار البنى التحتية المتهالكة أو بث الروح بالوضع الاقتصادي وإعادة إحياء المنتج المحلي الذي تحطمت كل أنواعه أمام سيول المستورد الأجنبي الذي لم يترك التجار شيئاً إلا وأوردوه إلى البلاد، حتى ثمر النخيل لم يسلم وانتهت أرض السواد في خبر كان!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close