انتشار جديد لعناصر التنظيم: داعش كاد يحتل قريتين شمال بغداد في غضون يومين

بغداد/ تميم الحسن

تحركات غير اعتيادية لـ”داعش” في الاسبوع الاخير، ظهرت بـ3 هجمات “نوعية” نفذت في 3 مدن خلال اليومين الاخيرين، احداها كادت ان تنتهي بالسيطرة على قرية شمالي ديالى. وتسببت تلك الهجمات بمقتل واصابة نحو 20 عسكريا من بينهم ضباط، ومختار في قرية وعناصر حشد عشائري، كما شاركت في صد الهجمات طائرات ومسيرات تابعة للجيش.

واستخدم المسلحون في بعض الهجمات أسلوب “الكمين” لايقاع اكبر عدد من الضحايا، فيما كان الانسحاب مخططا له بشكل دقيق.

وتأتي هذه الحوادث مع اعلان الحكومة والقيادة العسكرية بدء الاستعدادات الامنية لحماية الانتخابات التي ستجري في غضون أقل من شهر.

وخلال الأسبوعين الماضيين كان واضحاُ تصاعد الهجمات في مناطق شمال العاصمة، رغم تنفيذ حملات عسكرية وتمشيط لبعض المناطق الهشة امنياَ.

انتشار جديد

مصدر في مؤسسة امنية حساسة يشير الى وجود “تحركات غير طبيعية” لتنظيم “داعش” في غضون الشهر الاخير. المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه قال لـ(المدى) ان “التحركات الاخيرة للتنظيم هي الاولى من نوعها منذ إعلان النصر نهاية 2017”.

ويضيف المصدر المتواجد في بغداد: “هذه التحركات تمثلت بتنقلات عناصر داعش بين بلدات في جنوب كركوك وشمالي وشرقي ديالى، وجنوب الموصل وشرقي صلاح الدين”.

واحدة من اخطر الهجمات خلال العام الحالي، جرت مساء الاحد في قرية من الخالص، شمالي ديالى.

وبحسب مسؤول سابق في الخالص، ان الهجوم “كاد ان ينتهي بكارثة والسيطرة على قرية، قبل ان تصل التعزيزات”.

وهاجمت مفارز صغيرة لـ”داعش” – أعداد المفرزة الواحدة تتراوح بين 3 الى 5 مسلحين- نقطة عسكرية في قرية الطالعة التابعة للخالص.

وبحسب المسؤول ان “المسلحين سيطروا بالكامل على النقطة التابعة للفوج الأول ضمن الفرقة الثانية للجيش، بعد استشهاد 3 جنود واصابة واحد”. وبعد احتلال النقطة العسكرية بدأ “داعش” بالترتيب للدخول الى القرية، لكن وفق مايقوله المسؤول ان “وصول التعزيزات العسكرية دفعهم للهروب الى داخل صلاح الدين”.

ودائما يكرر “داعش” هجماته منطلقا من وادي العظيم القريب من الحدود مع صلاح الدين مستغلا وجود عدد من القرى الفارغة.

ويقول عبدالخالق العزاوي عضو لجنة الامن في البرلمان لـ(المدى) ان “هناك 9 قرى خالية من سكانها منذ عام 2014”.

وبين العزاوي ان “داعش” يستغل هجرة الأهالي من تلك المناطق للاختباء والانطلاق منها لمهاجمة القرى والبلدات الاخرى. وشهدت ديالى الاسبوع الماضي، عدة هجمات طالت قرى في شمال شرقي المحافظة، واستخدم فيها “داعش” قناصات حرارية غير متوفرة لدى الجيش. وكشفت (المدى) في وقت سابق، عن تصريحات لمسؤولين أمنيين في ناحية العبارة، التابعة لبعقوبة (مركز المحافظة)، تدل على عجز القيادات الامنية عن توفير الحماية للسكان.

ونقل متظاهرون في الناحية يحتجون منذ اسبوع على تصاعد الهجمات، جزءا من الحوار الذي دار مع مسؤول رفيع في المحافظة، حيث طالبهم بحماية انفسهم بسبب قلة العناصر الامنية.

