فلسطين وعجز المناضلين

فلسطين وعجز المناضلين

برشلونة : مصطفى منيغ

التأييد حاجة وتصريفه لواقعٍٍ مُعاش حاجة ثانية، بالمُطلق المُساعِد للتحرُّك على القاعدة المعنيّة ثانية بثانية ، لم يتأخَّر عرب الجوار به سراً أو في الجهر بسخاء شعوراً بالروابط الأبوية ، و كذا تصرفوا حتى في أقصى الغرب بشهامة وأنفة وشديد حِنِّية ، التأييد التام المتبوع بتضحيات جسام المادية و الأدمية ، فكانت فلسطين به عاصمة كل دولة عربية ، حاضرة مهما كان المقام يتشرَف بها مانحاًَ لها حقَّ الأولوية ، ما ظلَّت صامدة مدافعة برفع لواء الحرية ، في مواجهة لا تتوقَّف إلا بسحق كل المؤامرات الصهيونية ، والإعلان عن قيام دولة فلسطينية ، قائمة على إنصاف الصابرين والأخذ بيد العائدين من الأمصار البعيدة كالدانية ، وزرع الطيبات على ارض تسعى من زمان لمثل المهمة لتصبح بما تنتج عن مد اليد جد غنية .

… دارت الرحى الإسرائيلية بدهاء الجنيّة ، لتطحن التحام الشعب الواحد بتدخل غير مباشر لعملاء منهم من لا زال حيّ في حماية الأعداء ومنهم من غيبتهم المنية ، فدُفنوا في حفر الخيانة أسماء أصحابها غير منسيّة ، فانقلبت الوضعية لتنفرد “غزة” بأصحاب أللحي الكثيفة و”الضفة الغربية” بمن أيديهم مكَتّفة وعن كلاهما المقاومة (الحَقَّة الموجَّهة للاستقلال وليس للضرب والهرب) مُستغنية ، ويصل صاحب الفخامة الرئيس المدرب على الكياسة لمسايرة ما أملته عليه إسرائيل من سياسة المراهنين ،على ضياع ما تبقى من الأرض الفلسطينية ، القضية قضية وقت ليس إلاّ ليصبح مثل القول يعكس رغبة انجاز تلك النية ، ليستمر وجودهم على كراسي وهمية أدخل بحبوحة مرحلة آتية لمُخيّخهم دُهاة مخابرات الصهاينة ، المطلوب وفوراً إنهاء مثل المهزلة التي طالت حتى تميّعت لتؤشر عن قرب موعد حصول المصيبة العظمى “غزة” تنظم (خلالها) للمساحة اللبنانية ، باتفاق بين المموّل “القطري” والهيمنة الإيرانية ، و”الضفة الغربية” تتم قراءة الفاتحة عليها بسلطتها الآنية ، فعلى “فتح” تكسير القيود والتخلي عن تلك العهود الصبيانية ، والتوجه من جديد لتنفيذ ما اجتمع الرواد علي تحقيقه بتأسيسها ، وصولاً بالكفاح للهدف الأمنية ، تحرير فلسطين كل فلسطين من تلك الزبانية ، المغموسة يديها في دم الأبرار يصبغون بأحْمَرِهِ حقوق الفلسطينيين عامة شبه المنتهية ، اللهم بصيص أمل سكن قلوب شباب يترقبون الفرصة من لنضالهم المستقبلي بانية ، ولتكن “فتح” نِعْمَ الراعية بدل جلوسها أثار بعد عين محاطة بكل مُقلقة نابية ، ممَّا لمرجعيتها النضالية غدت نافية ، ولولا ما يرتديه أفرادها من زيّ عسكري لنعتوها بالفانية ، ولتبحث تلك المنظمة التي كان شعارها مركزا على “التحرير” لتصبح آلية يركب عليها مَن يلبسون بتجميدها الحرير ويرشون أبدانهم بالعطور الفرنسية ، ويقودون افخر السيارات الألمانية ، ويأكلون بالمُحضّرة على الطريقة الأمريكية المصحوبة بالأجبان الهولندية ، ويجوبون الأقطار بصندوق فارغ يرجعون به مملوءا بالعملة الصعبة ونقداً ما دامت الشيكات تقيدهم بأدلة لا تنفيها حتى المفهومة عند الإفرنج بالبائِنَة ، بل ولتسأل تلك المنظمة الموقرة عقلها عمن يدفع أجورها السنوية ، وبالتالي هل فكَّرت في مصيرها كحامية كانت لكل الثوابت والقيم والركائز الأساسية الوطنية ، حالما يصل التوقيت الذي نبَّهنا لوصوله وبإمكانها السؤال عنه السلطات المختصة الأردنية ، أم ذكرى ما وقع لتستقّر وقائدها آنذاك الراحل ياسر عرفات فوق الأراضي التونسية ، تجنبها الوقوع في مأساة إن لم تستعد لإنقاذ كيانها .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close