الى العراقيين الشرفاء: كيف تنتخبون هذه المرة و من؟

الى العراقيين الشرفاء: كيف تنتخبون هذه المرة و من؟

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

انتم أيها العراقيون أبناء أولئك الأجداد العظام الذين قدموا للإنسانية أولى الحضارات البشرية بكافة المجالات وانتم أبناء ثورة العشرين وأصحاب أولى الدساتير والاحكام واسس الملك والنظام في العالم. وانتم تمتلكون مستلزمات التقدم والازدهار ولديكم عقول لو استثمرت الاستثمار الصحيح لأصبحتم ارقى بلدان الشرق الأوسط على الأقل. و لهذه الاسباب تكالبت عليكم أمم الأرض بقيادة الصهيونية الامريكية منذ عام ١٩٧٩ عندما شنت الحرب الإيرانية العراقية تلتها حروب عام ١٩٩١ وحرب التجويع والحصار ثم حرب الغزو الصهيوني عام ٢٠٠٣ وما تلاه من حروب الإرهاب والفساد والتدخلات الأجنبية كافة من القريب والبعيد. ولقد كانت ابغض هذه الحروب هي الفساد الإداري وغرس الطائفية وانشاء نظام سياسي تم تفصيله على ايدي الغزاة واتباعهم والمتكالبين على خيرات العراق وموقعه من صهاينة وفرس وغيرهم. ولا ننسى الحرب التي شنتها عليكم حكوماتكم خاصة اثناء ثورة تشرين مما تسبب بمقتل (استشهاد) مئات الشباب من ابنائكم المطالبين بأبسط الحقوق وهي وطن فيه كرامة وخالي من التبعيات ويراعي حقوق أبنائه ورأيتم بأم اعينكم كيف تم قتل شبابكم من قبل قناصين و مجرمين وبقنابل الغاز المحرمة التي تم جلبها من دول مجاورة وغير مجاورة وبفتاوي واضحة لقتلكم وانتم تعلمون مصادرها وكيف صمت العالم عن ذلك صمت القبور. وبسبب ثورة تشرين نتج عنها تقديم الانتخابات المزعومة ولكن للأسف هي مجرد كذبة لإنتاج وإعادة نفس الأحزاب ونفس الشخوص والكتل التي تسببت بالفساد والفشل والتبعية منذ عام ٢٠٠٣.

كان المفروض بعد ثورة تشرين ان تقام انتخابات عامة حول النظام السياسي الحالي بسؤال واحد هو: هل تؤيد النظام السياسي الحالي ام لا؟ والجواب بنعم او لا. ثم بعد ذلك تقام انتخابات جديدة اعتمادا على نتائج هذا الاستفتاء. فاذا كانت الأصوات ترفض ذلك النظام عند ذلك يصار الى حكومة تصريف اعمال تحت اشراف اممي مستقل لحين وضع نظام انتخابي جديد ودستور جديد يصار به الى نظام رئاسي او حتى استفتاء اخر حول إمكانية العودة للنظام الملكي او الرئاسي الجمهوري او الإبقاء على نظام برلماني ولكن مهني وتأسيس أحزاب ذات خطط وبرامج واضحة لكي يتم الموافقة عليها. كل ذلك باستفتاء عام.

المهم ذلك لم يحصل وسوف يقومون بتلميع الوجوه والأحزاب نفسها بانتخابات مهزلة جديدة. فما هو دوركم أيها العراقيون الشرفاء برفض هذا النظام الذي لم يجلب لكم الا البطالة وانعدام الخدمات وانعدام الامن وكافة أنواع الفساد والسرقات والطائفية والتبعية وما الى ذلك؟ هل ستنتخبون نفس الوجوه الكالحة التي ضحكت عليكم ولاتزال تضحك؟ ام انكم ستلقنونهم درسا لن ينسوه وتعيدون وطنكم السليب المحتل وخيراته اليكم؟ الخيار لكم.

وان واحدة من الخيارات هي انكم تكتبون على ورقة الانتخاب: لا للفاسدين او لا للفساد او لا للاحتلال او لا يوجد ما اريد ان انتخبه في هذه القائمة او نعم للعراق فقط او يسقط النظام الطائفي او لا للطائفية وعدم انتخاب احد. واذا اعيدت قوائم الانتخابات هكذا فهذا اكبر انتصار تحققونه عليهم وبذلك يجب إعادة النظر بالنظام السياسي كله. اما اذا اعدتم نفس الوجوه ونفس الأحزاب فليس لكم الحق ان تنتقدوهم بعد ذلك وسوف يفعلوا بكم اكثر مما فعلوه على مدى الأعوام السابقة لأنكم توقعون لهم على الاستمرار بجرائمهم والاستمرار بالفساد والسرقات و بالضحك عليكم والسخرية منكم وسوف يقول لكم العالم انكم الذين صوتتم لهم فلا تلوموا احدا.

اذن اكتبوا على قائمة الانتخاب (لا للنظام السياسي الطائفي الحالي) (نعم للعراق فقط) وضعوا قائمة الانتخاب دون انتخاب هذه الشخوص لأنها لا تستحق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close