(المشارك بالانتخابات..مأثوم مذموم دنيا واخره)..و(مشارك بجريمة ذبح الامل بالتغيير..من الوريد للوريد)

بسم الله الرحمن الرحيم

(المشارك بالانتخابات..مأثوم مذموم دنيا واخره)..و(مشارك بجريمة ذبح الامل بالتغيير..من الوريد للوريد)

(تخيلوا مرشح للبرلمان جديد يصل باصواتكم.. يدخل بمبنى البرلمان فيجلس بجانبه ممثل مليشية صكاك .. وبالجانب الاخر ممثل مافيات الفساد..اي فاسد).. (الاول يرعبه .. والثاني يغريه).. فاين المفر.. وامامه (الرواتب والمخصصات المهولة التي لا يحلم بحياته الحصول عليها) لينغري بها .. وبخلفه يجد مواخير الصفقات والعقود .. مقابل التصويت لهذا المشروع او ذاك القرار ليمنح (حصة) من الصفقة.. وبمجموعها تجتمع له (السلطة والمال والجنس).. وهو اصلا محروم منها بحياته.. وتجتمع له فجئة.. ببيئته تساعده على الافساد والاخطر يشرع له ذلك.. فتخيلوا (الجريمة والاثم) الذي يقترفه من يذهب للتصويت للانتخابات.

(فانتم تصنعون من الذين ايديهم لم تلوث بالفساد ولكنهم يسعون له .. لملوث وفاسد جديد بالبرلمان)..

شاء من شاء وابى من ابى .. فصدقوني من يشاركون بالانتخابات بظل نظام سياسي فاسد.. (ينتجون نسخة طبق الاصل من الذين سبقوهم.. وتذكروا بان اشهر فاسد بالعراق (عبد الفلاح السوداني) من حزب الدعوة الاسلامية الذي كان يعتبر بحزب الدعوة (حواري حزب الدعوة) وبعد وصوله للحكم افسد بالارض وبقوت العراقيين بوزارة التجارة .. المحصلة انكم تصنعون مجرما تساعدون من نفوسهم ضعيفة والفاشلين .. ليصلون للبرلمان .. ليكونون مشاريع للفساد والافساد بالارض.. (فتخيلوا برلمان يشرع بالسماح لمن عليه ملفات فساد وخرج بالعفو العام.. باعادة انتخابهم وعودتهم لموقعه الذي فسد فيه).. ومنهم (كعضو للبرلمان).. فهل يوجد جريمة اكبر من ذلك .. وهي جريمة بقاء البرلمان احد مواخير الدعارة السياسية.. لكل من يدخل اليها.

ولو فرضا وصل (نزيه) ومن يريد ان يغير الواقع.. فكيف؟

فالتغيير هو بانتقاد من تسببوا بالواقع المزري اولا…. كبداية للتغيير.. مثلا في زمن حكم البعث.. الانتفاد يوجه لرموز النظام (صدام وعزة الدوري وطه ياسين رمضان.. وعدي وقصي صدام.. وعلي حسن المجيد .. وبرزان.. الخ).. وكان مصير من ينتقدهم التعذيب والاعدام.. ومطاردة عائلته من بعده حتى برزقها.. لذلك لم يحصل تغيير من الداخل لاستحالة ذلك..

واليوم كذلك.. التغيير يكون اولا بالقدرة على انتقاد رموز النظام السياسي وكتله السياسية الحالي..

التي حكمت منذ 2003.. فاذا هؤلاء يصدرون للعراقيين قسرا.. كـ (تيجان راس، وخطوط حمر) وويلا لمن ينتقدهم فمصيره الصك والخطف و التعذيب وقتل ابناءه امام عينيه.. واذا واجه حيتان الفساد فمصيره الاغتيال .. وتلويث سمعته قبلها.. واذا رفض نفوذ ايران بالعراق ففورا تلصق به تهم جوكري عميل السفارات.. لتشريع قتله.. واذا رفض تدخل رجال الدين بالسياسية.. ففورا تلصق به تهم الكفر والعداء للمذهب.. واذا رفض العنصرية القومية في الشؤون السياسية فورا يتهم بانه شعوبي عدو العروبة.. الخ.. فكيف سوف يغير الواقع يا ترى؟

والانكى بان المتابع للحوارات السياسية التي تجري بالقنوات الفضائية يجد ان ممثلي الكتل المتحكمة بالعراق (تناقش من مرشح رئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، وكم نسبهم بالبرلمان .. الخ) وكأن النتائج عرفت مسبقا.. اي يتأكد المعلومات بان الانتخابات مجرد مسرحية .. والمشاركين بالاقتراع مجرد كومبارس.. والنتائج محسومة مسبقا.. )..

