الماء الممنوع من الصرف!!

الماء الممنوع من الصرف!!
عطاشى يا أمة تُقتل بالماء وتتقاتل على الماء , وترفع رايات عطاشى , والناس ستحلم بالماء , الذي إذا ذهب , ذهبت الحياة , “وجعلنا من الماء كل شيئ حيا” , فمانع الماء عدو الحياة.
أمة دولها المتجاورة تسرق من بعضها الماء , وتحرم بعضها من الماء , وتدين بذات الدين , لكنها لا ترحم أخاها بالدين , وتمنع عنه الماء.
أية أمة هذه؟
وبأي دين تدين؟
فالدين لا دين بل مصلحة , وأنانية موغلة في متاهات أنا!!
الماء…الماء…لكن القوي يتأسد , ويرى من حقه الإستيلاء على حقوق غيره , لأنه القوي , والآخر تابع منوَّم بالأضاليل المسوَّقة , والأقاويل الرنانة المدججة بالعواطف والمشاعر الزقومية الحمقاء , التي تبلد العقول وتستثير الإنفعالات السلبية العمياء الهوجاء.
وبهذا يغنمون الماء , والمرَّكعون ينوحون ويتباكون على الماء , ويرددون مواويل عطاشى!!
يحرمونهم من الماء , ويغنموهم بالدجل والبهتان , وهم صاغرين!!
فكيف بربك يسرقون ماء العباد , ويجففون تراب البلاد , ويحرمون الزرع والضرع والبشر والطير من حقه في الماء؟
أية شريعة , وأي جيرةٍ هذه؟
فهل هي تأويل جديد لحق الجار على الجار؟!!
الوطن تحت رحمة جيرانه المسلمين , الذين يحرمونه من حقه في مياه النهرين , ويغيّرون مجاري أنهار أخرى , لتكون لهم وحدهم , فالماء ماؤهم , والحياة لهم , والمواطن عليه أن يتضوّر من الحرمان من الماء , فهذا قدره وشرع السماء الذي يجب أن ينفذه بنفس راضية , وأن يخنع ويخضع , ويقول الحمد لله والشكر على نعمة العطش!!
فهل من جار يعرف الرؤوف الرحيم؟!!
د. صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close