ظلم الطغاة الى اين ؟ القسم الاخير

ا . د . قاسم المندلاوي
في الحلقة الاولى تطرقنا الى بعض الطغاة المستبدين الذين اجرموا بحق شعوبهم وشعوب العالم وقاموا ” الابادة الجماعية ” ، وفي هذه الحلقة نؤشر الى طغاة آخرين برزوا في دول اسلامية وعربية و لم يتعظوا ولم ياخذوا دروس و عبر لما حدث ” للطغاة المجرمين ” قبلهم من نهايات مخزية وسوداء ، بل استمروا على نفس النهج وابشع ، فقاموا باعمال اجرامية وارهابية ووحشية ضد الانسان والانسانية وظلموا شعوبهم بقساوة شديدة ، و قبل دخولنا في صلب القسم الاخير لا بأس ان  نذكر بعض الامثلة على نهاية الطغاة وبشكل مختصر فمثلا ” فرعون ” مات غرقا ” و ” نمرود ” هلك ضربا بالنعال و ” هولاكو التتري المغولي ” اصيب بالصرع الذي كان يحطم راسه وكان يعوي كالكلاب ثم هلك ” و هتلر ” انتحر وحرق جثته ، و” موسوليني ” علق بقدميه على الشجرة ”  و” استالين ” قتل مسموما و” تشاوشيسكو ” اعدم مع زوجته رميا بالرصاص و ” ماوتسي تونغ الصيني ” مات بازمات قلبيه حادة ، و ” اتاتورك ” الذي قام بابشع الجرائم من قتل وذبح الكورد وتشريد الالاف عوائلهم  من مناطقهم و ارضهم ، وفي النهاية اصيب بمرض بلا علاج قبل موته  .. و ” رضا بهلوي ” سفاح ايران ، حارب الكورد وقتل الالاف منهم ودمر مساكنهم ، وفي النهاية تم نفيه من قبل الانكليز الى افريقيا ومات ذليلا والى مزبلة التاريخ  .. والمجرم الخائن ” عبد السلام عارف ” انفجر بطائرته في السماء واصبح قطعة من الفحم الاسود وبلا قبر.. و ” هواري بومدين ” الذي كان الوسيط بين  السفاحين صدام حسين و شاه ايران” لابرام معاهدة التآمر ضد الاكراد ، والتي اطلق عليها اتفاقية الجزائر ”  تنفيذا لاوامر وزير الخارجية الامريكي ” هنري كيسنجر ” وتسبب هذا العمل الاجرامي قتل الالاف الكورد من المدنيين و البيشمركة ” وفي النهاية  مات مسموما بعد عودته من زيارته الى بغداد .. و ” معمر القذافي ” حكم ليبيا  اكثر من 40 عاما  وبسبب جرائمه وخصوصا ارتكابه  ابشع جريمة بحق ” السيد موسى الصدر – رحمه الله ” حيث دعاه لزيارة ليبيا وقام بقتله وتغيب جثته الى يومنا  ، واخيرا تم القبض عليه من قبل ثوار وجماهير الشعب الليبي  وتم قتل … و” علي عبدالله صالح – رئيس اليمن الاسبق – ” سبب  قتل الالاف المتظاهرين وتشريد العوائل  ، و في النهاية  تم قتله … و” محمد رضا بهلوي” حكم ايران ” 37 عاما ” سمي سفاح ايران الجديد ، لانه قام باعمال منافية لحقوق الانسان وضد الشعوب الايرانية ، وشنه هجوم بربري على جمهورية مهاباد الكوردية عام 1947 وامر باعدام رئيس الجمهورية ” قاضي محمد – مع عددا من ضباطه و وزرائه  ” واخير اطيح بحكمه عام 1979 من قبل ثورة الخميني ، وطرد من ايران ومات ذليلا في مصر و الى مزبلت التاريخ ..  