الوجيز في تاريخ الدوله والقانون..

الوجيز في تاريخ الدوله والقانون..

استجابة للاسبوع الدراسي الذي اقترحه الدكتور اسود الامين.. ودعوتنا لتنشيط العمل الاكاديمي بصفحة (اكاديميون) بنشر صور مؤلفات الاساتذه وعرض موجز لها.. فانا هنا ساقدم احد واقدم مؤلفاتي وبعنوان(( الوجيز في تاريخ الدوله والقانون)) والذي صدر لي في جامعة باتنه بالجزائر في1986..
ان تاريخ الدوله والقانون هو احد العلوم القانونيه ويدرس مسار نشوء وتطور الدول وكذا نظمها القانونيه في التراكيب والتشكيلات الاجتماعيه والاقتصاديه قديمآ وحديثآ.. حيث ان استنتاجآ معينآ عن احداث وحياة المجتمعات والدول في الوقت الحاضر يعتمد بالضروره على كيفية تحليل وقائع تطور الدوله والقانون قديمآ وعلى اساس حقائق ووقائع تاريخيه معينه. ان تاريخ الدوله والقانون كعلم عباره عن مجموعه من المعارف والمعلومات عن القوانين الموضوعيه والطبقيه لتطور المجتمعات والذي يساعد الباحثين على التنبوء بالتطور المطرد للدولة والقانون.. ان تاريخ الدوله والقانون كجزء من تاريخ العالم ككل وهو ليس فقط للحفاظ على نظام ومهمات اجهزة الدوله والمدارس القانونيه للماضي واظهار مكانتها في نظام بنية المجتمع وانما وهو الاهم اظهار جوهرها الاقتصادي والطبقي وسنة تطورها. وان هذه الحقيقه ينكرها الكتاب والعلماء البرجوازيون واضعين هدف معين امامهم الا وهو تزيين وتجميل الدوله البرجوازيه ونظمها القانونيه وانكار طابعها الاستغلالي..؟ في دراستنا هذه نقوم بإعطاء اهتمام كبير لتحليل اسباب ونتائح التغييرات والاصلاحات في مجالي الدولة والقانون وبالذات في الفترات الانتقاليه من حاله اجتماعيه-اقتصاديه معينه إلى حالة أخرى. علينا ان نعلم انه من الخطأ علميآ او نتصور ان تأريخ العالم يسير دائمآ إلى الامام بهدوء وانتظام بدون هزات وقفزات للوراء.. وانموذج دولة سلطة وتشريعات طالبان بافغانستان تؤشر إلى هذه الرده في جوهر وطبيعة الدوله والقانون في القرن ال 21..؟ كما ويجب الاشاره ان انتماء الدول لطراز معين لا يستثني وجود فوارق في نظمها واشكالها وكذا بالنسبه للنظم السياسيه والوضع القانوني للمجتمع.. ان عوامل السكان والوسط الجغرافي وخصائص التكوين النفسي للسكان والدوافع العقائديه والسياسيه لكبار رجال الدوله والمجتمع تترك بصماتها على صيرورة النظام السياسي والقانوني في الدوله..
عمومآ ناقشت في هذا الكتاب تاريخ الدوله والقانون كمنظومه معرفيه مترابطه جدليآ وزمنيآ لكونهما نتاج لظاهره اجتماعيه وسياسيه واقتصاديه متزامنه. حيث ناقشنا اشكال الدوله وطرائق نظام الحكم وجوهر القانون وطراز التشريعات الفقهيه السائده ابتدءآ من العصور الاغريقيه والرومانيه والشرق القديم مرورآ بالتشكيله الاجتماعيه الاقطاعيه وسماتها البارزه وانتهاءآ بالمناحي التأريخيه للدولة والقانون ذات النمط البرجوازي المعاصر…

أعداد
الدكتور جلال الزبيدي
استاذ بالقانون العام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close