من لي بإنسان

من لي بإنسان … ابتسام ابراهيم
لكل إنسان وسيلته الخاصة في التعبير عن مكنونات نفسه والترويج عن بضاعة حزنه , بعضنا يستمد من الدمعة والهدوء قوت يومه والبعض الأخر يجد في الضحك والتبسم طريقاً لنسيان ما ألّمَ به , البعض فتراهم يتمركزون حول ذاتهم .. يلوكون علكة الأيام بين شهيق وزفير وغالبا ما ترى هؤلاء يفترشون الصبر ويلتحفون بالتمني فلكل شخص حزنه وفرحه ولكل منا الم لا يفصح عنه حتى لأقرب المقربين
ليس هذا محضر الحديث …فمع التغيرات الكثيرة التي طرأت على المجتمع العراقي نرى إن هنالك من يتلذذ بالصراخ و الزعيق على الدوام ليستخرج بها جمرات تتقد في روحه وقد تكون هذه طريقة مثلى للتنفيس عن الغضب حسب إحصائيات علماء النفس والتشريح لان التعبير عن الغضب بصورة طبيعية هو ما يساعد الإنسان على تجاوز الكثير من حالات القلق والترقب ولكن ما بالكم بالذي لا يجد المكان المناسب ليطلق صفارات إنذار الغضب ويفضل الاحتفاظ بها في قوالب مجمدة داخل عقله حتماً ستنفجر تلك المجمدات المتكدسة ذات يوم لتفرغ الشحنات .. ولكن بوجه من ..ومتى ؟ ومن ذاك الذي يفتح صدره لتلقي جمرات الغضب ويجيب كثير عزة حين قال (من لي بإنسان إذا أغضبته وجهلت ..كان الحُلمُ ردَ جوابه)؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close