المحصلة بيئة العملية السياسية و برلمانها..فاسده اصلا..كنظام سياسي ومالي واداري.. واستحاله تغييرها

من الداخل.. (فالله خاف على المؤمن لم يجعل عتبة باب الكافر ذهب).. فكيف اليوم (عتبة باب السياسي الماس وزمرد وياقوت).. للفساد المهول بجذور العملية السياسية التي بنيت منذ 2003..

ثم من التفاهة.. ان المرشحين للبرلمان لا نسمع بهم .. الا قبل كل انتخابات باسابيع..

والكارثة هم بلا اي مشاريع سياسية للتغيير والاصلاح الاقتصادي ولا اي برامج لاليات التغيير.. بل السخرية هؤلاء يبدأون قبل كل انتخابات .. بترويج انفسهم (يوزعون حاويات نفايات،ـ او غسل زوالي بالمجان.. او تبليط شوارع.. او ايصال مولدة كهربائية لمنطقة.. او توزيع سندويجات فلافل مثلا..).. الخ من هذه الاستعراضات القرقوزية..

فمن منا لم يسمع مشروع الرئيس الامريكي السابق “ترامب” الذي فاز فيه بالانتخابات بحينها.. :

اولا: مواجهة خطر تصاعد الجريمة والهجرة.. فوضع الية لذلك ببناء سور مع المكسيك..

ثانيا: لمواجهة الارهاب دعم عمليات قوات التحالف بالعراق وسوريا ضد داعش وتوجت بقتل خليفة داعش البغدادي.. وهزيمة التنظيم الارهابي..

ثالثا: لمواجهة البطالة بامريكا.. دعى بقوة وعمل على اعادة الشركات الامريكية التي اقامت استثماراتها في اسيا.. للعودة لامريكا..

رابعا: طالب من الدول التي توفر لهم امريكا حماية عسكرية.. بدفع اموال مقابل ذلك..

خامسا: لمواجهة الارهاب .. وضع الية لمنع دخول مواطني عدة دولة تزداد الكراهية لديهم ضد امريكا..

سادسا: عمل على مواجهة التغول الصيني و الروسي.. لحماية الاقتصاد الامريكي..

الخ من النقاط..

ضرب هذا المثال لترامب.. هو لتبيان بان العملية السياسية الانتخابية تقوم على اساس مشاريع وليس على اساس (الانتخابات لمجرد الانتخاب) ..

والكارثة بالانتخابات العراقية: هي كارثة مصطلحات (انتخب الخوش ولد؟ انتخب المتدين)؟؟

وهذه كارثة الكوارث .. انه ما زال شريحة من المجتمع تروج للمقاطعين للانتخابات بان ينتخبون (اي واحد خوش ولد يعرفونه مرشح)؟؟ هل رايتم هكذا غباء وسذاجة وقشمرة.. فهل مصطلح (الخوش ولد) يدخل بالسياسية مثلا؟؟ هل سوف نخطب له ابنيه مثلا؟؟ او يروجون (انتخبون المؤمن؟؟ فهل الانتخابات بنظرهم ترشيح لمنصب امام حسينية مثلا)؟ اليس المفروض انتخابات مشاريع سياسية واقتصادية اساسا.. لتغيير الواقع..

ولنتبه العلة بالعراق هم (المكون الشيعي العربي).. وليس (الكردي ولا العربي السني).. اساسا

فالكردي لديه مشروع وقضية ينتخبها .. والسني العربي يشارك ضمن مشروع (فبناء الفلوجة والرمادي مثلا) ليس استعراضا بل تمهيدا لاقليم عربي سني.. بالغربية.. والتبعي الايراني ومنهم الذيول.. فهؤلاء لديهم مشروع ايضا (ايراني صرف).. يبقى العرب الشيعة بمحافظات وسط وجنوب (ايتام القيادة والمشروع السياسي)..

المحصلة:

جريمة المشاركين بالانتخابات.. (ينتخب غير ملوث ليصل للحكم فيتلوث ويلوث العراق اكثر معه)

وتخيل…………..

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close