هرباً من ممارسات PYD .. البحث عن «مهرّب» بات الشغل الشاغل لأهالي غرب كوردستان

مع تزايد تعقيدات الوضع الأمني والسياسي والخدمي والمعيشي الذي يثقل كاهل المواطنين في مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بكوردستان سوريا، بات البحث عن (مُهرّب) لاجتياز الحدود السورية الشغل الشاغل وحديث الساعة للسكان.

(مهرّبون) من PYD

ويحاول الكثير من الشبان اجتياز الحدود السورية التركية عن طريق (مُهربين)، إما متعاونين مع PYD أو عن طريقهم بشكل مباشر ولكن بطريقة سرية، مقابل مبالغ مالية كبيرة لاجتياز الجدار الحدودي والدخول للأراضي التركية.

مواطن من مدينة الدرباسية كشف لـ (باسنيوز) عن خروج ابنه البالغ من العمر 25 عاماً مقابل مبلغ 3500 دولار أمريكي إلى تركيا مع عدد آخر من الشبان عن طريق مهربين من المنطقة بعد أن قام المهرب بتأمين الحدود من جهة قوات PYD قرب الدرباسية.

التهريب إلى تركيا.. رحلة السوريين مابين الحياة والموت

وأضاف «كانوا نحو 20 شاباً تمكن نصفهم من الدخول والوصول لتركيا، بينما عاد باقي رفاقهم في انتظار محاولة أُخرى».

وكان حرس الحدود التركي قد أزال جزءً من الجدار الاسمنتي الذي يفصل حدود تركيا عن كوردستان سوريا، مقابل مدينة الدرباسية المتاخمة للحدود، في منتصف شهر حزيران / يونيو الفائت وسمح للعشرات من الشبان والعائلات الكوردية باجتياز الحدود، تاركين خلفهم شقاء عمرهم هرباً من الواقع المرير.

تفريغ المنطقة من الكورد

بالصدد أفاد مواطنون من الدرباسية، بأن «حرس الحدود التركي كان يسمح فقط للكورد بالعبور ويقومون بالمقابل بإرجاع من هم من المكون العربي وعدم السماح لهم بمغادرة سوريا».

وأضاف المواطنون بأن عناصر من قوات PYD بادروا إلى إطلاق النار على من حاولوا العبور من الكورد، وأنهم أصابوا شخصاً في ساقه بطلق ناري.

المجلسُ المحلي في جرابلسَ يعلنُ عن حزمةِ قراراتٍ رادعةٍ لعملياتِ التهريبِ  باتجاهِ تركيا

ويقول مراقبون، إن «هذا التصرف يعتبر أمراً واضحاً ومتفقاً ولو بشكل مبطن بين تركيا وقوات PYD لإفراغ المنطقة من الكورد وتغيير الخارطة الديموغرافية في كوردستان سوريا».

ويرون أن «هذه المنهجية في إدارة PYD للتضييق على الكورد بدفعهم للهجرة وتحصيل مبالغ مالية كبيرة من قبل المهربين المرتبطين بهم، الغاية منها إفراغ المنطقة من الكورد وتحصيل مبالغ مالية كبيرة منهم».

موجة جديدة والهرب نحو المجهول

ويؤكد المراقبون، أن موجة هجرة جديدة لكورد سوريا بدأت تنشط خلال الأشهر الفائتة، لا سيما بعد العمليات العسكرية الأخيرة قرب بلدتي تل تمر وزركان بريف الحسكة، وذلك بسبب تخوف المواطنين من تكرار أحداث سري كانيه (رأس العين) وكرى سبي (تلأ أبيض) والتخوف من عدم تمكنهم من الخروج فيما إن تطورت العمليات ومنعت قوات PYD الناس من الخروج لاستخدامهم كدروع بشرية وعدم تمكنهم من إخراج ممتلكاتهم.

إلى ذلك يروي (ج.ع)، وهو شاب من ريف الحسكة لـ (باسنيوز)، تجربته في الخروج من غربي كوردستان، قائلاً: «خرجت بصعوبة من سوريا، أنا الأبن البكر لوالدي، لم يكن والدي يرغب بسفري خوفاً على حياتي، لكن في الآونة الأخيرة ونتيجة ممارسات PYD وافتعالها صدامات عسكرية مع تركيا وغموض مستقبل المنطقة، قرر والدي أن يخرجني رغم صعوبة الطريق والمبلغ المالي الكبير الذي اضطر لدفعه لمهربيهم».

شبكات التهريب بموت السوريين على الحدود التركية؟ – تركيا بالعربي

ويضيف «أنا الآن على الحدود التركية اليونانية، وأحاول جاهداً العبور لليونان عن طريق مهربين في رحلة نحو الأمان تاركاً خلفي عائلتي الذين هم أيضاً على أعصابهم في انتظار وصولي».

ورفع مهربوا الحدود التابعين لـ PYD «أسعار» تهريب الأفراد من كوردستان سوريا عبر الحدود التركية إلى مبالغ تصل حتى 4000 دولار أمريكي للفرد الواحد.

ويضطر الناس لبيع ممتلكاتهم في سبيل النجاة بأنفسهم، على الرغم من عدم أمان أو ضمان الوصول لدول الاتحاد الأوروبي بعد وصولهم لتركيا وتعرضهم لعذابات ومشقات الطرق الوعرة وقطاع طرق في مستقبل مبهم، لم يكونوا ليخاطروا بخوض غماره لولا ممارسات PYD التي تدفعهم لذلك.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close