نفس الأحزاب الفاسدة  ستفوز بالانتخابات بفضل القطيع المدجن عقائديا 

بقلم مهدي قاسم

لو أصبحنا واقعيين وصريحين وضمن قراءة معمقة لتوجهات وتصورات  شرائح وميول  عقائدية وعشائرية لفئات وشرائح  كبيرة من المجتمع العراقي بخصوص نتائج الانتخابات القريبة  فسوف نصل إلى نتيجة متوقعة و أقرب  إلى حقيقة الواقع الاجتماعي العراقي الحالي : مفادها  أن نفس الأحزاب والتنظيمات والتيارات  الفاسدة التي تعاقبت على السلطة بعد سقوط النظام السابق و حتى الآن من حيث ممارسة الفساد والفشل الإداري ،  ستفوز بهذه الانتخابات ، وإن كانت  بنسب متفاوتة ، ولكنها ستكون كافية ليحصل كل حزب وتنظيم وتيار على عدة مقاعد لتشارك في تشكيل الحكومة ضمن تحالفات وتكتلات ، بكم  وزير، أو  بنائب رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب ووالخ ..

طالما  أن الهدف الأساسي هو تكريس المحاصصة والفساد والفشل الإداري والاحتلال الإيراني الناعم للعراق..

فالتحشيد الفئوي  والميليشاوي والعشائري ، فضلا عن شراء الذمم و الإغراءات والوعود والعهود الفاضية والتزوير سيكون لكل هذا  دوره الكبير في حسم الانتخابات لصالح هذه الأحزاب والدكاكين السياسية بهدف ترسيخ مواقعهم ونفوذهم ومناصبهم في السلطتين التشريعية والتنفيذية ..

ويجب عدم التعويل جديا  على بعض كثير من أولئك الذين يصيحون و يصرخون أو  يبكون بدموع مداراة وساخنة  في الشوارع وأمام فضائيات أو في مشاهد فيديو مؤثرة   مشتكين من شدة الفقر والبطالة وسوء الخدمات ، فمن المحتمل جدا ، ومثلما سابقا ،إن  القسم الأكبر من هؤلاء سيصوّتون  بدوافع  عقائدية أو عشائرية وميليشاوية  ومناطقية لهذه الأحزاب الفاسدة والساسة المتنفذين الفاسدين .

فبعض من هؤلاء كانوا في السابق  وقودا لأنظمة ديكتاتورية قمعية  ومخبرين أو جلادين في أجهزتها الأمنية  ومعتقالاتها  السرية ،  والآن أصبحوا قواعد انتخابية  شبه ثابتة لأحزاب  دينية ومذهبية فاسدة ..

كما يجب عدم تبرير تصويت هؤلاء لأحزاب فاسدة بجهل أو تخلف في زمن الفضائيات العابرة للقارات و كذلك في عصر المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي و الهواتف الذكية ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close