التوابين بين الامس واليوم والبيع الرخيص والحرباء المتقرنة (1)

التوابين بين الامس واليوم والبيع الرخيص والحرباء المتقرنة (1)

جسار صالح المفتي

التوابون’ في اللغة هم الذين فعلوا فاساءوا، وبعد ان اعترفوا وندموا عزموا على عدم العودة الى فعل الخطيئة. اما ‘التوابون’ كمصطلح سياسي فقد ظهر اثناء الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن المنصرم، ولم يكن احد من العراقيين يعرف معناه او مغزاه السياسي. انه من اختراع جهاز المخابرات الايرانية (اطلاعات) التي قامت بانشاء شبكة واسعة من الورش الفكرية، التي تركز عملها على بلورة آليات ووسائل للتأثير النفسي على الاسرى العراقيين انذاك.

وقد انحصر اهتمامها في سبل تحريض الاسرى على التشكيك في تاريخ بلادهم، والسخرية من مثلهم العليا والشخصيات الدينية والتاريخية وقادتهم السياسيين والعسكريين، من خلال تسليط حزمة واسعة من المعلومات المضللة والمزورة التي يرافقها التهديد بالرعب وقسوة التعذيب، لخلق واقع جديد في نفوسهم يهوي بهم الى تسليم مقاليد وعيهم الى الجهات الملقنة، او الشخص القائم بعملية التلقين، الى الحد الذي يفقد الاسير حتى الرغبة في التواصل مع اهله عبر رسائل الصليب الاحمر، خاصة عندما يجري اجباره على الزواج من فتاة ايرانية والانجاب منها وتكوين عائلة.

كانت عمليات غسيل الادمغة للاسرى العراقيين قائمة على اساس ان الدفاع عن العراق جريمة، وان دولة ام القرى’ايران’ هي الاولى بالدفاع عنها باعتبارها الاطار الاسلامي الاوسع من الهويات الاخرى والانتماءات القطرية، لذلك تم تشكيل ألوية عسكرية من هؤلاء كانت تقاتل بشراسة ضد الجيش العراقي، الذي هو جيش بلدهم. وعندما حدث الغزو دخلت هذه الالوية عبر الحدود الى العراق، وكانت تؤمن ظهير القوات الغازية الصاعدة الى بغداد، وتبسط سيطرتها على كل القرى والمدن والمحافظات، من البصرة الى حدود بغداد الجنوبية مع محافظة واسط. وعندما اصبح الاحتلال واقعا وبدأت عملية التأسيس لحكم جديد، احتل ‘التوابون’ غالبية المؤسسات المهمة وتسنموا المناصب الاولى فيها، كي تبدأ عملية جديدة هدفها تتويب الشعب العراقي باجمعه من شماله حتى جنوبه ومن شرقه حتى غربه، باموال الدولة العراقية وبسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، لذلك لم يكن غريبا ان تُشرع قوانين وتُسن قرارات تُقصي الملايين من شعبنا، وتُشن حملة تطهير واسعة بالكاتم وغيره كي يتم القضاء على كل من لا يصلح لاعلان التوبة، حتى اعضاء البرلمان الذين وصلوا اليه عبر المحاصصة الطائفية لم تشفع لهم بالاستثناء من اعلان التوبة. أتذكرون كيف وقف اثنان من ابرز زعماء القائمة العراقية امام التوابين تحت قبة البرلمان العراقي فاعلنوا ندمهم وتوبتهم، كي ترفع عنهم قرارات الاجتثاث ليمارسوا عملهم نوابا في البرلمان في بداية الدورة الحالية؟ واذا كان البرلمان بمحدودية اعضائه لازال حتى اللحظة تخضع ترشيحاته لسلطة التوابين، فما قولكم بالمئات من المنظمات الواجهية للتوابين التي تمارس عملها تحت تسمية منظمات انسانية وثقافية ودينية وحقوقية وتربوية واجتماعية؟ انهم يمارسون الى جانب التتويب عملية منظمة هدفها اقتلاع العراقيين من جذورهم، كي تسهل عملية قيادتهم ثم وضعهم دواليب في ماكنة اقليمية تسير على طريق الحرير الطائفي، الرابط بين طهران والضاحية الجنوبية لبيروت. انظروا الى حرب الانبار المستعرة منذ ثلاثة اشهر وتمعّنوا في اسبابها ونتائجها حتى اللحظة، هل تجدون فيها اي مصلحة وطنية تجعلنا نقبل التبريرات الحكومية التي بها شنوا الحرب؟ اي مصلحة وطنية يمكن ان تتحقق تحت قصف الطائرات والمدفعية وراجمات الصواريخ؟ اي هدف انساني شُنت به هذه الحرب وقد تجاوز عدد المُهجرين ثلاثة ارباع المليون مواطن؟ لماذا استعيض عن تقديم الخدمات والبناء والاعمار وتشغيل العاطلين، بصرف ملايين الدولارات يوميا على الآلة الحربية كي تهدم وتدمر كل البنى التحتية التي كانت قائمة ما قبل الغزو؟ أليس كل هذا الفعل يخدم استراتيجية التوابين الذين يسعون الى ان تعلن الانبار توبتها؟ ولكن عن اي ذنب يُطلب من الانبار اعلان التوبة والندم؟ ان العودة الى قراءة التاريخ القريب لهذه المحافظة الباسلة، خاصة خلال فترة الغزو والاحتلال، وتصدي اهلها البطولي لجحافل الغرباء المرتزقة، كان هو الذنب الاكبر الذي اقترفته في حسابات التوابين، فلولا هذه الجحافل لما وصلوا الى سدة السلطة في العراق. لقد راهنوا بالامس على التوابين الذين اعلنوا توبتهم من مقاومة الاحتلال، الذين انشأهم المحتل تحت تسمية الصحوات، لكنهم تخلوا عنهم بعد ان اكتشفوا بانهم توابو المحتل وليسوا توابيهم، وان المجتمع في الانبار قد لفضهم بعد خيانتهم حتى باتوا رهائن المَحبِسين، مَحبِس الخيانة ومَحبِس الخوف من القصاص. صحيح انهم عادوا اليهم اليوم مرة اخرى وصرفوا لهم الملايين من الدولارات، لكن ذلك لاهداف مرحلية لا ترقى الى اعتبارهم من التوابين، لذلك ارسلوا جيشهم كي يقتل الشيوخ والاطفال ويحاصر المدن والقرى ويجوّع الناس الابرياء، بينما لا زالوا في كل مناسبة يُصرّحون بان الحرب العراقية الايرانية كانت جريمة كبرى ارتكبها الجيش العراقي. اذن لماذا المعركة في الانبار معركة عز وشرف، بينما المعارك في الحرب العراقية الايرانية عار يوجب التوبة والندم؟ لانهم وضعوا انفسهم والايرانيين في صف اتباع الحسين، وكل ما عداهم فهم من اتباع يزيد. أليس هذا هو وصفهم لكل من يظهر عوراتهم وفشلهم وسرقاتهم وتخبطهم في السياسة والاقتصاد والتربية والتعليم والصحة والاعمار؟