الطاغية  السفاح ” صدام حسين ” حكم العراق 35 عاما ، كان مجرما محترفا  يقلد الجزار استالين في جرائمه البشعة ، وفي النهاية تم محاكمته ومع زمرته الفاشية  بتهمة ” الابادة  الجماعية ”  للكورد ” و اعدموا شنقا والى مزبلة التاريخ  ، هكذا كان ويكون نهايات الطغاة الذين اجرموا بحق شعوبهم و البشرية ، و نالوا جزائهم في الدنيا قبل حساب الاخرة . قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ” اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا اشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات و لا في الارض انه كان عليما قديرا  ” ص ” سورة فاطر/ 44  .. وقوله تعالى  ” والظالمين اعد لهم عذابا اليما ” ص ” سورة الانسان / 31  و قوله  تعالى ” ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفرلهم ولا ليهديهم طريقا ” ص ” سورة النساء/ 168 ، الا ان الطغاة لا يخافون ولا يخشون الله ويقتلون النفس التي حرم الله و يفسدون في الارض و يعتقدون انهم الاقوياء  و لا احد يقدر عليهم .. ولا  يصدقون كلام  الله تعالى بسم الله الرحمان الرحيم ” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ” ص ” سورة ابراهيم / 42 و قوله  تعالى ” واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ” سورة السجدة / 20  ، وفي يومنا  نجد طغاة جدد و الغالبية من حكام الدول العربية و الاسلامية وفي المقدمة : حكام تركيا و رئيسهم المجرم ” رجب طيب اردوغان ” راعي الارهاب في المنطقة و العالم …  انه سفاح ، ظالم و حاقد على الشعب الكوردي  و رافض لحقوقهم في اقامة ” حكم ذاتي ” في شمال كوردستان ، وهو المسؤول عن ” الابادة الجماعية ” للكورد  …قريبا جدا  ينال حتفه والى مزبلة التاريخ … الطاغية ” بشار الاسد ” السفاح الظالم و السارق لحقوق الشعب الكوردي والرافض للاعتراف بالادارة الذاتية في شمال و شرق سوريا  ، والمسؤول عن  ” الابادة الجماعية ”  لشعب سوريا ” قريبا جدا ينال حتفه والى مزبلة التاريخ  .. الطغاة الجدد في ايران الذين ينشرون الخوف و الرعب و التوترو الظلم والقمع داخل ايران وخارجها وخصوصا في المناطق الكوردية شرق كوردستان ورفضهم لحقوق الكورد العادلة و المشروعة في ” اقامة حكم ذاتي ” وهم مسؤولون عن ارتكاب جرائم بشعة ضد الابرياء العزل وخاصة من الكورد ، و يامرون باغتيال مناضليهم حتى في خارج ايران ، كما تم اغتيال المناضل ” عبد الرحمن  قاسملو ” قريبا جدا ينالون حتفهم والى مزبلة التاريخ  … الطغاة الجدد في العراق بعد التغيير 2003 ، وفي المقدمة ” قادة الاحزاب و الميليشيات الشيعية  والفئات الارهابية  المجرمة ”  تجار الدين وسراق اموال الشعب وقتلة الشعب الكوردي ”  فضلا عن ” الدواعش ” احفاد وسلالة الطاغية ” صدام حسين ” فهؤلاء هم اساس ومنبع الكوارث و المآسي و العنف و الظلم و التعذيب والقتل وغياب العدل و المساوات و انتشار الفساد الخلقي و المادي و الاجتماعي ،  قريبا  جدا ينالون حتفهم والى مزبلة التاريخ .. و لا ننسى غياب  دور”  منظمات حقوق الانسان ” و ” مجلس الامن ” و صمتها وسكوتها على جرائم الطغاة ضد الانسان والانسانية .. فلا خير من هذه المنظمات ولا فائدة لمجلس الامن الذي يحمل الاسم فقط و بلا فعل ،  و اخيرا  وليعلم الطغاة ، ان الله الخالق العظيم يمهل ولا يهمل ، قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم  ” وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ” ص ” سورة الشعراء / 227 ، والكلمة الاخيرة : لا يمكن تحقيق الامن والاستقار و التقدم و الازدهار و العمران لشعوب المنطقة وفي العالم بوجود الطغاة على سدة الحكم .
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close