مخاوف من استغلال ظروف النازحين انتخابياً

كشفت وزارة الهجرة والمهجرين، عن المراحل التي وصل إليها ملف إغلاق المخيمات، فيما حذر مراقبون من استغلال هذا الملف مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في العاشر من تشرين المقبل.

ويواجه النازحون مجموعة من التحديات ناجمة عن انعدام الخدمات العامة كالكهرباء والماء والدور المهدمة، ويتخوف البعض من استغلال هذه الفئات من قبل أوساط سياسية من خلال شراء أصواتهم الانتخابية مقابل توفير خدمات وهمية.

ويقول وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، في حديث لـ(المدى)، “باشرنا بأعمال على أرض الواقع من أجل غلق المخيمات رغم الصعوبات والمشاكل الأمنية والعشائرية لبعض النازحين والتي اعترضت طريق الوزارة، فضلاً عن وجود البيوت المهدمة”، مستدركا، “بمساعدة بعض المنظمات الدولية تم العمل على حل تلك المشاكل”.

ويضيف، أن “الوزارة وضعت سقفا زمنيا لإعادة النازحين، لنهاية العام الحالي، ولكن هناك صعوبات، لاسيما أن العودة طوعية وليست قسرية، الأمر الذي جعل بعض النازحين يتمسكون بالمخيمات لعدم وجود دور لهم والبعض منهم قد لا يمتلك الدار قبل نزوحه”. ويبين النوري، ان “النازحين المتواجدين في المخيمات يبلغ عددهم نحو 37 ألف عائلة ومجموع المخيمات 28 مخيماً، وبواقع 26 مخيماً في إقليم كردستان، ومخيم واحد في الموصل (الجدعة)، وهناك مخيم آخر في عامرية الفلوجة، وهو على وشك الاغلاق”.

ويلفت وكيل وزارة الهجرة والمهجرين الى، أن “هناك لجنة أمنية مكونة من العمليات المشتركة ومستشارية الأمن القومي وجهاز الأمن الوطني والمخابرات، تباشر بعمليات التدقيق الأمني للنازحين في مخيم الهول”، مضيفا “بعد إنهاء عمليات التدقيق الأمني، تم استقبال 94 عائلة، بواقع 384 فرداً، وباشرت الوزارة بعمليات التأهيل لهم بمساعدة منظمات دولية”.

وفي آب الماضي، كشفت وزيرة الهجرة والمهجرين، عن وجود عودة “عكسية” للنازحين العراقيين من مناطقهم إلى المخيمات، عازية ذلك الى انعدام الخدمات والبنى التحتية في المناطق المحررة.

وذكرت الوزيرة في بيان تلقته (المدى)، أن “قضية إعمار المناطق المحررة من عصابات داعش الإرهابية وإعادة تأهيلها تعد إحدى الملفات الرئيسة الأخرى التي توليها الحكومة اهتماماً خاصاً باعتبارها السبيل الاوحد الى عودة العائلات النازحة الى مناطقها الاصلية وانهاء ملف النزوح”.

وبينت أنه “رغم عودة العديد من النازحين إلى ديارهم، لكن هناك وللأسف نزوحاً عكسياً من العائدين الى المخيمات بسبب التحديات الناجمة عن انعدام الخدمات العامة كالكهرباء والماء والدور المهدمة، إلى جانب المشاكل العشائرية، وهذه المخاوف تظل عقبة رئيسة وعائقاً أمام عودة النازحين”.

بالمقابل حذرت أوساط سياسية من استغلال ضعف النازحين من خلال شراء أصواتهم الانتخابية. وقال محمد البلداوي عضو كتلة صادقون النيابية، في تصريحات صحفية، “على الحكومة والجهات المعنية وضع آلية ومراقبين لضمان إجراء التصويت بشفافية في المجمعات السكنية أو مخيمات النازحين” داعياً مفوضية الانتخابات، إلى “وضع خطة وآلية تضمن عدم تزوير أو استغلال مخيمات النازحين في العملية الانتخابية”.

من جهته، اكد النائب عن تحالف القرار العراقي مضر الكروي وجود مخاوف برلمانية وسياسية من استغلال مخيمات النزوح للحصول على أصوات الناخبين من قبل بعض الجهات والشخصيات السياسية المتنفذة في بعض المدن التي تمت استعادتها من تنظيم داعش وغيرها، مشددا على أن تكون هناك رقابة شديدة على العملية الانتخابية وخاصة التي تجري داخل تلك المخيمات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close