لقد حاولوا ان يجعلوا من الميدان الاداة الفعالة للضغط كي يجبروا الاخرين على اعلان التوبة والندم والخضوع والخنوع لهم، خدمة للمشروع السياسي الطائفي المطروح، ولذلك اقحموا الجيش لاذكاء الشارع كي تبقى النار مشتعلة فيه، ثم تستغل هذه الحالة ذريعة لمزيد من العنف بحجة مكافحة الارهاب، لذلك امتدت ايديهم الى محافظات اخرى ومناطق كانت حتى وقت قريب هادئة. لقد دخلوا في الاسبوع المنصرم الى قضائي بهرز وقره تبه، في وضح النهار، بارتال من السيارات المدنية مع القطعات العسكرية، ثم احرقوا المساجد ودور المواطنين والسيارات الخاصة وقتلوا كل من صادف وجوده في الطرقات ساعة دخولهم. لقد باتت السياسة الحالية قائمة على اساس ان لم يستطع الجيش حسم الموقف فليدخل التوابون لحسمه، في ظل صمت رهيب من كل اولائك الذين يُعتبرون نوابا عن هذه المناطق. لقد صمت نواب الانـــــبار وديالى وكركوك والموصل وصلاح الدين، وكأن كل هذه المجازر في بلد اخر غير العراق، والسبب في ذلك هو ان كل من يرفــــع صوته سيتم منعه من الترشح للانتخابات بسلطة التوابين، ولان المصلحة الخاصة تتقدم على المصلحة العامة فقد صمت كل هؤلاء

همْ هكذاَ

خلقوُ بطريقهَ لايُمكن تغييِرهاَ

ليسْ لأحاَديثُهم أمانْ

ولا لوُعودهَم وفاءَ

ولا لقسمهم صدق..!

عالمهمَ حاله منْ النفاقَ الكريِه..!

بأختَصار حياتهُم … ( حفلهَ تنكريَه لا تنتْهيِ ) ..!

كلْ يوم لهُم حدَيث يختلِف عنْ قبلَه وبعدهَ…؟!

بلْ كُل ساَعه وَ كُل ثانيْه لوجوَهم أقنِعه تُخفي حقائَقهِم

تجبرك أنْ تعيِش كُل ساَعه معَهم بوُجهه مُختلف عنْ قبَله

هيَ تأتِي بصورةَ قطَه برئيَه لمْ ولنْ تنموُ مخاَلبهَا أبداً وما أنْ تمر ثانيَه حتىَ ترا مخالب أسْد..؟

وهوَ يأتي بصورة فارسَ لاْ يرُضيِه غيَر ركوَب الخيوُل

نبَيل ..!

وشهَم ..!

وكريَم …!

وخلال سَاعه فقَط ..فقط ساعه أذاَ بهِ ذئب يجيد وبمهارَه تعذيِب فريستهَ…؟!

حياتهم حفلَه تنكَريه يطُول وقتُها وَعُمرهاَ

عالمَ يملك كم هائل من الأقنعه ويجيد تغييرها بطريقه يصعب عليك تصديقها

عالم لا يسمح لكْ بمساحَه بسيطَه لخلَق مدِينه فاظْله ولو ساَعه فقطَ..

لهؤْلاَ …متىَ تنتْهي حفَلاتكم…..!؟

أشتقتُ لشُروق شَمس أرىْ بهِ حقيقُة وجوهَكم ..

