التصديق بما سنكون عليه!!

التصديق بما سنكون عليه!!
التصديق بما ُيراد لنا أن نكون عليه , سياسة محكمة ذات آليات معقدة تترحمها وسائل الإعلام , والعديد من الرموز والأقلام.
وتطحن واقعنا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى , أي لما يزيد عن قرن شديد التفاعلات والتداعيات والإنهيارات المتنوعة , التي عبثت بوجودنا وأنهكتنا وأتلفت جوهرنا , وصدق إنتمائنا للأمة والحياة.
ومن الواضح أن العديد من أنظمة الحكم التي إعتلت كراسي السلطة , كانت تتحرك ضمن تلك الدائرة , لكي تبقى في الحكم حتى ينتهي دورها المناط بها , بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
فمعظم أنظمة الحكم تحوّلت إلى أدوات لتنفيذ الأجندات الأجنبية , بسبب فرديتها وردود أفعالها الإنعكاسية المطلوبة , للإنطلاق نحو مشاريع أكبر ربحا وأعظم إنجازا.
وبسبب التفاعل المعقد والمعادلات المركبة التي يُدام تفعيلها والإستثمار بنتائجها , أصبحت مجتمعاتنا في أفواه الوحوش المفترسة , التي تريد فرائسها حارة طرية لترضي بعض شرهها , وتطلعها إلى مزيد من الإفتراس والإلتهام.
بل أن بعض القوى تسرط ما تستطيعه , فكم من الشعوب والبلدان قد سُرطت , بعد أن نفثت فيها سموم الأحقاد والكراهيات والطائفيات والمذهبيات , وغيرها من أسباب التمزق والتهتك والإنتهاء.
وتجدنا في معظم بلداننا نتحرك على سكة ما يُراد لنا أن نكون عليه ونصل إليه , ولا يستطيع الواحد منا أن يشق طريق وجودٍ صحيح.
إنها معضلة المواجهة ما بين إقتدار يسرط ويلتهم , وحِملان تريد أن ترتع في حظائر القابضين على مصيرها بإسم الدين , والدين منهم براء , وهم له من ألد الأعداء.
فالدين تجارتهم والناس بضاعتهم , وما أرخص الأرقام!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close