اقتصاديون يتوقعون بقاء سعر صرف الدولار على وضعه لمدى طويل: سيضاعف معاناة الطبقات الفقيرة

يتحدث مختصون في الشأن الاقتصادي عن الآثار السلبية التي سيخلفها ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في حال استمراره على مدى طويل كأن يكون 5 سنوات او اكثر.

وأكدوا ان استمرار الارتفاع في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي سيضاعف معاناة الطبقات الفقيرة ويزيد الفقير فقرا والغني غنا، داعين الى تنشيط القطاعات الإنتاجية لخلق توازن اقتصادي.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي باسم جميل أنطوان في حديث لـ(المدى)، إن “الورقة البيضاء التي اطلقها الكاظمي العام لإصلاح الاقتصاد العراقي يتراوح مداها بين 3 الى 5 سنوات”، مشيرا الى أن “سعر الصرف متوقع بقاءه على وضعه خلال هذه السنوات إذ ان آثار إصلاحات الورقة البيضاء تستمر فترة طويلة بين تحديد مصادر الدخل والعجز وأسعار النفط (…) في هذه الفترة”.

وكانت اللجنة المالية النيابية، قد اشارت امس الاحد، الى بقاء سعر الصرف على وضعه الحالي، فيما اكدت أن رفع سعر الصرف يهدف الى تحقيق ثلاثة عوامل رئيسة. وقال عضو اللجنة ناجي السعيدي إن “سعر الصرف سيبقى على وضعه خلال المدة المقبلة للسنوات الخمس المقبلة على وصف أن قيمة الدينار العراقي الحقيقية تتحدد من خلال صرف الدولار تجاه الدينار اضافة الى القوة الشرائية للدينار العراقي وما ينتج من سلع وخدمات صافية خلال فترة معينة”.

وتابع السعيدي أن “الحكومة جازمة في تحقيق هدفها من خلال تحديد ثلاثة اهداف رئيسة: الأول مالي وهو تقليل العجز في الموازنة العامة، والهدف الثاني هو هدف نقدي من خلال زيادة الاحتياطات والهدف الثالث، زيادة التنافسية المنتجة حالياً داخل البلد تجاه السلع الأخرى المصدرة من دول الجوار وهذا الهدف الرئيس الذي تسعى إليه الحكومة من خلال سد العجز في الموازنة”. وأشار عضو اللجنة المالية الى أن “تقليل قيمة الدينار زاد من تنافسية السعر العراقي على وصف أن السلع التي تأتي من الخارج وخاصة تركيا وايران وسوريا والسعودية والاردن تستفيد من قوة الدينار العراقي تجاه الدولار لأن عملة الدولار عملة عالمية، وعندما يتم رفع سعر صرف الدولار سترفع تنافسية السلع وتنخفض، لأنها تقلل الواردات العراقية من دول الخارج”.

المختص بالشأن الاقتصادي باسم أنطوان يضيف، ان “استمرار الارتفاع بأسعار الصرف سيكون ذو نتائج سلبية واضحة خلال السنوات المقبلة على الطبقات الفقيرة والمتوسطة بسبب ضعف القوة الشرائية وانخفاض الدخل”.

ويرى، ان “استمرار الارتفاع بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي دون إصلاحات اقتصادية تدعم القطاع الخاص يؤدي الى زيادة الفقير فقرا والغني غناً”. ويشير أنطوان الى، ان “رفع سعر الصرف سيقلل بنسبة كبيرة من العجز في الموازنة”، مستدركا “لكن ذلك غير كاف، فالاقتصاد العراقي يحتاج الى إرادة حقيقية لتنشيطه والعمل على محاربة الفساد وتشجيع الإنتاج الداخلي من قطاعات زراعية وصناعية”. بدوره، يقول المختص الآخر بالشأن الاقتصادي ضياء المحسن في حديث لـ(المدى)، “عند إقرار الموازنة ارتفعت أسعار السلع الأساسية للمواطن بنسبة 33% مما اثر على حياتهم بصورة كبيرة”، متسائلا “فكيف الحال ان استمرت الأسعار بالارتفاع على مدى 5 سنوات؟”.

ويضيف المحسن، أن “اكثر من ربع السكان هم دون خط الفقر واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار سيضاعف معاناتهم المعيشية اكثر”.

ويرى المختص بالشأن الاقتصادي، ان “الحكومة عازمة على اعتماد سعر الصرف الحالي على المدى الطويل دون النظر للطبقات الفقيرة والمتوسطة”، مستدركا بالقول، إن “العراق يفتقر الى القطاعات الإنتاجية التي تغطي حاجة السوق”.

وقرر البنك المركزي العراقي في وقت سابق، تعديل سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، إذ بلغ سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1450 ديناراً، أما سعر بيعه للمصارف فقد حدد بـ1460 ديناراً لكل دولار، فيما يكون سعر البيع للمواطن بـ1470 ديناراً لكل دولار.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close