تصغير الأسماء ظاهرة سيئة .

 نعيم الهاشمي الخفاجي

تسود ظاهرة سيئة بالعراق  وهي ظاهرة  تصغير الأسماء وبشكل خاص بالمجتمع الشيعي العراقي ، خلال رحلة حياتي والتي بدأت من داخل العراق وخارجه عشت مع كل مكونات شعب العراق وفي خارج العراق منحتني الظروف التواصل والصداقة مع جاليات عربية لمعظم الدول العربية، وكذلك عشت مع المجتمعات الغربية والتي تؤكد على التقيد في احترام أسلوب المخاطبة، الإسلام وضع قواعد أخلاقية سواء في النص القرآني أو الحديث النبوي عن رسول الله ص أو عن أئمة آل البيت ع تؤكد على ضرورة التكلم بأدب مع الآخرين، وأوصى أن للطفل حق على والده في اختيار الأم الصالحة واختيار الاسم الجيد كأسماء الرسول ص وال بيته الكرام أو أسماء العبودية في أسماء الله الحسنى، أكثر مكون تكثر فيه تصغير الأسماء هو المجتمع الشيعي العراقي وإن كان التصغير ليس الغاية الانتقاص من الآخرين لكن يفترض بعد أن عمت المعرفة على الناس التحلي في اخلاق محمد ص وال بيته الاطهار في التأدب في الحديث مع اقرانهم من المؤمنين وبقية الناس، عشت في الدنمارك مايقارب ثلاثة عقود من الزمان حتى طبقة الحشاشين المدمنين على المخدرات عندما يتكلم معك يستعمل مصطلحات مهذبة يكشف حقيقة رقي ثقافة بلده ومجتمعه، نحن كمسلمين و شيعة علينا أن نكون الأولى في التمسك في قيم ال البيت ع وأخلاقهم واحترام الآخرين وتبجيلهم في طرق مهذبة ومؤدبة، لغة العرب تحدث علماء اللغة عن قضية تصغير الأسماء وليس الغاية احتقار الناس فقد ورد في قواعد اللغة العربية مايلي في باب اوزان الأسماء ( الاسم المحوّل إلى صيغة ((فُعَيْل)) أًو ((فُعَيْعِل)) أَو ((فُعَيْعيل)) يقال له الاسم المصغر.

 

أغراض التصغير: يصغر الاسم لأحد الأَغراض الآتية:

 

1- الدلالة على صغر حجمه مثل (كُلَيْب) و(كُتَيِّب) و(لُقَيْمة)

 

2- الدلالة على تقليل عدده مثل (وُريْقات) و(دُرَيْهمات) و(لُقَيْمات).

 

3- الدلالة على قرب زمانه مثل (سافر قُبَيْل العشاء)، أو قرب مكانه مثل (الحقيبة دُوَيْن الرف).

 

5- الدلالة على التحقير: أَأَلهاك هذا الشويعر؟

 

4- للدلالة على التعظيم: أَصابتهم دُوَيْهية أَذهلتهم.

 

6- الدلالة على التحبيب مثل: في دارك جُوَيْرية كالغُزيّل).

يفترض في شيعة آل البيت عليهم السلام وإن كان الخيار السادس هو المقصود لكن الكف عن تصغير أسماء أبناء مجتمعاتهم والتحدث في أدب وأخلاق والارتقاء إلى مراتب عالية في الإيمان والتقوى ويفترض في المعلمين والمدرسين والخطباء والمثقفين حث الناس في ترك عادة تصغير الأسماء وتغليب لغة الاحترام والتقدير، من ناحية النص العربي وقواعده لا إشكال في تصغير الأسماء لكن هذا الأسلوب يرفضه الكثير من الناس الذين يتم تصغير اسماؤهم، لذلك من الأفضل ترك هذا الأسلوب الغير مهذب والتأدب في أخلاق الرسول محمد ص وال بيته الاطهار في تغليب منطق المخاطبة في أسلوب يستسيغه الطرف الآخر، عملية التغير تحتاج إلى جهد كبير من الخطباء والمعلمين والمدرسين وخاصة المعلمين والمدرسين في مادة التربية الإسلامية.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

26/9/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close