حسبي الله ونعم الوكيل

حسبي الله ونعم الوكيل
د. حسن كاظم محمد
تمهيد: خلال فترة وجودي في المملكة المتحدة قدِم مؤخراً من بغداد مع السيدة عقيلته وابنته صديق عزيز وهو مهندس متقاعد في زيارة موسمية روتينية لولديه المقيمين في بريطانيا.
قضى وقتا ممتعا مع ولده الأول وأحفاده وسنحت لي الفرصة للتزاور معه والآخرين من الأحبة في نفس الحي لفترة وجيزة. تركني مودعا ذات يوم ذاهبا إلى لندن عند ولدهم الثاني ومنها إلى بغداد. ما حدث كان غريباً ومؤسفاً! ففي إحدى محطات الاستراحة في الطريق إلى لندن تركوا السيارة مقفلة لفترة وجيزة وعادوا بعدها بحدث لا يصدق، حيث وجدوا السيارة خالية من أية حاجة فيها كالحقائب ومستمسكات السفر والمقتنيات الشخصية الأخرى.
بين التصديق والتكذيب والهلع والجزع وهدوء الأعصاب وبعد تسجيل الحادث رسميا بالصورة والمكان عند أجهزة الشرطة، واصلوا سفرهم إلى لندن صابرين محتسبين. أما مجريات الحادث مع الشرطة وكامرات المراقبة وكيفية فتح السيارة إلكترونيا وبهذه السرعة فليست من اختصاصي ولا المعنيين بالحدث، ساعد الله الجميع.
أجّلوا موعد سفرهم مدة أسبوع استطاعوا خلالها تحصيل وثيقة سفر مؤقتة من قبل السفارة العراقية مشكورة على الجهود الطيبة، وأخيرا وصلوا سالمين غانمين إلى بغداد. من جانبنا كلّفنا أحداً من العائلة أن يوصل طبقين من التمر الأزرگ الأزرگ والبرحي، الذي حان وقت قطافه تواً وسلمها لهم لسلامة الوصول ودفعا عن البلاء.
أما القضية النفسية والطبية وتدبير الحالة في المكان والزمان وحل الأمر بهدوء وعقلانية فأتركه للقصيدة التالية راجيا أن يستفيد منها الجميع وشكرا.
صُبَرنه وضاج مِـن عِـدْنَه الْصَبُر
ناس صاحَـتْ كُفّو لَوْعاتِ الْعُـسُر
كافي لَوْعَه كافي جوع بْلا سَبَب
عْراق شَعْبَك عايش بْتَحْتِ اْلفُقُر
صَبُر مُـر الْطَعَـم لَمْسـاتَـه شـوك
يِجِرْعه چَـن مِشَه حافي عَجُّـمُـر
على الْشِدّه اْصْبُر وأمِّن وِطْمَئِن
جَـزَع عـوفـه رَبّـك يـدَبْـرِ الأَمُـر
*****
أِخِذ مِـن الْجَـمَـل عاداتِ الْسَفَـر
يِجْرَع الْحَر وْعَطش وكت لْغُـبُر
إِخِـذ مِن أيّـوب وِقْـرَه لّي جِـرَه
بِصَّبُر ما خَـلَّه يتْـشفّـه الْـكُـفُـر
يوسـف وْيعـقوب قِـصّه قُـصِّـته
كِشَف سِرّه لِخْوِتَه غَـلْطَه وْتُمُر
*****
دوم أنْـظُر للِمُـصيبَه بْكُل عَـقِل
لا فَزَع لا جَـزَع لا لَـوْبَة ذُعُـر
صَبُر صَبْرين گالَـو مِن زَمان
صَبُر عَل شِدّه وْثانيهه لْشُـكُـر
*****
زِيـد بُعْـدِ الْنَظَـر في حَل مُشْكِلَه
شَاوِر آخَر عِندَه خِبْرَه مِن عُـمُر
وِخِذ خِبْره مِن حَدَث مَرّيت بيه
واجْهَه وْحِلّه لا تْعـوفَـه وْ تُـفُـر
سَلِّـم امْـرَك بيد رَحْمان الْرَحيم
إصْبُر وْصابِر وْلا تِـنْطي الْعُـذُرِ
*****
ماكو حال وْصار حَـلَّه مُسْتَحيل
تِجي وَگْـعَه ومن بَعَـدْها تِـنْجِبُـر
إِعْـمَـل بْـدِنـيـتَـك چَــنَّـك لـلأَبَـدْ
وِشْـتغـل لِلآخِره الْـيَومِ الْگًـبـُر
وإلى اللقاء

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close