جَرح ومضَى .؟

لم يبقى للنسور مكان …فلقد امتلأت سماؤنا ……..بالبوم والغربان

ولكن سنعيش صقوراً طائرين…. وسنموت أُسوداً شامخين ….وكـلنا للوطن…. وكـلنا فلسطينيين ولأمريكا وربيبتها “اسرائيل “…..والغرب الاستعماري الصليبي كارهينكان مسمى المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ( أو ..المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق سابقا ً) يعتبر تشكيل ايران السياسي والعسكري والعقائدي ويدين لها بالولاء المطلق فهي التي قامت بتشكيله وأشرفت عليه منذ اللحظات الأولى لولادته فقامت المخابرات الايرانية بتشكيل هذا المجلس بايعاز من الخميني في 17 تشرين الثاني 1982 عندما قابل مجموعة أسرى عراقيين جلبوا إلى مقر إقامته في شمال طهران حيث يقال انه سأل عن الحاضرين فقالوا إنهم أسرى عراقيون فقال بل هم التوابون والذي نعتقد أن التسمية كانت حاضرة في ذهن القائمين على الحرب النفسية في إيران أكثر من حضورها في ذهن الخميني ذلك أن المصطلح يستدعي إلى الذهن عدة معان أولها أنه يدين بصراحة الفعل السابق للأسير ويرفعه إلى مرتبة الجرم الذي يستدعي التوبة وثانيا يذكر بمجموعة تعاهدت على الموت للأخذ بثار الحسين وأيضا يشير إلى قرب التواب من الله وهذه المعاني حققت للمسمي ما أراد لكن كان لها أثرا مستقبليا مدمرا على المسمى فيطلق على الاسرى الذين انضموا الى المجلس الأعلى التوابين ويعني هذا المصطلح لدى الايرانيين توبتهم عن قتال دولة الامام المهدي ونائبه ..!!!….الخميني وهذا اللقب هو تمييز لهم عمن انضم الى هذا التشكيل من المتواجدين في ايران. فكانت عمليات غسل العقول للاسرى العراقيين فبدئت بالعزل الإعلامي وكانت واحدة من اهم مبادئ عملية غسيل المخ لذا يتم قطع الأسرى عن العالم واغرقوا في المقابل بالكتب الدينية التي تحمل عقيدة الأسر والمبدأ الأخر مبدأ الإذلال والإخضاع فاجبر الأسرى على برنامج ديني متبع من قبل رجال دين وضباط مخابرات ايرانيية وموالين لهم في أداء فروض الصلاة وهو برنامج قسري لا يمكن لأي أحد مقاومته أسوة بعمليات التعداد الروتيني التي تجري فجرا وتستمر عدة مرات على مدار اليوم. ويعتبر الحرمان من النوم والماء والطعام أساليب جدا تقليدية في سياق عملية غسيل المخ وقد استخدمت هذه الأساليب في كل المعسكرات ضد الذين يقاومون عملية اعتناق عقيدة آسريهم بينما ينال أولئك الذين انضموا إلى معسكر آسرهم نصيبا أوفى من الطعام والشراب ويحصل على معاملة تفضيلية. فاستخدمت العقوبات الجسدية ضمن البرنامج الإيراني لعملية غسيل المخ ضد الأسرى العراقيين وتتراوح العقوبات بين الوقوف في العراء تحت الثلج في ليل إيران البارد وبين الإغراق بالماء البارد والضرب بالعصي وحينما تشكلت أولى أفواج التوابين تحت التسمية الجديدة استحالت حياة بقية الأسرى إلى جحيم ليس له مثيل ودخلت أساليب جديدة على الصعيد النفسي تتناسب وطبيعة المجتمع العراقي المتلبسة للقسوة وقد قسم معسكر الأسر إلى توابين وبعثيين فمن تبنى العقيدة السياسية للدولة الآسرة سمي توابا بينما سمي بعثيا كل من رفض ذلك وان كان ليس له علاقة بحزب البعث وقد اخبرنا الأسرى أن هذه التسمية كان لها وقع مؤلم على من تطلق عليه خاصة من أولئك الناس الذين ليس لهم علاقة بحزب البعث وكانوا مجرد جنود فرض عليهم واجبا حربيا نفذوه من منطلق عسكري وليس من منطلق حزبي. وان أول من تولى قيادة هذا المجلس بناء على تكليف من الخميني رجل الدين الايراني الهاشمي اليزدجردي بعد تشكيل المجلس بفترة وجيزة أمر الخميني بتشكيل ذراع مسلح لهذا المجلس اطلق عليه (لشكر 9 بدر) أي لواء 9 بدر ووضع هذا اللواء تحت اشراف وادارة الحرس الثوري الايراني وتولى بناء على أمر الخميني قائد الحرس الثوري في مدينة قم (اسماعيل دقائقي ) قيادة لواء 9 بدر حتى تم قتله على يد القوات العراقية في معارك الشلامجة سنة 1987 . ففي بداية تشكيل لشكر 9 بدر ( فيلق بدر ) كان المنخرطون فيه صنفين الصنف الاول هم عناصر الحرس الثوري والمتطوعين (البسيج والباسندران) أما الصنف الثاني فكانوا ممن يعرفون بالتبعية الايرانية التي تم ترحيلها من العراق في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات القرن الماضي بسبب اصولهم الفارسية وبعد تورط قسم من اولئك التبعية في نشاطات اعتبرتها الجمهورية العراقية مخلة بأمن واستقرار العراق ومن ضمن تلك الحوادث الاعتداء بالقنابل اليدوية على طلاب الجامعة المستنصرية الذي ادى الى مقتل العشرات من الطلاب ثم اعقبه الاعتداء بالقنابل على مواكب تشييع اولئك الشهداء . أما محمد باقر الحكيم فلم يكن له دور محوري في قيادة المجلس الأعلى التي كانت مقتصره على الايرانيين خلال السنوات الاولى ولم يكن سوى ناطق باسمه ولتوليه رئاسة المجلس قصة حيث انه خلال احد الاجتماعات التي كانت تعقدها قيادة المجلس تطلع الخميني في الحاضرين ثم تسأل متعجبا ً هل هذا المجلس هو للثورة الاسلاميه في العراق أم ايران كيف سنحقق أهدافنا ولا يوجد بينكم عراقي واحد على الأقل فتم تكليف محمد باقر الحكيم برئاسة المجلس بعد تسلم الهاشمي اليزدجردي رئاسة جهاز القضاء وتركه لمنصبه في رئاسة المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق في حين بقيت قيادة (لشكر 9 بدر) محصورة بيد الحرس الثوري الايراني فساهم المجلس الأعلى وجناحه العسكري (لشكر 9 بدر ) في القتال الى جانب القوات الايرانية والحرس الثوري ضد الجيش العراقي وقد تمكنت القوات العراقية من قتل قائد لواء 9 بدر اسماعيل دقائقي في معارك الشلامجه سنة 1987 كما ذكرت سابقا ولم يقتصر واجب المجلس الأعلى وفيلق بدر على القتال ضد القوات العراقية بل تم الزج بعناصره في مهمة أخرى داخل معسكرات الأسر التي كان يحتجز بها الأسرى العراقيين يث عمولوا تحت اشراف المخابرات الايرانية والحرس الثوري على تطويع الاسرى ومحاولة كسبهم الى صفوف المجلس وبقية التنظيمات الأخرى باستخدام اساليب الترغيب والترهيب المتعددة كان من ابرزها تعذيب الأسرى العراقيين وعمليات غسيل دماغ تستهدف اولئك الاسرى استهدفت بشكل اساسي الشيعة من الأسرى كان يشرف على تلك العمليات بشكل مباشر المقبور محمد