مركز للتدريب المهني في ذي قار يشهد إقبالاً نسوياً كبيراً

ذي قار/ حسين العامل

كشفت ادارة مركز التدريب المهني في ذي قار عن تزايد اقبال النساء على دورات تطوير المهارات المهنية والحرفية، وفيما اكدت ان النساء يشكلن ثلثي اعداد المتدربين، عزت ذلك الى حرصهن على مواجهة البطالة وقلة فرص العمل بتعلم مهن رائجة في سوق العمل تمكنهن من الحصول على فرص مناسبة.

وعن برامج التدريب تقول معاون مدير مركز التدريب المهني المهندسة فضيلة حسين عناية لـ(لمدى) ان “مركز التدريب المهني يقدم دروسا تدريبية في 21 مهنة رائجة في سوق العمل لتطوير مهارات الرجال والنساء”، وتابعت ان “من بين المهن التي تشملها الدورات التدريبية الخياطة بكل انواعها والكوافير وتعليم الحاسبات واللغة الانكليزية واللحام الاساسي وصيانة السيارات واجهزة التبريد والتكييف”. واسترسلت عناية ان “المركز استحدث برامج تدريبية جديدة بناء على متطلبات سوق العمل من بينها صيانة الموبايل والاجهزة الالكترونية وتعلم فن الطبخ الحديث وتغليف الجدران والسقوف والتأسيسات الكهربائية الحديثة”، مؤكدة ان “المرأة اخذت تبادر لتعلم مهن غير تقليدية كصيانة الموبايل والحاسبات والتصوير النسائي ناهيك عن دورات اخرى ستفتتح في الشهر الحالي لتعلم ادارة اعمال السكرتارية في العيادات الطبية”.

واشارت معاون مدير مركز التدريب المهني الى ان “نسبة اقبال النساء على الدورات التي افتتحها المركز تشكل نسب مفرحة وهي اكثر من الرجال وهذا يعكس رغبة المرأة في التعلم لإيجاد فرص عمل افضل في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين النساء”، مؤكدة “تخرج 1800 متدرب ومتدربة عام 2019 من مركز التدريب المهني في عموم المحافظة من بينها نحو 1200 متدربة”. وبينت عناية ان “عددا من الورش التدريبية اقيمت في الاقضية والنواحي بالتنسيق مع منتديات الشباب والرياضة وذلك لتمكين اكبر عدد ممكن من النساء من فرص التدريب وتعلم مهارات اضافية تساعدهن في الحصول على فرص عمل”. واستطردت عناية ان “مركز التدريب المهني اخذ يستعيد نشاطاته التدريبية بعد ان توقف بسبب جائحة كورونا وحاليا يواصل تدريب النساء والرجال الراغبين بتطوير مهاراتهم”. وكان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق والمرصد العراقي لحقوق العمال والموظفين كشف في الاول من أيار 2021 عن حجم التحديات التي تواجه القوى العاملة العراقية في ظل جائحة كورونا وتفشي البطالة وضعف الاهتمام الحكومي بالطبقة العاملة، وفيما اشاروا الى عدم شمول 84 بالمئة من عمال القطاع الخاص بالضمان الاجتماعي وان البطالة باتت ظاهرة مليونية، شددوا على ضرورة اعادة الحياة لآلاف المصانع المتوقفة لتستوعب جيش العاطلين. وعن مدى اسهام الدورات التدريبية في مجال تحسين حظوظ العاطلين في الحصول على فرص العمل قالت معاون مدير مركز التدريب المهني ان “40 بالمئة ممن تلقوا تدريبات في المركز حصلوا على فرص عمل مناسبة بعد ان كانوا يعانون من البطالة ولاسيما الذين تدربوا على لحام الانابيب النفطية كونه اختصاص فريد وتم استيعابهم في الشركات النفطية”، منوهة الى ان “معظم النساء اللواتي تعلمن مهن الكوافير والخياطة والكومبيوتر وتصوير الاعراس وفنون الطبخ الحديث يزاولن العمل في المنازل او مراكز التجميل”. وأكدت وجود تنسيق مع منظمات دولية ولاسيما منظمة سويدا السويدية لفتح دورات تدريبية في مهن مستحدثة تكون نسب النساء فيها بواقع ثلثين وذلك ضمن برامج لتطوير مهارات المرأة وتمكينها من المشاركة في سوق العمل. منوهة الى ان “المركز وبالتنسيق مع منظمة سويدا سيباشر مطلع ايلول الجاري بإقامة ورش تدريبية لـ 152 متدربا في مهن مختلفة ولديها خطة لتشغيل الشباب ولاسيما النساء اللواتي تلكأت اعمالهن بسبب جائحة كورونا”. ويعود ارتفاع معدلات البطالة بين صفوف النساء في المجتمع العراقي لعدة اسباب من بينها قلة فرص العمل ومحدودية مجالات العمل التي تستطيع المرأة مزاولتها ناهيك عن تفضيل تشغيل الذكور على النساء في معظم مؤسسات القطاع الخاص وذلك لتجنب الانقطاع عن العمل اثناء مدة الحمل والولادة يضاف الى ذلك رغبة بعض الاسر بتوظيف الذكور من افراد العائلة على حساب توظيف الاناث واستثمار بطالتهن للمساعدة في الاعمال المنزلية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close