نادي النساء في الموصل: موسيقى وطعام ودردشة حبايب

تتفق تمارة ورهف وربى على أن “تغيوقة” السبت، لاتحلو إلا عند نادي النساء في الموصل، وخاصة الركن الانثوي الذي يجمع نسوة المدينة من كل حدب وصوب من صباح كل يوم وحتى الظهيرة من السبت إلى الخميس.

وتجتمع الامهات الثلاث، في النادي الواقع في الساحل الأيسر من الموصل، للحصول على دردشة خفيفة يرافقها كوب من الشاي او القهوة مع اشهى انواع المأكولات الصباحية مابين الاجبان والمربيات ومخبوزات متنوعة، التي تمتد على طول المائدة الطويلة الخاصة بالنادي، ويمكن لاي امرأة ان تختار كل مايستهويها من المأكولات دون ان يفرض عليها شيء ما داخل حدود “نادي النساء أو Feminine Corner”.

قبل سنوات، عندما سيطر تنظيم “داعش” على الموصل، فرض تعليمات مشددة، شملت أنواع محددة من الألبسة للنساء واشترط عليهن وضع النقاب، ولم يكن بإمكانهن التجول في المدينة أو ارتياد المطاعم والأماكن الترفيهية بشكل اعتيادي.

لكل واحدة هدف

لكل امرأة هدف معين في قضاء الوقت داخل النادي.

وتقول رهف في حديث صحفي إنها “تمتلك يوم الجمعة ساعات قليلة من الوقت كإجازة من الأمومة لطفلها الوحيد والبالغ من العمر عاما واحدا فقط، فتبتعد برفقة صديقات لها، عن مسؤولياتها حين تقصد النادي وتترك صغيرها عند والدتها العاملة في قطاع التدريس فهذه الساعات هي متنفس لها تشحذ فيها طاقتها من جديد، وتغير من حالتها المتعبة قليلا، لتستمتع ببعض الأحاديث مع صديقاتها، والموسيقى الجميلة التي تعرض داخل المطعم. أما تمارة، فهي تستطعم تجربة انواع جديدة من الأكل كل مرة، وبما أن الاكلات التي يقدمها النادي تبتعد عن النمطية المتبعة في الموصل ومطاعمها بتقديم الاكلات الموصلية فقط، تجد تمارة التجربة ناجحة خاصة وأن الاكلات من المطبخ الغربي الذي يعتمده النادي “شهية جدا” كما تؤكد، فيما تحاول ربى وهي الطالبة في جامعة الموصل، أن “تلتقط انفاسها من ضجيج الأسبوع والركض في مشوار الدراسة”، بحسب قولها.

ثقافة الأكل

وتقول مؤسسة المشروع، صهباء نزار، “لقد قمت بفتح هذا المشروع مع أني أحمل شهادة عليا في مجال الحقوق”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من أن لكل الشعوب ثقافات مختلفة والأكل جزء من الثقافة، إلا أن الهدف، هو تجربة الزبائن لطعم مختلف قليلا، وهن في الأصل نساء ماهرات في المطبخ الموصلي، وتجربتهن لأجواء جديدة، موسيقى ناعمة والوان بين الزهري والأخضر والأزرق الملكي، والورد الذي يحيط النساء من كل مكان”.

وتضيف نزار “يتكون الملتقى النسائي من طابق واحد فقط، وتم إنشاؤه على مساحة 250 مترا مربعا، ولان ضيفاتنا من مختلف الاعمار، لذا حاولنا جهدنا، تقديم أطباق ترضي أذواق الجميع من الأكلات الغربية إلى الحلويات والعصائر الباردة والمشروبات الساخنة أيضا”، مشيرة إلى أن “المشروع وفر أكثر من 15 فرصة عمل لسيدات موصليات مع قابلية زيادة العدد في الأيام المقبلة”.

حلم وشعار

نزار تصف اسم مشروعها، بأنه حلم تحول إلى واقع، وتقول “اطلقت على مشروعي نادي نساء الموصل، ليكون مقصداً لجميع نساء المدينة من كل الاعمار والأوضاع الاجتماعية المختلفة، وأسم Feminine Corner) ) جاء بسبب تخصيصنا لأركان النادي لغرض اهداف محددة، مثلا هناك ركن تجلس فيه النساء وآخر تعرض فيه صاحبات المشاريع اليدوية منتوجاتهن، كما لدينا ركنا مخصصا للأطفال فقط، وركن لعرض رسومات الفنانات المبدعات، وآيضا هناك ركن للكتب، فيما يحتضن النادي أيضا دورات للشعر وتعلم الموسيقى”. وعن شعار النادي، الذي يصور سيدة بشعر وردي داخل شمس مشرقة في إطار من لون الفيروز، فتوضح مؤسسة “نادي النساء”، أنه “يعني الحياة للنساء، فمثلا السيدة في الشعار تدل على الفئة المستهدفة من قبل النادي، والشمس بلونها الأصفر الذي يرمز للطاقة الإيجابية والحياة فهي دليل على أهمية المرأة في المجتمع، أما لون الفيروز فهو دلالة على قوة الشخصية والقابلية على التجديد والتطوير” .

وتُقدم داخل النادي أكلات، منها الكبة النابلسية أو كبة دراويش، التي أخذت اسمها، من شكل قطع الكبة التي تكون على شكل اسطوانة مفرغة مسدودة من الطرفين، وتحشى باللحم واللوز وتقلى بالزيت، وقديما كانوا يتركون احدى القطع دون حشو، و”من يأكلها معناها أنه سيحج هذا العام”، كما تقول السيدة صهباء نزار.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close