باقر الحكيم ويعاونه في ذلك حسن عامري (هادي العامري) أما أساليب الترغيب فكان من ابرزها عرض ألاموال ومنح مساكن لهم داخل ايران والزواج من ايرانيات زواج دائم او مؤقت (متعه) وغالبا ما كانت تأتي ثمارها مع المهزوزين من الأسرى أما أساليب الترهيب فكانت تتمثل بتعريض من لا يستجيب من الأسرى الى أقسى انواع التعذيب البدني والنفسي كالسحل بالسيارات وبتر الاعضاء بدون مخدر ولم تكن هذه المجازر الوحشية التي يمارسها عناصر بدر والمجلس الاعلى تحت انظار الايرانيين تتوقف حتى يستجيب الاسير أو يقتل اثناء التعذيب ومن جراءه وقد قتل على يد اولئك المجرمين الألاف من الاسرى العراقيين في معسكرات كوركان والحشمتية وبابلسر واهواز فرز وسربيل زهاب وثقلهم كان عموما في منطقتي طهران ومشهد فكان لهم دور وثقل كبير في المشاركة في العمليات العسكرية الايرانية ضد العراق وفي كافة القواطع العسكرية واهمها دخول مناطق حلبجة بعد قصفها من قبل الايرانيين بالاسلحة الكيمياوية وقتل الاكراد بمساعدة جلال الطالباني وقواته الموالية لايران وبعد سقوط العراق وطمس الحقائق البست هذه الاكذوبة بالعراق ..هذا من باب ..اما من الباب الثاني فكان تدخل ايران السافر على الجبهة الجنوبية بعد انسحاب العراق من الكويت سنة 1991 بدأت صفحة الخيانة والغدر حيث تدفق الألاف من عناصر الحرس الثوري الايراني يرافقهم عناصر من الاحزاب والمنظمات الموالية لأيران على رأسهم عناصر المجلس الاعلى للثورة الاسلاميه ولواء 9 بدر مستغلين الحالة التي سادت بعد الانسحاب من الكويت فشنوا عمليات قتل وتخريب واسعة استهدفت العسكريين والمدنيين ومؤسسات الدولة في أغلب المحافظات الجنوبية لكن الحال لم يستمر طويلا ً فقد سحقت القوات العراقية وعلى رأسها وحدات الحرس الجمهوري تلك المجموعات المتسلله وطهرت المحافظات الجنوبيه خلال ايام معدودة وقتلت وأسرت المئات من ضباط الحرس الثوري الايراني الذين كانوا يقودون تلك المجاميع ويضعون لها خطط العمليات بعد انتهاء أحداث صفحة الغدر والخيانه التي يسميها اتباع ايران (الانتفاضة الشعبانية) انحسر عمل لواء 9 بدر نتيجة الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات التي لحقت به على يد الجيش العراقي والحرس الجمهوري فاقتصر عملهم على القيام بعمليات اغتيال فرديه ضد بعض البعثيين في جنوب العراق وفي أب 1995 وجهت المخابرات العراقية ضربة أخرى لهذا المجلس حينما داهمت أوكار له في اربيل والسليمانية واعتقلت عدد كبير من قياداته الميدانية التي كانت متواجدة في تلك المكاتب وفككت عدد من الخلايا النائمة التابعة له في بغداد والعمارة وأحبطت عمليات تفجير سيارات مفخخة كان تخطط لها تلك الخلايا النائمة قبل الاحتلال شارك المجلس الأعلى للثورة الاسلاميه في مؤتمر لندن الذي عقد برعاية الامريكان واشرافهم قبل الغزو والاحتلال وقد تولى ادارة ذلكالمؤتمر موفد الرئيس الامريكي جورج بوش زلماي خليل زاده وترأس وفد المجلس الاعلى الذي حضر الاجتماعات عبد العزيز الحكيم شقيق محمد باقر الحكيم وخليفته في رئاسة المجلس بعد مقتله بعد الاحتلال والغزو الأمريكي للعراق سنة 2003 كان المجلس الاعلى من اوائل المشاركين في تأسيس مجلس الحكم تحت اشراف سلطة الائتلاف (الفرع المدني من الادارة الامريكية في العراق) وعادت قيادة المجلس الاعلى وعناصره الى العراق بضمنهم افراد فيلق بدر وقد دخلوا الى العراق مجردين من السلاح وفق اتفاق مسبق مع الامريكان واستجابة لقرار الحاكم المدني بول بريمر المرقم 96 أعلن فيلق بدر تحوله من منظمة عسكرية الى منظمة سياسية فصار اسمها منظمة بدر بدلا من فيلق بدر لكن ذلك الاعلان لم يكن سوى كذبه فقد واصلت منظمة بدر عملياتها داخل العراق فكان لها دور بارز في اغتيال الكثير من ضباط وطياري الجيش العراقي خصوصا الذين شاركوا في هزيمة ايران خلال الحرب في الثمانينات اضافة الى اختطافها لعدد من علماء التصنيع العسكري العراقي وتسليمهم الى ايران و خلال الشهور الاولى من الاحتلال الأمريكي للعراق تم اغتيال محمد باقر الحكيم في النجف في عملية تفجير سيارة وتولى من بعده قيادة المجلس اخاه عبد العزيز الحكيم فساهم بشكل مباشر مع الحكومات الهزيلة المنبعثة من رحم الخيانة وتخطيط الامريكان وحقد الفرس في انخراط عناصر المجلس الاعلى وفي مقدمتهم عناصر (لشكر 9 بدر) أي لواء 9 بدر في الأجهزة الأمنية خصوصا وزارة الداخلية والألوية التابعة لها كلواء الذئب ولواء العقرب ولواء الحسين ولواء الكرار التي بدأ المحتل بتشكيلها بعد الاحتلال وانخراطها في تلك الأجهزة لا يعني انتهاء علاقتها بالمجلس الاعلى وجناحه العسكري بل بقيت تلك العناصر على ذات الهيكلية والانتماء للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وفيلق بدر الذين غيرا تسمية كل منهما في وقت لاحق وقد شنت عناصر هذا التشكيل بعد الاحتلال حملة اغتيالات منظمة استهدفت بشكل اساسي الضباط والطيارين العراقيين الذين ساهموا في الحرب العراقية الايرانية وتولى أحد قياداتهم المسمى بيان جبر (باقر صولاغ خسروي) منصب وزير الداخلية في حكومة ابراهيم الجعفري واشتهر في عهده استخدام الدريلات الكهربائية في تعذيب المعتقلين كما كشفت في عهده قضية ملجأ الجادرية الذي كان يشرف عليه عناصر من المجلس الأعلى وكان يخفى فيه عدد من المعتقلين العراقيين الذين مورست بحقهم اشد انواع التعذيب حيث داهمت قوة من الجيش الامريكي الملجأ وكشفت النقاب عن هذه القضية وما خفي من جرائمهم كان أعظم وبعد سنة 2003 انقسم فيلق بدر الى التشكيلات التالية 1 . قوة المختار : واجبها الاساسي اغتيال البعثيين بغض النظر عن درجاتهم الحزبية خصوصا في المحافظات الجنوبية وكانت هذه القوة بقيادة عبد العزيز الحكيم. 2 . قوة الثأر والانتقام : واجبها اغتيال ضباط الجيش العراقي بمختلف صنوفهم وضباط الأمن والمخابرات العراقية خصوصا الذين علمو في الأقسام الخاصة بايران وكانت تحت اشراف عمار الحكيم. 3 . المنخرطين في الاجهزة الامنية وتشكيلات وزارة الداخلية : ابرز الالوية التي كانت تابعة لهم لواء الذئب ولواء العقرب ولواء الكرار ولواء الحسين ويشرف على هذا المجموعة بيان جبر (باقر صولاغ خسروي) وتولت القوات الامريكية مهمة تسليح وتدريب هذه المجاميع. 