هزالة الدعاية الانتخابية لعام 2021

حسين باجي الغزي

صدم المتخصصون بمجال الدعاية والاعلان بهزالة الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين ، حيث تتكرر وتتجدد في كل موسم انتخابي نفس الوسائل والطرق البالية لجذب الناخبين وإقناعهم بالمشاركة والتصويت لهم، مقابل امتيازات بسيطة لا تعدو أن تكون ذات طابع شخصي ومناطقي في أكثر الحالات كتوفير محولة كهربائية او تبليط طريق او أيصال تنكر ماء او رحلات سياحية ووصل الامر الى الحلاقة المجانية .

أذ لم تخرج الملصقات والبوسترات للدعاية الانتخابية لكثير من المرشحين  عن صورها  التقليدية..فهي بوستر يقف فية المرشح جنب صوره لرئيس  التحالف أو الحزب وعلى اليسار رقم الدائرة الانتخابية  وأسفلها رقم المرشح..  وعادة ماتكون موزعة مركزيا  وممولة  من كتلة  المرشح.هذا النمط الممل والمتكرر من العرض المتسلسل يشكل عزوفا للذاكرة المرئية للناخب ويرسخ عزوفا فطريا عن متابعة الالاف من الاعلانات .

كما ان هذه البرامج الدعائية لم تغادر المسارات التقليدية للترويج كمنصة الفيس بوك والتي فرضت قيودا على هذه المنشورات ،وأتت بنتائج عكسية من السخرية والانتقادات الواسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تعليقات المتابعين واستهجانهم .

 لم نشاهد في هذة البوسترات..  وعود حقيقية ولم نشاهد شعارات وطنية قصيرة ومؤثرة .ولم نشاهد برامج واضحة لمرشحين عن ألاداء الرقابي والتشريعي أن فازوا ..ألا ماندر ..فاين برامج دعم قواتنا الامنية من الجيش والحشد والشرطة.. واين برامج المطالبة بحقوق الشهداء والجرحى.. واين المطالبة بحقوق الوطن المسلوبة في أرضه ومياهه وأجوائة لم يتطرق لها أي من ال مرشحين  ..من حقول النفط التي نهبت من دول الجوار ..وقطع الأنهار والروافد ..ولم تذكر ..أثارنا ..اهوارنا ..والمساواة بالفرص ..وحل مشاكل العاطلين.. و الفساد الذي ضرب مفاصل الدولة لم تذكر .

 لاعتب لدينا على (اولاد المعلمة )فهم عدد من  النواب والمسؤولون السابقون والذين  سيتكرر ترشحيهم ..وفقا لقواعدهم الحزبية والولائية والنفعية ..لكن  عتبنا على مرشحي التحالفات المدنية الجديدة….أذ نتمنى ان تكون برامجهم الانتخابية ترتقي الى طموحات وتطلعات شعبنا المظلوم ..فالرهان عليهم وعلى الطاقات الشابة التي طرحت ضمن قوائمهم..فهم من نتوسم منهم التغيير ..والارتقاء بالأداء البرلماني ليوازي هموم ومعاناة شعبنا المظلوم .

نحتاج الى مدرسة فكرية حدثواية حول الإعلان ورغائب الناخب ..ولنستمد المثل من الحملات الدعائية لدول أخرى ..وما ذلك بعسير ؟؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close