رسالة إلى الكاظمي .. إن كنت لا تدري

احمد العلوجي

بداية لنتفق إن عملية إصلاح جميع ملفات الحياة في البلد تحتاج الى معجزات إلهية و ليست معجزة واحدة ، في ظل إستشراء الفساد بصورة أفقية و بجذور عميقة ، لا أنت و لا من قبلك أو بعدك يمكنه قلعها من أعماقها ، بغض النظر عن الدولة العميقة التي تظهر بعد كل تشكيل حكومي جديد ، و هذا الواقع الذي تؤمن به انت قبل أن يؤمن به المواطن البسيط الباحث عن أبسط مقومات الحياة في بلد يعيش الويلات منذ عصور خَلت .

أجزم إن هذه الملفات لا يمكنك مسكها وحدك ، و حتماً لديك مرتكزات و أناس ثقاة كما تظن ، في كل ملف يرسمون لك صورة ملفاتهم ، و أنا على يقين ، لا تصلك سوى الصور الوردية الخالية من كل شائبة و منغصات ، بلا مشاكل ، بلا مخالفات ، بلا خروقات ، بلا أزدواجية و مصالح شخصية و حزبية ، بلا استغلال وظيفي ، بلا تلاعب بمصائر و مقدرات الناس و أرزاقهم ، بلا إذلال للفرد و جبره على الخنوع ، بلا مساومات ، بلا فساد ، بلا رشوة ، بلا إبتزاز للمقاولين و المستثمرين ، بلا سلب حقوق الآخرين ، أعتقد جازماً إن هذا ما يصلك ، صورة  مثالية عن واقع مثالي تتوفر فيه كل متطلبات العمل و العيش الرغيد و الحياة السعيدة ! .  

لعل الملف الرياضي أحد الملفات التي تجهل أهميتها و خطورة إهمالها بالرغم من بعض قفزاتك بين فترة و أخرى ، و تكريمك لأفراد رياضيين ما تَيسر من ( جَيب ) الحكومة ، نتيجة توصية أو تذكير أو مقترح يرفعه شريف هنا و آخر هناك و ما أقلهم ، لكن الأغلب الأعم في الوسط الرياضي لاقى الإهمال و التشظي و الظلم و الحيف و الإجحاف ، لم تكلف نفسك لقاءهم لدقائق معدودة تستمع لاحتياجاتهم و تحقق أبسط أحلامهم ، لم تحاسب من إبتلع رواتب رواد الرياضة الكهلة ، لم تسأل كيف حال الرياضة من أناس يعيشون واقعها بكل تجرداته ، و ليس من أصحاب القصور العاجية ، هذا الوسط الذي أهملته أغلب الحكومات خلال الحقب الماضية و لا يزال مهملاً ، لا أريد الإطالة و الحال ذاته ينجر الى الإعلام و الصحافة الرياضية ، لم يجمعك بهم لقاءاً رغم خصوصية هذا المفصل، لتسأل و تستمع و تستفسر ، و يحدثونك عن واقع الحركة الرياضية في البلد بكل صراحة و بلا مديح و ثناء و مجاملة ، و ما أنتجته التقاطعات و المصالح الضيقة و الإستغلال في وسط يوصف بالحب و السلام .. و آخر كلماتنا .. فذكر إن نفعت  الذكرى .  

                    [email protected]
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close