4 . المنخرطين في تشكيلات الجيش وافواج الدفاع المدني والحرس الوطني : يشرف على هذه المجموعة هادي العامري (حسن عامري) واشتركوا مع القوات الامريكية في الكثير من العمليات ضد أبناء شعبنا في محافظات بغداد والانبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وبابل والعمارة والبصرة والديوانية ودجزء من مناطق بغداد 5. سرايا مالك الأشتر : كانت بقيادة جلال الدين الصغير امام جامع براثا مارست اعمال قتل طائفي على الهوية في بعض مناطق بغداد كأبو دشير والعريفية وبعض مناطق محافظة ديالى كخان بني سعد والخالص ودلي عباس وبعقوبة كما اوكلت اليها مهمة تتبع علماء التصنيع العسكري وخطفهم وتسليمهم الى ايران ومن تفشل في خطفه كان تتم تصفيته من قبل عناصر تلك السرايا. ويعتبر هادي العامري ولقبه (ابو الحسن) الأمين العام لمنظمة بدر وهو اهم حلقة من حلقات الخيانة على العراق فهو يتمتع بحس طائفي لا مثيل له وقدر من الخيانة للعراق لم يشهد لها مثيل فهو يمتلك جنسية ايرانية بأسم حسن عامري ومتزوج من ايرانية التحق سنة 1986 بكلية القيادة والأركان في جامعة الامام الحسين العسكرية التابعة للحرس الثوري الايراني وتدرج في الرتب حتى بات يحمل اليوم رتبة (عميد حرس ثوري ) وهذا العامري عضو في الجهاز المركزي المؤلف من 7 اعضاء قياديين غالبيتهم ينخرط اليوم في الاجهزة والمؤسسات الامنية التي شكلها الامريكان بعد الاحتلال وهو تنظيم أمني عسكري ذو طابع سري داخل المجلس الاعلى يرتبط بالحرس الثوري الايراني بشكل مباشر ويعمل هذا الجهاز بالتنسيق مع قيادة مقر عمليات رمضان فكان له اقذر الادوار المناطة به في خلق البلبلة وتفنن بشكل متميز في شق الصف العراقي وقسمه الى نصفين وجعل منه طرفان متقاتلان ومتناحران لاسباب مذهبية وسياسية ايرانية بحتة وقد ذكرتها في بادئ المقال هو انشاء امبراطورية جديدة ظاهرها ديني وباطنها توسعي على حساب اهل الارض من العراقيين ولاحقا سيكون للعرب مكانا لهذه المخططات التي طالما وقف العراق بوجهها طوال العقود المنصرمة فكان ندا وخصما لتلك المخططات التي تريد طمس عراقية المواطن وتستعيض عنها بالمذهبية والعقائدية التي تجلبها باسم الدين . فارتفع تعداد فيلق بدر بعد اجتياح الكويت إلى 15 آلف أسير أو تواب أو متحول أيا كانت التسمية بينهم مقاتلين غير أسرى من مجتمعي المهجرين والمهاجرين لكن ثقل فيلق بدر وقيادته كانت بأيدي التوابين. كانت الفترة الفاصلة بين توقف الحرب العراقية الإيرانية وبداية اجتياح الكويت ومقدمات حرب الخليج الثانية سنة واحدة خرج خلالها عدد من التوابين ليختلطوا بالحياة الإيرانية وكان الكثير منهم قد فعل ذلك وهو في صفوف فيلق بدر مقاتلا فنزلوا إلى الريف الإيراني ليتزوجوا من القرويات وترك بعضهم فيلق بدر ليجد لنفسه عملا سيما أنهم منحوا وزودوا بهويات خاصة كلاجئين..!!!.. وهي عملية غريبة لأناس مسجلين كأسرى على قوائم الصليب الأحمر الدولي.فكان مصير التوابين ليس واحدا فمنهم من قتل في جبهات الحرب ودفن في بهشت زهراء ومقبرتي قم ومشهد ومنهم من تزوج وأنجب واستقر في إيران منسلخا إلى الأبد من ماضيه ومنهم من بقي ضمن صفوف فيلق بدر خائضا كل المعامع التي دخلها ضد بلده ومنها الاندفاع في العمق العراقي عام 1991 أبان أحداث الغوغاء او مايسمونه بالانتفاضة الشعبانية وفي السنوات اللاحقة لذلك التاريخ اتصل قسم من التوابين بالأمم المتحدة مستعينين بأرقامهم عند الصليب الأحمر فوفرت لهم الأمم المتحدة بلدا ثالثا ومنهم من أراد التخلص من ارث التوبة فهرب بقدراته الذاتية إلى بلدان العالم المختلفة وقدم هناك طلبا للجوء كعراقي فار من الحكم في بلاده أما الكتلة المتبقية على صلابتها فظلت تبعا لأثار عملية غسيل المخ تخدم ضمن صفوف فيلق بدر وصولا إلى عام 2003 ليتم غزو العراق ويعود التوابون كعماد للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومن ثم يتم تحويلهم اسميا إلى منظمة بدر. فقد كانت عملية غسيل مخ الأنجح من نوعها في تاريخ الحروب وكان الذي تحقق منها خارج كل تصور لان ايران حققت فيها ما لم يسبق أن حققه أحد قبلها لقد استطاعت آن تحقق بالحرب النفسية ما عجزت عن تحقيقه بالحرب النظامية. فلم يحدث أن قاتل أسرى بهذا العدد بلدهم ولم يحدث آن اثر أسرى في مجريات الأمور ببلدهم مثل الأثر الذي أحدثته قضية التوابين في العراق ولم يحدث عبر التاريخ آن وقعت عملية غسيل مخ بهذه الشكل وبهذا الحجم وبهذا النجاح. وايضا بذات الوقت هي مثل كل العمليات الجراحية تركت عملية غسيل المخ أثرا جانبيا على التوابين فقد اخذوا ينفرون من تسمية التوابين واستشعروا ثقلها وتحولت في داخل المجتمع العراقي بإيران إلى ما يشبه العار أو السبة وانعزل التوابون مثلما يثبت طالب الأحمد منكفئين على أنفسهم فهم غير مقبولين أيضا من المجتمع الإيراني وخاصة مجتمع المدينة لا مجتمع الريف المعبأ لصالح ولاية الفقيه. لم يكن مجتمع المهجرين والمهاجرين ومن ثم مجتمع الانتفاضة وهو مجتمع لاحق ليحب التوابين فرفض تزويجهم وتجنب التعامل معهم واخذ ينظر إليهم بنظرة عدم ارتياح وكانت التسميات داخل فيلق بدر تدل على عمق الانقسام فقد كان كل قوم ينادون باسمهم هذا تواب وهذا منتفض ولولا الفروقات لما أوجدت التسميات. هذا الجهد بين الضعف قليل الأرقام ظاهر المعايب سميناه دراسة تجاوزا بينما هو ليس إلا محاولة لتوثيق ابتدائي لعلمنا أن هناك من يملك أرقاما تستحق التسجيل وخاصة من نفس التوابين ومن شخصيات برزت في مجال السياسة والإعلام قل عليها تأثير تلك العملية وبدأت تزن الأمور بمقاييس العلم لا مقاييس العواطف. إن الكتابة عن هذا الموضوع من داخل العراق تبدو شبه مستحيلة لان أسرى الأمس هم حكام اليوم متصدرين المشهد السياسي والأمني والمالي فضلا عن الإعلام وهم سيستبسلون لمنع ظهور أي جهد من هذا النوع لما له من علاقة بالأمن القومي العراقي لكن من وجهة نظر ايرانية بحتة وله صلة وثيقة بما وصلت عليه الأحداث في العراق من عام 1991 و إلى اليوم والذي له ارتباط مباشر بالتأثير الإيراني داخل العراق.وخارجه

