ردّ على آلسّيد علّاوي لدعوته إلى مؤتمر وطني للإنقاذ

ردّ على آلسّيد علّاوي لدعوته إلى مؤتمر وطني للإنقاذ:

بسم الله الرحمن الرحيم:

خطاب و نداء لا بأس به من السيد محمد علاوي لإنقاذ ألعراق و إن لم يكن جديداً .. فطالما كرّرنا مثل تلك البيانات و آلمقالات و حتى الدّراسات و الدّعوات حتى قبل سقوط الصّنم و تبدل الأحوال .. لكن دون جدوى لسيطرة الأحزاب و المافيات و المليشيات و القوميات و القوى الخارجية المهيمنة على الأوضاع و كثرة الجواسيس و العملاء بشكل يضمن بآلدّرجة الأولى منافعهم الحزبيّة و القوميّة الخاصّة, بعيداً عن آلمصلحة العامة للوطن و آلمواطن الذي يواجه الفناء مع مستقبل الأجيال المسكينة التي ستواجه المحن الكبيرة بسبب ألأحزاب والسياسيين الغير المثقفين الذين نهبوا دولة بأكملها!؟

على كلّ حال لدينا سؤآل من الأخ محمد علاوي الذي تسنّم عدّة مسؤوليات و كاد أن يصبح رئيسا للوزراء, و الذي دعا لمؤتمر وطني و إن كنتُ أعلم أنهُ كما الآخرين من السياسيين المتحاصصين و الأعلاميين و “المثقفين” العراقيين لا يُمكنهم الجواب و الرّدّ عليه حتى ولو أصبح بعضهم لبعض ظهيراً, لكن لإلقاء الحجة الأخيرة عليه و عليهم و لآخر مرّة و الله من وراء القصد, و آلسؤآل هو:

بما أنّ آلكهرباء و كما بيّنا في بحوث عديدة و دراسات موسعة؛ هي العمود الفقري للحياة و أحد أهم أعمدة الحضارة المعاصرة .. بل و يُعتبر ألعصب ألحيويّ الذي يُحدّد حياة و موت أيّ بلد في العالم؛ فلماذا لم ترفع صوتك ولا مرّة واحدة – لا أنت و لا غيرك من السياسيين – حتى بإشارة حين إشترطت عام 2006م عندما كنت مرشحاً لإستلام وزارة الكهرباء لأجل حلّ مشكلتها المستعصية المعقدة؟ و ذلك بقَطعهِ عن المنطقة الخضراء ليكون حالهم كحال المناطق وآلمدن العراقية – بإعتباره – أيّ المنطقة الخضراء – مركز و بؤرة الفساد و النّهب للمتحاصصين, و لأنّ قطعه عنهم سيكون بداية الإنطلاقة لحل تلك المعظلة التي ستدفع الجميع وبجد للعمل كرجل واحد لحلها, و أكّدت فوق ذلك بآلقول:
[بغير ذلك الشرط – يعني قطع الكهرباء عن المنطقة السّوداء – فأنّ إعادة الكهرباء لن تتحقق في العراق حتى بعد ربع قرن]!؟

لكن هذا الشرط لم يُعجب ألسّاسة الفاسدين التلبسين بشتى الشعارات و من حولهم من المرتزقة, بل قالوا : [الوزارات حصص للأحزاب و الكتل السياسية و هذا الكلام لا ينفع, فنرجوا وعي الحقيقة و إنّ عشرات الملايين من العراقيين ينتظرون بفارغ الصبر لتقبيل أيدينا لحصولهم على هذا المنصب, بل يمكننا بيعه للحصول على مئات آلملايين من المال بآلمقابل] .. تفكير ماديّ – نفعيّ – شيطانيّ لا أكثر!

بل الأمَرّ من هذا [أن السّيد ألشّهرستاني الذي خلف السيد بحر العلوم و آخرين أصبح وزيراً لها و حين أبلغه أخي المرحوم (أبو شيماء) بـ (شَرطِي) الآنف في مسألة الكهرباء و التوزير و الذي كان يسمى بـ (أبي أياد) عندما كانا سجناء في الأحكام الثقيلة بسجن أبي غريب لأكثر من 12 عاماً مع الشهرستاني و 8 آلاف سجين سياسيّ؛ فبدل أنْ يطلب من أخيّ المرحوم مقابلتنا و التباحث حول هذا الموضوع الخطير بشكل أدقّ لحله؛ نراه خرج في اليوم الثاني عبر وسائل الأعلام معلنا شرطنا بإسمه و كما كان يفعل جميع الوزراء و رؤوساء الوزراء؛ (بكون الكهرباء لا حلّ له إلا بقطعه عن المنطقة الخضراء)] , فكيف يُمكن لهذه العقليات الشهرستانيّة و أقرانها و شركائها في المحاصصة؛ بناء بلد و هم لا يعرفون الفرق بين التوربين الذريّ و التوربين المائيّ .. ناهيك عن معنى الأخلاص و الوفاء و المحبة و فلسفة العدالة في الحياة و الحكم و حتى مع عوائلهم!؟

و ها نحن الآن أوشكنا عبور عقدين من الزمن من دون حلّ لتلك المعظلة الكبيرة, ليثبت مصداق قولنا, و للآن لا يوجد شريف واحد من السياسيين ليعترف على الأقل بهذا الفساد الكبير الذي يُعتبر عقدة العقد في حلّ محنة العراق, بل و لم يسألنا حتى مسؤول أو سياسي واحد ناهيك عن الكتاب و المُثقفين و آلأعلاميين الذين يمرون بغيبوبة كاملة لتكرار كتابات إسفنجية لم تحل حتى (رِجل دجاجة) كما يقولون بسبب الرواتب الحرام و لقمة الحرام التي رافقت الأمية الفكريّة و فقدان الأصول الفلسفيّة في حياة و نهج العراق و العراقيين!

لذلك فأنّ دعوتك يا عزيزي علّاوي ليست لها قيمة إلّأ بشرطها و شروطها و الإستناد للفلسفة الكونية أحد أهم و أكبر شروطها, ثمّ إرجاع القضية و زمام الأمور لأهل الفكر الذين يملكون المفاتيج و الأسس الكونيّة للبدء بحياة كريمة عادلة و خالية من الفساد و النهب و أنّه من المستحيل أن يتأسّس آلنجاح على أسس غير علميّة و منطقية و فلسفيّة كونيّةّ, و لعل المرجعية العليا لهذا السبب لا تتدخل في شؤون الحكم في العراق و الله الأعلم!
لذا أرجو إعادة النظر ومعرفة الحقّ في حلّ ألأمور, وإلّا فإنّ رُبع قرن آخر سيمرّ مع الفساد بغير فائدة وتطور والله من وراء القصد.

ألفيلسوف ألكوني و آلعارف ألحكيم : عزيز حميد مجيد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close