قيمة آلأنسان في بلاد ألإسلام و بلاد ألكفر؟

قيمة آلأنسان في بلاد ألإسلام و بلاد ألكفر؟
ألأنسان في بلادنا له مراتب و درجات فهناك مواطن من الدرجة الأولى بإمتياز و هناك مواطنيين يتدرّجون حتى المرتبة المائة, فهناك مَنْ حقوقه المالية و القانونية يفوق مواطن حتى من الدرجة المائة بعشرات الآلاف من المرات و هكذا بقية الطبقات, بل المسؤول أو النائب أو الوزير حين يرجع لبيته أو يذهب لدائرته فأنّ هناك مجموعة من السيارات و الحماية تتابعه حتى نزوله في مقصده و إدامة حراسته حتى اليوم التالي لإدامة فساده … و هكذا بقية الفوارق الطبقية و الحزبية و العمائمية , فآلموازيين القانونية و حتى الإسلامية المنتشرة هي نفسها تُعمقّ تلك الفوارق التي قضى عليها سيد العدالة الكونيّة, بحيث وقف في المحكمة ليخاصم عدوه السارق و بشهادة المقرّبيين كان الحق معه و فوق ذلك أدانه القاضي شريح و جعل الحق بجانب السارق و لم يعترض عليّ سوى قوله: [أنا مؤتمن على أموال الأمة و حياة (البلاد و العباد) كلهم و أنت تتهمني بآلكذب و أنا إمام هذه الأمة و خليفة الله في الأرض!؟

و هكذا حقوق المرأة لم تعدّ بحسب إسلام بلادنا إلا بعد طبقة المائة بآلقياس مع الرجل و كأنها جزء من أثاث البيت, أما الطفل فحدث ولا حرج بحيث يُرمى في النهر أو البحر أو على رصيف شارع للتخلص منه إنتقاماً أو لأغراض أخرى .. و قيمته لا يعادل و جبة طعام لفقدان الضمير و الوجدان في عقولهم!

و لو تُقارن قيمة الأنسان وحتى الطفل العراقيّ مع الطفل في بلاد الكفر ككندا أو أوربا أو إستراليا فسترى العجب العجاب, ففي كندا مثلاً حين يصل مجرّد خبر فقدان طفل أو تعريضه للأذى فهناك أنظمة أليكترونيّة مهيأة تطلق صفارات الأنذار في الهواتف وتبث فجأة إنذاراً
و تقارير لجميع مراكز الشرطة و المواطنين لإخبارهم بفقدان طفل للتعاون و البحث عنه على كلّ صعيد حتى لو كان في منتصف الليل!

أما اطفالنا فهناك ما يقرب من (7) مليون طفل عراقيّ مُتسرّب من المدارس أو أميّ لا يعرف القراءة والكتابة مع غياب و ضياع المستقبل الذي أمامهم, فحتى مدارسنا و جامعاتنا باتت قرقوشية لا إنتاج ولا فعالية علمية فيها سوى للشهادات الورقية!

– مئات الآلاف من أطفالنا يقفون طوابيراً في الأسواق والإشارات الضوئية يستجدون المارة عسى أن يحصلوا على بعض المال، ومنهم من يغسل الزجاج الأمامي للسيارة بغض النظر عن رغبة السائق. او يبيع العلكة او المناديل الورقية. او تستغلهم مافيات متخصصة بالتعاون مع قوات الأمن العراقية

مئات الآلاف من أطفالنا يفترشون الشوارع ويبيعون مواد بسيطة لمساعدة عوائلهم على شطف العيش.
مئات الألاف من أطفال العراق يعملون اعمالا قاسية لا تتناسب مع أعمارهم، ولا مع قواهم الجسميّة، يستغلهم اصحاب المعامل الأهلية.

الآف الأطفال يجمعون الأوراق والبلاستيك من مكبات النفايات لبيعها وإعادة تدويرها، وقد حذرت الأمم المتحدة من مصير أطفال العراق، والحكومة و البرلمان و القضاء طرشاء ليس لها حيص ولا بيص، بل احيانا تتهم المنظمات الدولية بأن تقاريرها المنادية بإنصاف الأطفال و النساء تفتقر الى الدقة.
آلاف ألاطفال يتمّ إستغلالهم للجنس و بيع المخدرات و غيرها من الأعمال المنافية لكل القوانين و ألأعراف!؟

أيّ بلد هذا الذي يسمى بآلعراق .. و أيّة كرامة بقي للأنسان فيه .. و أيّة حكومة متحاصصة – إنفصاليّة عن الشعب همّها علفها و رواتبها و مقاعدها و فوزها في الأنتخابات, و ما الفائدة من المقاعد و الوزارات و المحاكم؛ حين لا يكون للأنسان عندهم أيّة قيمة رغم أنه أغنى بلد في العالم, فحتى لو قتل مواطن أمام النائب أو المسؤول أو الرئيس و هو بطريقه مع طابوره يمرّ عبر الشارع العام و في وضح النهار فلا يهمه و كأنه حشرة ضارّة تمّ القضاء عليها من قبل فاعل مجهولّ! فلا يحركون ساكناً ربما يسترجع: (لا حول و لا قوة إلا بآلله)! و هذا هو الفرق بين بلاد الكفر في الغرب و بين بلاد الأسلام في الشرق, بآلنسبة لقمية المواطن و حتى الحيوان في بلادنا و بلادهم للأسف, كل هذا بسبب الأحزاب المتحاصصة و الإئتلافات الفاسدة التي حكمت و سرقت حقوق الناس و مستقبلهم و في مقدمتهم الأطفال و الأجيال التي لم تلد بعد, حتى باتوا مدينيين رغم كل ما يملكون من النفط و الخيرات و الواردات فوق و تحت الأرض, و الله لم يكن يحدث كل هذا لولا فساد الإسلام المنتشر في العراق و كثرة الجواسيس بسبب فقدان المسؤوليين للضمير و الوجدان و الإيمان!
ملاحظة : هذه مقارنة سريعة و سطحية بين حضارتين؛ (حضارة الأسلام) التي يدّعيها المسلمون و (حضارة الكفر) التي يدّعيها الفاسقون .. علماً أنني أحتفظ برأي الخاص حول أبعاد و فلسفة الحضارتين , و لمعرفة المزيد راجعوا:

https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%87-pdf?next=38d47324216a3c033d890dd369b287a7

الفيلسوف و ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close