أثناء الحرب بين الجارتين -جمهورية العراق وجمهورية إيران الإسلامية (1980-1988)- وقعت أعداد من الضباط والجنود العراقيين أسرى حرب لدى إيران، وفي ربط مذهبي مؤدلج قام الخميني بإطلاق تسمية “التوابون” على بعض أسرى الجيش العراقي، إحياء لدور الجماعات التي ظهرت عام 65 هـ بزعامة سليمان بن صرد الخزاعي والتي أخذت على عاتقها “الثأر” من الذين خذلوا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في كربلاء.

وقد أنيطت مهمة دعوة وتجنيد الأسرى العراقيين للانضمام إلى سرايا “التوابون” بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي كان يقوده من إيران حينذاك محمد باقر الحكيم.

وبين سياستي الترغيب والترهيب رضخ بعض الجنود العراقيين إلى دعوة الانضمام إلى “التوابون”، على أمل رئيسي هو مغادرة حالة العذاب المروع الذي كان يمارس بحقهم، كما تأثر البعض بعمليات غسيل الدماغ الطائفية المغلقة تماما التي مورست معهم من قبل إيرانيين وعراقيين بغية تهيئتهم لقتال أبناء بلدهم عبر تشكيلات عسكرية كانت بدايتها مع لواء بدر9 ثم تطور إلى التسمية والتشكيلات المعروفة بـ”فيلق بدر”، وكلها بالطبع كانت تحت إدارة وإشراف الحرس الثوري الإيراني.

تعايش “التوابون” مع المجتمع الإيراني وتزوجوا من إيرانيات وانغمسوا تماما في البيئة الاجتماعية والمذهبية الإيرانية فرفضوا نتيجة ذلك العودة إلى العراق بعد انتهاء الحرب، بل كانوا وما زالوا يعتبرون إيران هي مصدر الإلهام لهم دينيا وقتاليا

ومما كان يزيد من اندفاع “التوابون” وإيغالهم في مظاهر الطائفية هو تعمد الإفراط في تعذيب الرافضين للتطوع في “بدر”، وممارسة شتى أنواع القهر الإنساني والنفسي معهم إضافة إلى حرمانهم من أبسط الحاجات الإنسانية وتعمد الإهانة والحرمان والتجويع بحقهم.

ومع تيقن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والحرس الثوري الإيراني من تمام غسل أدمغة المنضوين تحت إطار “التوابون”، وكاختبار أخير لتمام ولائهم وقبل الزج بهم لمقاتلة أبناء بلدهم أنيطت بهم مهمات تجريبية كتعذيب الأسرى العراقيين الممتنعين عن “التوبة”، والإشراف على أقفاص الأسرى، ثم حفر خنادق القتال الأمامية للجيش الإيراني في جبهات القتال مع العراق.

إن المعلومات الموثقة عن دور “التوابون” خلال الحرب العراقية الإيرانية تقول إنهم وبعد إتمامهم دورات عسكرية متعاقبة في معسكر “ورامين” القريب من طهران شاركوا في عمليات حاج عمران وحلبجة والفاو وتاج المعارك، وعمليات ضد قوات مجاهدي خلق داخل الأراضي الإيرانية بعد وقف إطلاق النار بين بغداد وطهران.

لقد تعايش “التوابون” مع المجتمع الإيراني وتزوجوا من إيرانيات وانغمسوا تماما في البيئة الاجتماعية والمذهبية الإيرانية فرفضوا نتيجة ذلك العودة إلى العراق بعد انتهاء الحرب، بل كانوا وما زالوا يعتبرون إيران هي مصدر الإلهام لعقيدتهم القتالية ومصدر الإلهام الديني لهم، فكانوا يشاركون ضمن فيلق بدر(التشكيل الذي يضمهم) بالعمليات التخريبية ضد العراق، كما كان لهم الدور المؤثر أثناء أحداث 1991 في جنوب العراق.

