رسالة إلى المرجعية الجزء الثالث

رسالة إلى المرجعية الجزء الثالث

ليث شبر

ليس من الغريب أن تفرح الأحزاب الحاكمة والمليشياوية ببيانكم حول الانتخابات فقد كان بمثابة طوق النجاة لهم ولذلك هللوا وطربوا فرحا بينما كانت الأغلبية من الشعب العراقي تأمل في بيان آخر يضع النقاط على الحروف ويبين بما لا يقبل الشك بأن هذه الانتخابات فقدت شروط نزاهتها وعدالتها وأهم هذه الشروط تفعيل قانون الأحزاب الذي لن يسمح لكل الأحزاب الحاكمة والمليشيات بالمشاركة فيها..

بصراحة أقول لكم لقد فقدتم ثقة الأغلبية من الناس لأنكم لم تقولوا الحقيقة الماثلة أمامكم كالشمس والتي اعترفتم بها أكثر من مرة بأن هذا النظام وطبقته الحاكمة فشل فشلا ذريعا في قيادة البلاد والعباد طيلة ١٨ عاما خاض فيها العراقيون أربعة انتخابات أملا في التغيير بينما كانت الأمور تزداد سوءا وفسادا وظلما بعد كل انتخابات إلى أن وصلتم ووصلنا إلى قناعة كاملة بأن لا أمل بإصلاح هذا النظام..

وبصراحة أقول لكم أنكم أسهمتم في إرساء هذا النظام المحاصصاتي منذ أول لحظة تدخلكم في الانتخابات في ٢٠٠٥-٢٠٠٦ حينما شكلتم اللجنة السداسية والتي كان من ضمنها حسين الشهرستاني حينما شكلتم كتلة شيعية محاصصاتية وفيها تم تمكين كل الفاسدين الذين تحكموا منذ ١٨ عاما بكل صغيرة وكبيرة وأنتم من مكنتم المليشيات من الدخول الى الدولة بشكل قانوني ولكن تابع لإيران بفتواكم الجهادية ..

وبصراحة أكبر أنكم تدخلتم دائما في اختيار رئيس الوزراء منذ موافقتكم على أياد علاوي مرورا بالجعفري والمالكي والعبادي وعادل عبد المهدي والكاظمي والغريب أن كل الشخصيات التي تم اختيارها كانت من ذوي الجنسية الثانية الذين لم يعانوا كما عانى العراقيون من سنوات الحرب والحصار ولم يذوقوا الحر والظلم الذي عانياه جميعا وكأن هناك أجندة خارجية هي التي تقودكم لهذا الاختيار..

ونعلم جيدا وهذا كلام نقوله لأول مرة بأنكم اتفقتم مع مقتدى الصدر على اختيار رئيس وزراء صدري استجابة للضغوط الأمريكية لكبح جماح القوى المليشياوية المصممة على اختطاف العراق بالكامل وتسليمه للولي الفقيه ليفعل به مايشاء ولدينا معلومات مؤكدة بأنكم اعتبرتم القوى الوطنية والتشرينية تمثل خطرا على النظام المحاصصاتي وتوزيع الأدوار بينكم وبين إيران وبريطانيا وأمريكا..

لقد أكدتم كل ذلك في بيانكم الأخير وسيبقى الشعب العراقي هو المظلوم الوحيد في هذه المعادلة الشيطانية الظالمة ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وسينتصر العراق في نهاية المطاف وستنتصر تشرين وثوارها وأنصارها وإن كره الكارهون..
اللهم انصر العراق وشعبه.. وانصر من ناصره ..واخذل من خذله ..والعاقبة للمتقين..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close