علم وعلم وعامود وناصية

علم وعلم وعامود وناصية

قصيدة بذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السلام

كلمات الشاعر طه الظاهري

…………………….

عُرِج عَلَى أَرْضٍ كَوْفَان وانع بِهَا

عِلْمًا لِأَهْل الْتَقَى قَدْ ظَلَّ مَأْمُولَا

عِلْمٍ وَعَلِمَ وَعَامُود وَنَاصِيَة

قَدْ كَانَ لِلدَّيْن وَالْإِسْلَام مَبْذُولًا

نُورًا يَشِع بِنُورِ اللَّهِ مِنْطَقَة

وَبَاب حُكْمُه رَبُّ الْعَرْشِ مَدْلُولًا

وَصِيٌّ خَيْرٌ بَنِي الْإِنْسَان قَاطِبَة

أَحَاط بِالذِّكْر تَنْزِيلًا وتأويلا

مُعَيَّن عَلِمَ فَلَا تنضب مَنَابِعِه

وَمُظْهِر الْحَقُّ مِنْ زَيْفٍ الْأَبَاطِيل

بِه الْتَقَى الزُّهْد وَالتَّقْوَى مَع وَرَع

فأنتجت وَالشَّجَاعَة مِنْه إكْلِيلا

فَزَيَّن الدِّين مَفْخَرَة وَمَكْرُمَة

بِمِثْلِه فلتفاخر عَنْهُ أَنَّ قِيلَ

أَرْسَى دَعَائِم دِينِ اللَّهِ مُحْتَسِبًا

مِنْ أَوَّلِ الْبَعْث حَتَّى يَؤُمَّ اغْتِيل

بِسَيْفِه أَيَّد الْمَوْلَى عَلَى عَجَّل

نَبِيِّه يَوْمَ بَدْرٍ أَي تَعْجِيلًا

وَضَرْبَةٌ مِنْهُ فِي الأَحْزَابِ كَانَ لَهَا

عَمِلَ الْخَلَائِقُ عَدْل دُون تَعْلِيلًا

وَمَرْحَبٌ يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ جَنْدَلَة

وَقَلَعَه الْبَاب نَزْعًا والبراغيل

وَكَم مُشَاهَدٌ لَهُ فِي الْحَرْبِ خَالِدَة

وَكَم مَنَاقِب وَكَمْ فِي حَقِّهِ قِيل

مَنْ عَاشَ فِينَا وَدُنْيَاه مُطْلَقَة

سِوَى عَلَيَّ فَلَمْ يُعْبَأُ بِهِ حِيَلًا

سَقَى الموارق والنكاث سَاقَيْه

مِنْ حَدِّهِ كحميم غاسق سُئِل

أَبَان لِلنَّاس أَيْن الْحَقّ يُرْشِدُهُم

وَبَيْنَ الْمِيلِ فِيهِم حَيْثُمَا مَيْل

حَتَّى أَتَى يَوْمَ أَشْقَى الْخَلْق فِيهِ أَتَى

يَا لَيْتَ مَا جَاءَ ذَاكَ الْيَوْمَ أَوْ زيل

وَيْحَ ابْنِ مُلْجِمٍ أَتَدْرِي مَا فَعَلْت بِنَا

هُدِمَت أَرْكَان هَدْيٌ اللَّه فاغتيل

لَقَد أَصَبْت مِنْ الْإِسْلَامِ ذُرْوَتَه

بِضَرْبَة مِنْك يَا وَيْلًا وَيَا وَيْلًا

أَصَبْت خَيْرٌ مِنْ الْقُرءان يَحْمِلُه

وَخَيْرٌ مِنْ حاطه فَهُمَا وتأويلا

وَخَيْرٌ مِنْ طَافَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى وَمَشَى

عَلَى الْبَسِيطَة تَلْبِيَة وتهليلا

وَأَعْلَمَ النَّاسِ عِلْمًا قَدْ أَحَاطَ بِهِ

ذَكَرًا زَبُورًا وَتَوْرَاة وانجيلا

فَلْتَبْك يَا عَيْنُ وَافِرَة أَبَا حَسَنٍ

لَا ضَيْرَ إنْ سَالَ دَمْعُك بَعْدَه سُئِلَا

تَبْكِي البواكي أَبَا حَسَنٍ وَحُقّ لَهَا

تَبْكِيه حُزْنًا لجيل تِلْوَه جِيلًا

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا

أَكْمَل صَلَاة دَوَام صُبْح أَوْ لَيْلًا

مَع الْوَصِيّ خَضِيب الشَّيْب تَبْلُغْه

وَطَاهِرٌ الْآل إكْرَامًا وتبجيلا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close