تم تنظيم عمل “التوابون” بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 -الذي يفتخرون بدور رئيس لهم فيه أيضا- بما يوائم المرحلة الجديدة وبما يمهد للسطوة الإيرانية في العراق الجديد، وفيما تم زج بعضهم في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية بقي الآخرون موزعين على شكل قوى مليشياوية محددة تمارس عملها بأنماط سرية وضمن أجندة يعرفها كل العراقيين.

الأوضاع في العراق وأهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبرز بوضوح حالة الصراع والمقاومة الشديدة التي يقوم بها الشعب العراقي للمشروع الإيراني منذ عام 2003 وحتى الآن، ورغم حالات القتل الكثيرة التي وقعت بحق الآلاف من العرقيين، ورغم تهجير وإبعاد الملايين واعتقال أعداد لا يمكن حصرها فعليا فإن القوى الوطنية العراقية ما زالت تشكل عائقا وطنيا وديمغرافيا أمام هذا المشروع.

إن أحد الأساليب التي لا يعلم بها الكثير من الناس سواء داخل العراق أم خارجه هو إعادة اعتماد أسلوب تجنيد السجناء (وهم بالآلاف) من أجل تهيئتهم “للتوبة” ومن ثم إعادة زجهم في مجتمعاتهم ليشكلوا نواة لتغييرات عقائدية وأمنية تفضي في نهاية المطاف لخلخلة وهشاشة الأوضاع في المناطق التي ما زالت تشكل حجر عثرة وتدفع باستمرار لفضح التمدد الإيراني في العراق.

السكوت عما يجري في العراق من قبل الرأي العام العربي والإسلامي يمثل جريمة مركبة، فهذا البلد المتروك تماما للنفوذ الإيراني للتحكم بكل شاردة وواردة فيه قد يكون سببا في تصدير توابين جدد لا يمكن تمييزهم أبدا إلى ديار كثيرة

إن السجناء في العراق يتعرضون لظروف مغيبة تماما عن أي جهات إنسانية أو حقوقية أو إعلامية، محلية أو دولية، ظروف ترتبط بعمليات تعذيب ممنهج وحرب نفسية معقدة بالإضافة إلى الإهانات الشخصية والإنسانية، ثم المصير المجهول، كل هذه الضغوط بدأت ترافقها منذ فترة زيارات لرجالات دين بغية إلقاء محاضرات تركز بشكل واضح على “المذهب الصحيح وموالاة أهل البيت”.

ومع التكرار يعد القائمون على السجون والمحاضرين سجناءهم بالحصول على معاملة خاصة في حال تغيير قناعاتهم المذهبية والتوبة عما كانوا فيه من ضلال.

السجناء في بعض السجون العراقية مخيرون بين استمرار عذاباتهم ومصيرهم المجهول، وبين تدارك هذا الأمر بمطالب محددة تتعلق بنبذ مذهبهم الحالي وإعلان براءتهم من (..) كما توزع على السجناء كتب طائفية بغيضة وسيئة جدا كأحد أساليب غسل الدماغ.

وينقل بعض السجناء الذين خرجوا من السجون أن بعض المعتقلين الذين استجابوا لعمليات غسيل الدماغ وانغمسوا في المنهاج المعد لتغيير مذهبهم وولاءاتهم بدؤوا في الحصول على مكاسب ومزايا تفضيلية عن أقرانهم، وهو ما يذكرنا تماما بالتجربة الإيرانية خلال سني الحرب مع العراق.

إن السكوت عما يجري في العراق من قبل الرأي العام العربي والإسلامي يمثل جريمة مركبة، جريمة بحق العراقيين أولا، ثم جريمة بحق المسلمين في كل مكان، فهذا البلد المتروك تماما للنفوذ الإيراني للتحكم بكل شاردة وواردة فيه قد يكون سببا في تصدير توابين جدد لا يمكن تمييزهم أبدا إلى ديار كثيرة، ليحولوا استقرارها وثبات عقائدها بعد حين إلى سراب

في كل مقال ومجال يتلونون مثل الحرباء التي تقول عنها الموسوعات العلمية مايلي الحرباء (من الفارسية خربا؛ أو عربية، من معنى محاربة الشمس) حيوان بيوض من الزواحف، تتواجد في كل أنحاء العالم تقريبا، وتعيش في الشقوق.

الحرباء حيوان مفترس يستطيع تقريبا أكل أي شي يمكن ان يدخل فمه، من الحشرات إلى الزواحف إلى القوارض الصغيرة. الحرباء يفضل شرب الماء الجاري، ولا يأكل النباتات إلا في حال ان الماء قل في جسمه ولم يجد

مصدرا للماء. تصطاد الحرباء غذائها من الحشرات عن طريق إخراج لسانها بسرعة باتجاه الحشرة التي تريد اصطيادها، ثم تسحب بلسانها الحشرة التي التصقت به وتقرضها ثم تبتلعها.

تغير الحرباء لونها ضمن عوامل عدة منها لون المحيط الخارجي والاضاءة (اتجاه أشعة الشمس).

يعيش في الغابات المطيره عموما، وهو حيوان انطوائي لا يحب العيش مع حربائات أخرى.

يعتبر الحرباء في بعض الأماكن حيوانا أليفا (لكن تصعب العناية به).

تغيير اللون

صورة تبرز قدرة الحرباء على التخفي والاندماج في محيطها عبر تغيير لون جلدها (قرب الوسلاتية، تونس)

باستطاعة بعض أنواع الحرباء أن تغيّر لون جلدها. يتغيّر لون جلد الحرباء بحسب وضعها الفيزيائي والفسيولوجي وليس لملائمة بيئتها كما يسود الاعتقاد للّون دور في التواصل أيضا.

تغيّر الحرباء لونها استجابة للتعرّض للضوء ودرجة حرارة المحيط بالإضافة إلى التعبير عن مزاجها إذ باستطاعة المشاعر ومحاولة جذب القرين أن تؤدي إلى تغيير لون جلد الحرباء في بعض الأحايين.]