هجوم نوعي

وفي الليلة التي سبقت هجوم ديالى الاخير كان المسلحون قد نفذوا هجوماً نوعياً آخر على قرية في جنوب الموصل، وقطعوا الطريق لأكثر من ساعة.

وبحسب المصادر في نينوى التي تحدثت لـ(المدى) ان “نحو 10 مسلحين هاجموا قرية الخطاب، وداهموا منزل المختار وقتلوه على الفور”.

وبعد سماع اطلاق الرصاص هرع شقيق المختار الى مكان الهجوم ثم لحقه أبناء المنطقة ومدير مركز الشرطة وشقيقه وهو ضابط في الجيش.

ويتابع المصدر “داعش كان قد سيطر على القرية لمدة ساعة وقطع الطريق الرئيس، وقسم عناصره الى قسمين: جزء نفذ الهجوم والآخر يقوم بتأمين طريق الهروب”. اثناء محاولة وصول ابناء المنطقة والمسؤولين الامنيين انفجرت عبوة، ما تسبب بمقتل 4 من بينهم الضابط، فيما جرح 3 آخرون. ووفق تسريبات في الموصل، فان منفذ الهجوم على القرية هو “دريد الجبوري” المكنى بـ”ابو حمودي”، وهو من سكنة منطقة الزاب التابعة لكركوك.

وفي مطلع العام الحالي، كانت قد انتشرت معلومات عن هيكلية جديدة لتنظيم “داعش” في العراق تتكون من 25 تشكلية عسكرية وادارية، و”ابو حمودي” كان المسؤول المالي والإداري في كركوك. ويقول المسؤول الامني في بغداد الذي يعمل في جهاز امني حساس ان “داعش بدأ يعد خططا جديدة ودقيقة للانحساب من الهجمات مثل نشر القناصين أو زرع العبوات”.

ونفذ “داعش” تلك الخطط في الهجمات الاخيرة في ديالى وكركوك، ويضيف المصدر :”هناك توزيع جديد للدواعش في العراق”.

هجوم كركوك

وكانت كركوك قد شهدت هجوما عنيفا يوم السبت الماضي بعد أسبوع من حادث مماثل دفع الحكومة الى ارسال وفدين الى المحافظة.

وقالت الحكومة، يوم الاحد، انها قتلت جميع “الإرهابيين والدواعش” الذين هاجموا القوات الامنية في كركوك.

لكن بحسب معلومات حصلت عليها (المدى) من مسؤولين في الحشد العشائري في كركوك، فان “داعش هاجم يوم السبت الماضي جنوب كركوك في غزوة أطلق عليها غزوة الرشاد”.

وقسم التنظيم نفسه الى 4 مجاميع وقامت كل مجموعة بعمل محدد، فالمجموعتان الأولى والثانية قامتا بقطع طريق التعزيزات التي قد تصل الى المنطقة من القرى المجاورة.

اما المجموعة الثالثة فكلفت بعملية الهجوم، والرابعة بحماية المهاجمين من الخلف وقتل من يهرب من القوات الامنية. هاجم المسلحون بالاسلحة الرشاشة والقذائف والقنابل اليدوية ثكنات تابعة للشرطة الاتحادية في ثاني هجوم من نوعه خلال أسبوع.

وعند طلب التعزيزات، وصلت من “الرشاد” حيث فجر “داعش” عبوة ناسفة اسفرت عن تدمير آلية عسكرية نوع “همر”.

اضطر العناصر في النقطة الامنية لترك الموقع، لكن “داعش” استطاع ان يقتل 7 من الشرطة، فيما يرجح اختطاف ثامن.

لكن البيانات الحكومية قالت ان الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد واصابة 4، فيما ردت القيادة العسكرية بعد ذلك بقتل مفرزة “داعش” التي كانت تتكون من 6 عناصر.

بعد سيطرة المسلحين على النقطة العسكرية، وصلت 3 عربات “همر”، وتدخلت طائرات ومسيرات تابعة للجيش ما تسبب بهروب التنظيم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close