البرقُ الفاجعُ

عدنان الظاهر
آب 2021

البرقُ الفاجعُ
أمطرَ أمْ لمْ يُمطِرْ
هذا الطقسُ المُسرِفُ دَمْعا
سأكونُ هناكَ فقدْ زاروا مَهْدي قبلي
أسألُ ما يَجني
مَنْ يضرِبُ في رملِ خرافاتِ الليلِ
يحملُ ما لمْ يحملْ أو يسألْ أحدٌ قبلا
عن مغزى هذا الكونِ الأزليِّ البالي
يرفعُ للأعلى أثوابا
تكشفُ عمّا في النارِ وفي قارِ العينِ السوداءِ
مَنْ ماتوا ظلّوا أمواتا
عافوا الدنيا فيها زُهْدا
خطفُ البرقِ الفاجعِ أغواهمْ
البحرُ أمامي تشريفا
البحرُ ورائي تجفيفا
والجسرُ يَغَصُّ بآهِ العابرِ نِصْفا
لا مِنْ أَمَلٍ في ساحلِ ذاكَ المرسى
الوقتُ الزائلُ خفْقةُ أعلامٍ سُودِ
دقّتْ في الحائطِ مِسمارا
الجوُّ القاتلُ أثقلُ مِنْ بَحرٍ في بحْرِ
والبرقُ الخاطفُ يحرقُ أوراقي حَرْقا
واخيبةَ مَنْ يُطفئُ ناراً في ناري
يا ويلَ الحاكي من ثأرِ الشاكي
رحلوا غَصْبا
ركِبوا أمواجَ البحرِ شراعاً مثقوبا
نادونا لم نسمعْ ما قالَ النورسُ للصاري
يا رافعَ صوتاً في النوءِ العالي
أجريتَ الماءَ دموعاً من رملِ
فَدِّمْ للهيبةِ أثواباً سودا
نقشٌ فيها لا يبلى محفورُ
بئرٌ مُرٌّ مطمورُ
ومرايا ذابتْ تحتَ الشمسِ شموعا.
دكتور عدنان الظاهر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close