الأنواع

عائلة الحرابي تضم حوالي 83 نوعًا، وتنتشر في قارات العالم القديم فقط، في إفريقيا وجنوب أوروبا وجنوب وجنوب غرب آسيا. و تتوزع هذه الأنواع على تسعة أجناس، ستة منها تنتمي لتحت العائلة Chamaeleoninae، وثلاثة منها تنتمي لتحت العائلة Brookesiinae، وهذه الأجناس هي :

و أجناس تحت العائلة Chamaeleoninae هي :

1- جنس Chamaeleo، وأشهر الأنواع التي تنتمي إليه :

الحرباء المحجبة Chamaeleo calyptratus

الحرباء الشائعة Chamaeleo chamaeleon

الحرباء ذات الجيب العنقي Chamaeleo dilepis

حرباء جاكسون Chamaeleo (Trioceros) jacksonii

حرباء ناميبيا Chamaeleo namaquensis

2- جنس Furcifer وأشهر الأنواع التي تنتمي إليه :

حرباء الفهد Furcifer pardalis

حرباء مدغشقر العملاقة Furcifer oustale

حرباء لابورد Furcifer labordi

3- جنس Calummma وأشهر الأنواع التي تنتمي إليه :

حرباء الكاهن Calumma parsonii

حرباء النمر Calumma tigris

4- جنس Bradypodion وأشهر الأنواع التي تنتمي إليه :

الحرباء الغربية القزمة Bradypodion occidentale

الحرباء الجنوبية القزمة Bradypodion kentanicum

5- جنس Kinyongia وأشهر الأنواع التي تنتمي إليه :

حرباء أوسامبارا ذات القرنين Kinyongia multituberculata

حرباء ماغومبيرا Kinyongia magomberae

الحرباء حادة الأنف Kinyongia oxyrhina

الحرباء غريبة الأنف Kinyongia xenorhina

6- جنس Nadzikambia وينتمي إليه نوع واحد فقط هو حرباء جبل مولانجي Nadzikambia mlanjensis.

و أجناس Brookesiinae هي :

1- جنس Rhampholeon ومن الأنواع التي تنتمي إليه :

حرباء مارشال القزمة Rhampholeon marshalli

2- جنس Brookesia ومن الأنواع التي تنتمي إليه :

حرباء الورقة الشمالية Brookesia ebenaui

حرباء الورقة البنية Brookesia superciliaris

3- جنس Rieppeleon ومن الأنواع التي تنتمي إليه :

الحرباء الملتحية القزمة Rieppeleon brevicaudatus

هم تماما مثل تلك الحرباء التي تعيش على الحشرات…..وهم كذلك في حفلاتهم التنكرية يعيشون على الفتات من الدماء الذين يمتصونها من خلال رقصات الشيطان في حفلاتهم التنكرية في كل زمان ومكان….!!!

سحقاً للحرباء في الحفلات التنكرية ولاسيما المقامة في بلاط الحكام.

‘قال تعالى: « وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ « سورة آل عمران-الآية 135.

والذين إذا ارتكبوا اثماً (ذنباً كبيراً) كالزنا وشرب الخمر أو ظلموا أنفسهم باقتراف أي ذنب. هؤلاء التوابون إذا ما اقترفوا الذنوب تراجعوا عنها وتابوا وأنابوا وندموا وذكروا الله -جل جلاله- في نفوسهم وطلبوا منه المغفرة من هذه الذنوب وأعلنوا توبتهم وندمهم فالتوبة والندم والصلاة من وسائل محو الذنوب ونيل المغفرة من الله -تبارك وتعالى-.

(عن عليّ -رضي الله عنه- قال حدثني أبو بكر قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يستغفر الله الّا غفر له ثم قرأ الآية « وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً…»الى قوله « وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ») أخرجه الترمذي في الصلاة وابن شيبة.

ولا يغفر الذنوب التي اقترفها العبد الّا الله -عزوجل- وهو وحده القادر على ازالتها فلا يجوز للعبد أن يطلب المغفرة من غير الله -سبحانه وتعالى- وفي هذا تطيب لنفوس عباد الله التائبين والمقبلين على التوبة. فالذنب مهما عظم فعفو الله أعظم ورحمته أجل وأوسع، ومغفرته كبيرة وقريبة… وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

ولم يصرّ التوابون ولم يعزموا البقاء على قبيح هذا الذنب الذي اقترفوه بل ابتعدوا عنه بالتوبة والاستغفار وهم يعلمون حال من يصرّ على هذا الذنب وأن الله -عزوجل- يعاقب على هذا الإصرار فالمؤمن يتقي الله ولا يصرّ على الذنب، بل يعترف به ويندم على فعله ويتوب ويستغفر الله. والإصرار هو السكوت على الذنب عامداً وترك التوبة والاستغفار.

(عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب الى الله تاب الله عليه) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والبيهقي والحاكم.

وبعد: فهذه الآية الكريمة تبين لنا صفات الصالحين المؤمنين التوابين الذين ندموا على ما فعلوا ورجعوا الى ربهم بتوبتهم وحسنت أعمالهم…فلنرفع أكفنا تائبين ضارعين مبتهلين الى الله -سبحانه وتعالى- أن يغفر لنا…ولنتطهر بصلاتنا ونكثر من ذكر مولانا الله الحميد.

(عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: أصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً فدعا بلالاً فقال: يا بلال بم سبقتني الى الجنة؟ إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي. فقال: يا رسول الله ما أذنبت قط الا صليت ركعتين وما أصابني حدث الا توضأت عندها وصليت ركعتين) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم وابن خزيمة.

فالمسلمون ثلاثة أنواع: متقون وتوابون ومصرّون، وأهل الجنة هم المتقون والتوابون، وأما المصرّون فلا تغفر ذنوبهم وهم من أهل النار.

كي لا ننسى:التوابين

١- اثناء الحرب العراقية الايرانية التي امتدت بين عامي ١٩٨٠-١٩٨٨ فقد وقع اعداد من الجنود والضباط العراقيين في الاسر وبتوجيه مباشر من الخميني الى المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة محمد باقر الحكيم انيطت تجنيد الاسرى العراقيين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close