تنافس على كوتا المندائيين بين ميسان وبغداد

مهدي الساعدي/المدى

شهدت الدورات الانتخابية السابقة هيمنة بغدادية على مقعد كوتا المندائيين حتى في الترشح، وستكون الانتخابات المقبلة هي الاولى التي يترشح فيها مندائي من ميسان رغم ان المقعد بغدادي بحسب توزيعات الدوائر الانتخابية، بينما طالب زعيم ديني مندائي بزيادة عدد مقاعد كوتا الديانة وتوزيعها على عدة مناطق من العراق.

ويقول الزعيم الديني للمندائيين في ميسان الترميذا نظام كريدي لـ”المدى” ان “تفاعل المرشحين والنواب المندائيين مع ابناء الطائفة في الجنوب كان في الدورات البرلمانية السابقة ضعيفا دائما بحكم التباعد المناطقي وعدم وجود رؤية واضحة للواقع الجنوبي من قبل مرشح الكوتا في العاصمة”.

مضيفا ان “دعمنا في الجنوب عموما سيكون لمرشح الكوتا في محافظة ميسان كونه على اطلاع واسع واحتكاك مباشر مع أتباع الديانة في الجنوب عامة وفي ميسان خاصة”. وأكد الترميذا (مرتبة دينية عند الصابئة المندائيين) إننا “نكرر مطالبتنا بزيادة مقاعد الكوتا للمندائيين الى ثلاثة مقاعد تغطي مناطق العراق في الجنوب والوسط والشمال بسبب انتشار اتباع الديانة في كافة المحافظات العراقية”.

من جهته، يقول أسامة كريم خلف المرشح الميساني الوحيد للتنافس على مقعد كوتا المندائيين لـ(المدى) ان “المحافظة لم تشهد سابقا ترشح احد أبنائها للتنافس على كوتا المندائيين والترشيح يكون من مندائيي العاصمة بغداد بحسب الاتفاق المبرم مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبحسب مسقط رأس المرشح اصلا”.

مضيفا “وصل عدد مرشحي المندائيين في عموم الدائرة الانتخابية للانتخابات المقبلة ثمانية مرشحين سبعة منهم من العاصمة بغداد وواحد فقط من ميسان ولا يوجد مرشحون من محافظات اخرى”.

وينافس خلف بالاعتماد على اصوات اتباع الديانة في ميسان، واكدت مصادر مندائية لـ(المدى) ان اعدادهم في المحافظة “تتراوح بين 500 الى 750 مندائيا في ميسان”. ويتابع خلف “كسرنا قاعدة ثبتت لسنوات وارجعنا حق الترشيح الى مسقط رأس المندائيين في ميسان وسنحاول في اوقات لاحقة المطالبة بزيادة عدد مقاعد المندائيين ورفعها الى مقعدين”، بحسب تعبيره.

ويقول قاسم محمد وهو احد أتباع الديانة المندائية في ميسان لـ(المدى) انه “من حقنا اختيار القريب منا ومن عرفناه عن كثب لحمل همومنا واللجوء اليه عند الحاجة اما الأشخاص الذين تربطهم بنا علاقات المعتقد فقط فقد يكونون بعيدين عنا عند حاجتنا إليهم”. الى ذلك، يقول الناشط الحقوقي من محافظة ميسان احمد ناصر لـ(المدى) ان “الانتخاب حق دستوري ولا يمكن تجريد اي مواطن من حقه في التعبير والتمثيل ولا ينسجم ذلك مع التقييد حسب مناطقية محددة ومن حق الأخوة المندائيين ترشيح وانتخاب من يرونه قريبا منهم ولا يتفق ذلك مع مناطقية محددة”. مضيفا ان “انتشار الأخوة المندائيين في عموم العراق لا يتلاءم مع اقتصار تمثيلهم اليرلماني في العاصمة بغداد والكل يعلم بانبثاقهم من الجنوب، ومقعد الكوتا الواحد لا يفي بحقهم ومن حقهم المطالبة بأكثر من مقعد”.

يذكر ان التمثيل الحقيقي للاقليات الدينية في مجلس النواب يشكل نسبة 3% من مجموع مقاعد البرلمان وهي منظمة بحسب مبدأ الكوتا من مجموع 329 مقعداً.

وخصص قانون الانتخابات 9 مقاعد فقط للمكونات من حصة عدد من المحافظات، وهي خمسة مقاعد للمسيحيين وخصص مقعدا واحدا لكل من المكون الايزيدي والشبكي والصابئي والكردي الفيلي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close